Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقبات تواجه مساعي ترمب لإعادة تسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان

رصد أوجه قصور في مطار العاصمة اللبنانية وفي منظومة ​الطيران ‌ككل

أفاد ملخص تقرير منظمة الطيران المدني الدولية بأن موارد مكافحة الحرائق في مطار بيروت مجهزة لطائرات ذات ممر واحد، وليس لذات الممرين المستخدمة في الرحلات الطويلة (أ ف ب)

ملخص

تتجنب شركات الطيران الأجنبية مناطق واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط بسبب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، فتيل الأعمال القتالية في المنطقة.
وقال 3 مسؤولين في شركات طيران أميركية لـ"رويترز"، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم لا يعتقدون أن أي شركة طيران أميركية ستستأنف رحلاتها إلى لبنان في المستقبل القريب، مشيرين إلى ​مخاوف أمنية.

كشف تقرير صادر عن وكالة الطيران التابعة للأمم المتحدة واطلعت وكالة "رويترز" على ملخص له، عن أن المطار الرئيس في لبنان يفتقر إلى ​شهادة اعتماد سارية، مما يشكل انتكاسة لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين الولايات المتحدة وبيروت.
وكان ترمب أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز) الماضي، ووقع الشهر الماضي أمراً يسمح للحكومة الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة من الولايات المتحدة إلى لبنان، منهياً بذلك تعليقاً استمر أربعة عقود.
وفرض التعليق في أعقاب خطف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو إيه" في الرحلة رقم 847، وإجبارها على الهبوط في بيروت عام 1985.
وعلى رغم أن "إدارة الطيران الاتحادية" الأميركية و"إدارة أمن النقل" لا تزالان بحاجة إلى إجراء مراجعات تتعلق بالسلامة قبل استئناف الرحلات الجوية، فقد وصفت السفارة اللبنانية لدى واشنطن قرار ترمب بأنه "خطوة أولى مهمة نحو استعادة خدمات النقل الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة".

رصد أوجه قصور

غير أن بعثة المساعدة الفنية التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وهي إحدى وكالات ‌الأمم المتحدة، التي ‌زارت لبنان في يوليو الماضي، رصدت أوجه قصور في "مطار بيروت-رفيق الحريري الدولي" وفي منظومة ​الطيران ‌ككل.
وتشير ⁠تقديرات مسؤولين ​كبار ⁠في قطاع الطيران مطلعين على هذا الملف إلى أن هذه النتائج قد تؤدي إلى تأخير استئناف الرحلات، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تنفيذ القرار الذي وقعه ترمب عقب لقائه بالرئيس اللبناني جوزاف عون. وتدعم واشنطن عون في وقت تضغط فيه من أجل نزع سلاح "حزب الله" المدعوم من إيران.
وكانت المنظمة أرسلت تقريرها الداخلي، الذي أُعدّ بناءً على طلب من المديرية العامة للطيران المدني في لبنان، إلى السلطات اللبنانية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

المطار يفتقر إلى خطة طوارئ

وأفاد ملخص تقرير منظمة الطيران المدني الدولية بأن موارد مكافحة الحرائق في مطار بيروت مجهزة لطائرات ذات ممر واحد، وليس لذات الممرين المستخدمة في الرحلات الطويلة. وأشار التقرير أيضاً إلى أن المطار يفتقر إلى ⁠خطة طوارئ، وأن شهادته المشروطة انتهت صلاحيتها.
وجاء في الملخص، "هذه مسألة خطرة وملحّة يجب معالجتها على ‌الفور للحفاظ على الوضع التشغيلي للمطار".
وخلص التقرير أيضاً إلى أن الهيئة التنظيمية اللبنانية ‌تفتقر إلى مفتشين مؤهلين للإشراف على تراخيص مراقبة الحركة الجوية، وليس لديها سلطة تحقيق ​مستقلة وفعالة في حوادث الطائرات ذات أدوار محددة بوضوح.
وأُثيرت هذه ‌المخاوف خلال ورشة عمل استمرت يومين الشهر الماضي، حيث ناقش مسؤولون من منظمة الطيران المدني الدولية، والحكومة اللبنانية، وإدارة الطيران ‌الاتحادية الأميركية، وجهات أخرى الجهود الرامية إلى إحياء الخدمة الجوية المباشرة، وذلك وفق مسؤولين في القطاع وجدول أعمال الاجتماع.
وقال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، إن لبنان يتخذ خطوات لمعالجة هذه المخاوف، حيث ستبدأ جهود اعتماد المطار يوم السبت. وتتوقع هيئة الطيران المدني اللبنانية إصدار شهادة اعتماد مشروطة في الأيام المقبلة.
وقال رسامني في بيان، "كانت هيئة الطيران المدني اللبنانية قد حددت بالفعل معظم القضايا التي أبرزها التقرير، وبدأت بالفعل ‌في اتخاذ الإجراءات التصحيحية"، مضيفاً أن التقدم في هذا الصدد تأخر بسبب الحرب.
ولا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في جنوب لبنان وتواصل شن غاراتها على رغم اتفاق الإطار الذي توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة ووُقّع في ⁠يونيو (حزيران) الماضي بين إسرائيل ولبنان. ورفض "حزب الله" الاتفاق الذي لم يكن طرفاً فيه.
ونصحت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان لدواع أمنية. وقالت إن إدارة الطيران الاتحادية الأميركية تنصح بتوخي الحذر في شأن الرحلات الجوية التي تعمل في المجال الجوي اللبناني بسبب تصاعد النشاط العسكري في سوريا أو حولها، بما في ذلك أخطار إطلاق صواريخ أرض-جو بعيدة المدى من الأراضي السورية.

اضطرابات الشرق الأوسط

وتتجنب شركات الطيران الأجنبية مناطق واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط بسبب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، فتيل الأعمال القتالية في المنطقة.
وقال ثلاثة مسؤولين في شركات طيران أميركية لـ"رويترز"، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم لا يعتقدون أن أي شركة طيران أميركية ستستأنف رحلاتها إلى لبنان في المستقبل القريب، مشيرين إلى ​مخاوف أمنية.
ولا توجد رحلات مباشرة بين بيروت والولايات المتحدة ​في حين تتوافر هذه الخدمة بين لبنان وبعض المدن الأوروبية الكبرى.
وذكرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي أنها على علم بتقرير "إيكاو"، مضيفةً أن شركات الطيران الأوروبية مطالَبة بإجراء تقييمها الخاص لسلامة المطار الذي ستسير إليه رحلاتها وجاهزيته التشغيلية قبل بدء تشغيل الرحلات.

وزيرا الخارجية والجيش الفرنسيان في بيروت السبت

في موازاة ذلك يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان السبت والأحد لبحث "آليات الوجود الدولي" هناك، بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو "تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة" بعد انتهاء ولاية ’اليونيفيل‘، إضافة إلى دعم تنفيذ اتفاق الإطار المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو الماضي.
وينص الاتفاق على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدرجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الخارجية الفرنسية "من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027".
وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى "تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة".
وسيلتقي الوزيران مع كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.
وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو الماضي، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية "اليونيفيل" بهدف تعزيز "السيادة في لبنان".
وأعلن الاتحاد الأوروبي الإثنين الماضي، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.
وتأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان.
وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ"إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية" التي "بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل"، بحسب الوزارة.
وينوي التطرق إلى "الاستجابة لحالة الطوارىء الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم" جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الماضي.
وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير