ملخص
ارتفع مؤشر "تاسي" بنسبة 0.3 في المئة ليغلق عند 10318 نقطة، رابحاً 34 نقطة بعد أربع جلسات متتالية من التراجع، بدعم من الأسهم المصرفية
استعادت السوق السعودية جزءاً من توازنها، بعدما أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) التعاملات مرتفعاً بنسبة 0.3 في المئة، رابحاً 34 نقطة ليغلق عند 10318 نقطة، مقارنة بإغلاق أمس الإثنين عند 10284 نقطة، ليوقف سلسلة تراجعات استمرت أربع جلسات متتالية، دفعته إلى أدنى إغلاق منذ مارس )آذار) 2023.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار)، في مقابل 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) أمس الإثنين، بانخفاض قدره 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار)، أو نحو 5.7 في المئة، مما يشير إلى أن التحسن جاء وسط نشاط أقل نسبياً من الجلسة السابقة، في وقت لا تزال فيه السوق تبحث عن إشارات أكثر وضوحاً لاستعادة الثقة.
الأسواق والنفط يؤثران في المعنويات
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن تحسن السوق السعودية جاء في وقت اتسمت فيه الأسواق العالمية بالحذر، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع كلفة التمويل عالمياً، إلى جانب ترقب بيانات التضخم الأميركية ونتائج الشركات الكبرى.
وشهدت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات اليوم، إذ انخفض خام "برنت" بنحو 1.8 في المئة إلى مستويات قريبة من 104.8 دولار للبرميل، وسط تقييم الأسواق احتمالات زيادة إمدادات الوقود الروسية، في مقابل استمرار الأخطار المرتبطة بإمدادات الخليج وحركة الملاحة.
هل بدأ التعافي؟
وأضاف أن إغلاق اليوم عند 10318 نقطة يمثل خطوة أولية نحو استعادة التوازن، بعدما فقد المؤشر مستويات مهمة خلال موجة الهبوط الأخيرة، وكان "تاسي" قد أغلق الثلاثاء الماضي عند 10590 نقطة، قبل أن يتراجع إلى 10542 نقطة الأربعاء، و10376 نقطة الخميس، ثم 10361 نقطة الأحد، وصولاً إلى 10284 نقطة أمس الإثنين.
وعلى رغم ارتفاعه اليوم الثلاثاء، لا يزال المؤشر منخفضاً بنحو 272 نقطة، أو 2.6 في المئة، مقارنة بإغلاق الثلاثاء السابق، مما يؤكد أن المكاسب الأخيرة لم تعوض سوى جزء محدود من الخسائر.
ومن الناحية الفنية، تمثل منطقة 10300 نقطة أول مستوى يحتاج المؤشر إلى الحفاظ عليه، فيما تبرز 10335 نقطة بوصفها مقاومة قريبة عند أعلى مستويات جلسة الثلاثاء، تليها منطقة 10355 - 10360 نقطة، أما في حال تجدد الضغوط، فتظهر منطقة 10275 نقطة دعماً أولياً، تليها منطقة 10250 نقطة، التي اقترب منها المؤشر خلال جلسة أمس.
وتبقى استعادة مستويات 10360 ثم 10400 نقطة، مع تحسن السيولة ومشاركة أكبر من الأسهم القيادية، مؤشرات مهمة لتقييم مدى قدرة السوق على تطوير الارتداد الحالي إلى موجة تعاف أكثر استقراراً.
عوامل رئيسة وراء التحسن
وأكد الزهراني أن الجلسة تعكس تحسناً أولياً في أداء السوق بعد موجة هبوط حادة، بعدما تمكن المؤشر من إنهاء أربع جلسات متتالية من الخسائر واستعادة مستوى 10300 نقطة، مدعوماً بارتفاع الأسهم المصرفية ومكاسب عدد من الشركات التي أعلنت نتائج مالية إيجابية.
وتبرز ثلاثة عوامل رئيسة وراء هذا التحسن، أولها عودة الطلب لبعض الأسهم القيادية، خصوصاً "الأهلي السعودي" و"مصرف الراجحي"، وثانيها المحفزات المالية الفردية، وفي مقدمها نتائج "جرير" التي تجاوزت التوقعات، وثالثها تراجع حدة التقلبات مقارنة بالجلسة السابقة.
"الراجحي" و"الأهلي" يعيدان الدعم
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن الدعم الأبرز جاء من القطاع المصرفي، إذ ارتفع سهم "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة ليغلق عند 62.10 ريال (16.56 دولار)، فيما صعد سهم "الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة إلى 37.70 ريال (10.05 دولار)، ويكتسب تحسن السهمين أهمية بالنظر إلى وزنهما في المؤشر العام، بعدما شكلا أحد أبرز مصادر الضغط على السوق خلال الجلسات السابقة.
أرباح "جرير" تفوق التوقعات
وأضاف أن سهم "جرير" كان ضمن أبرز الأسهم المرتفعة خلال الجلسة، بعدما قفز بنسبة ثمانية في المئة ليغلق عند 17.33 ريال (4.62 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 5.4 مليون سهم، وجاء الصعود عقب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الثالث من 2026 بنسبة 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات السوق. كما يبرز أداء "جرير" أهمية موسم نتائج الربع الثالث في تحديد اتجاهات الأسهم بصورة فردية، خصوصاً مع استمرار الضبابية التي تحيط بالاتجاه العام للسوق.
"أنابيب السعودية" يقفز 5 %
ولفت العبدالله إلى أن المكاسب امتدت إلى سهم "أنابيب السعودية"، الذي ارتفع بنسبة خمسة في المئة ليغلق عند 55.95 ريال (14.92 دولار)، ضمن موجة صعود شملت عدداً من الأسهم خارج القطاع المصرفي، ويشير ارتفاع السهم إلى تحسن الطلب على بعض الشركات الصناعية، على رغم استمرار التباين في أداء القطاعات الرئيسة.
كما تصدر سهما "الأسماك" و"حديد وطني" قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة لكل منهما، في استمرار للنشاط القوي الذي تشهده بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ويواصل "حديد وطني" جذب اهتمام المستثمرين منذ انتقاله من السوق الموازية "نمو" إلى السوق الرئيسة، بعدما حقق ارتفاعات متتالية خلال جلساته الأولى.
"سابك" و"أكوا" تحدان من المكاسب
على الجانب الآخر، ذكر أن الضغوط استمرت على بعض الأسهم القيادية، إذ تراجع سهما "سابك" و"أكوا" بنسبة واحد في المئة لكل منهما، مما حد من اتساع مكاسب المؤشر، ويكتسب تراجع السهمين أهمية بالنظر إلى ارتباطهما بقطاعي البتروكيماويات والطاقة والمرافق، اللذين يمثلان جزءاً مهماً من حركة السوق.
كما أن استمرار ضعف بعض الشركات الكبرى، على رغم تحسن أداء المصارف، يشير إلى أن موجة الارتفاع لم تشمل جميع القطاعات، وأن السوق لا تزال تعاني تفاوتاً في شهية المستثمرين.
"تنمية" يتصدر الخاسرين
في المقابل تصدر سهم "تنمية" قائمة الشركات المتراجعة بنسبة سبعة في المئة ليغلق عند 49.90 ريال (13.31 دولار)، تلاه سهم "قو للاتصالات" بانخفاض بلغ ستة في المئة، كما تراجع سهما "الخدمات الأرضية" و"المسار الشامل" بأكثر من ثلاثة في المئة لكل منهما، في إشارة إلى استمرار عمليات البيع على عدد من الأسهم على رغم تحسن المؤشر العام. ولا تتضمن البيانات المقدمة أسباباً معلنة محددة لتراجع هذه الأسهم، ومن ثم لا يمكن ربط انخفاضاتها بنتائج مالية أو تطورات تشغيلية بعينها من من دون معلومات إضافية.
بورصة الكويت تغلق على مكاسب
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 5.31 نقطة بنسبة 0.06 في المئة، ليبلغ مستوى 8654.84 نقطة، وتم تداول 205 ملايين سهم عبر 15731 صفقة نقدية بقيمة 56 مليون دينار (181.9 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 16.62 نقطة ما يعادل 0.19 في المئة، ليبلغ مستوى 8810.98 نقطة من خلال تداول 107.2 مليون سهم عبر 8860 صفقة نقدية بقيمة 21.9 مليون دينار (71.1 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 10.26 نقطة أي 0.11 في المئة، ليبلغ مستوى 9070.78 نقطة من خلال تداول 97.7 مليون سهم عبر 6871 صفقة نقدية بقيمة 34.1 مليون دينار (110.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 15 نقطة
وفي الدوحة، ارتفع مؤشر بورصة قطر في نهاية تداولاته 15.69 نقطة، بما يعادل 0.17 في المئة، ليغلق عند مستوى 8992.33 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 101.686 مليون سهم، بقيمة 263.055 مليون ريال (72.3 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22609 صفقات في جميع القطاعات.
هبوط في مسقط
كما أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7728.06 نقطة منخفضاً 75.9 نقطة وبنسبة 0.97 في المئة، مقارنة بمستواه في الجلسة السابقة البالغ 7803.93 نقطة، وبلغت قيمة التداول 48.712 مليون ريال عماني (126.7 مليون دولار) منخفضة بنسبة 34.5 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 74.417 مليون ريال عماني (193.5 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.547 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 39.63 مليار ريال عماني (103 مليار دولار).
ارتفاع هامشي في المنامة
أما في المنامة، فقد أنهت بورصة البحرين تعاملاتها على ارتفاع هامشي بدعم قطاعي الاتصالات والصناعات، وارتفع المؤشر العام 0.02 في المئة إلى مستوى 1882.51 نقطة، وسط تعاملات بحجم 750.53 ألف سهم، بقيمة 261.67 ألف دينار (694 ألف دولار)، توزعت على 69 صفقة، وتصدر الأسهم الأكثر ارتفاعاً سهم "بنك جي إف إتش" بـ 0.42 في المئة، تلاه سهم "ايه بي إم تيرمينالز البحرين" بنحو 0.36 في المئة، وسهم "بييون" بـ0.22 في المئة، بينما انخفض منفرداً سهم "بنك البحرين والكويت" بنحو 0.36 في المئة.
صعود في سوقي أبوظبي ودبي
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته مرتفعاً بـ0.3 في المئة بما يعادل 32 نقطة، ليغلق عند مستوى 9794 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار)، ومن أصل 90 شركة تم تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 37 شركة، بينما انخفضت أسهم 36 شركة، وبقيت 17 على ثبات.
كما أقفل مؤشر سوق دبي المالي تداوله على ارتفاع بنسبة 0.4 في المئة بما يعادل 21 نقطة عند مستوى 5859 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 352 مليون درهم (95.8 مليون دولار)، وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 20 شركة من أصل 50 شركة تم التداول على أسهمها، فيما انخفضت أسهم 22 شركة، واستقرت أسهم ثماني شركات من دون تغيير.