Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المؤشر السعودي إلى أدنى إغلاق في 43 شهرا

"الكويت" و"قطر" و"دبي" ترتفع في البورصات الخليجية... و"مسقط" و"أبوظبي" تحت الضغط

بلغت خسائر المؤشر نحو 1000 نقطة منذ قمة أغسطس، مع استمرار الضغوط البيعية (اندبندنت عربية)

ملخص


تراجع مؤشر "تاسي" بنسبة 0.7% ليغلق عند 10284 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس (آذار) 2023، وسط تداولات ارتفعت 30 في المئة إلى 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، بضغط من المصارف والأسهم القيادية وتصاعد الأخطار الجيوسياسية.

واصلت السوق السعودية خسائرها بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.7 في المئة، فاقداً 77 نقطة ليغلق عند 10284 نقطة، مقارنة بـ10361 نقطة في جلسة الأحد، مسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس (آذار) 2023، أي منذ نحو 43 شهراً، وسط استمرار الضغوط على الأسهم القيادية واتساع التراجعات في قطاعات رئيسة.

وارتفعت قيمة التداولات إلى نحو 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، مقابل 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار) الأحد، بزيادة بلغت 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، أو نحو 30 في المئة، مما يعكس ارتفاع النشاط تزامناً مع استمرار المسار الهابط.

وبهذا التراجع، اقتربت خسائر المؤشر منذ قمته المسجلة في أغسطس (آب) الماضي من 1000 نقطة، تعادل نحو تسعة في المئة، في انعكاس واضح للضغوط التي تتعرض لها السوق، وسط تصاعد الأخطار الجيوسياسية في المنطقة واستمرار الحذر تجاه الأسهم ذات الأوزان الكبيرة.

الأسواق تترقب التضخم الأميركي

أوضح مستشار الاستثمار المتخصص في الشأن الاقتصادي خالد الدوسري، أن الأسواق العالمية سجلت أداءً متبايناً، إذ ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 0.6 في المئة، وصعدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.3 في المئة، مقابل تراجع الأسهم الآسيوية خارج اليابان بنسبة 0.5 في المئة، وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية ونتائج الشركات للربع الثالث.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام "برنت" خلال التعاملات بنحو 1.5 في المئة إلى 105.91 دولار للبرميل، وارتفع الخام الأميركي إلى 93.06 دولار، متأثرين بآمال تهدئة استهداف منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، على رغم استمرار اضطرابات الملاحة والتوترات في الخليج.

1000 نقطة تتبخر منذ قمة أغسطس

بالنسبة إلى السوق المحلية، أكد الدوسري أن أهمية الجلسة تتجاوز خسارة 77 نقطة، إذ تعكس استمرار موجة هبوط ممتدة منذ قمة أغسطس الماضي، بلغت خسائرها نحو 1000 نقطة، أو تسعة في المئة، وكان المؤشر قد أغلق الثلاثاء الماضي عند 10590 نقطة، قبل أن يتراجع إلى 10376 نقطة الخميس، ثم 10361 نقطة الأحد، وصولاً إلى 10284 نقطة اليوم الإثنين.

وبذلك بلغت خسائره خلال هذه الفترة القصيرة 306 نقاط، أو نحو 2.9 في المئة، مما يعكس تسارع الضغوط مقارنة بمحاولات التعافي المحدودة التي شهدتها السوق مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

اللافت أن المؤشر سجل خلال الجلسات الأخيرة سلسلة من القيعان المتراجعة، مع استمرار ضعف الأسهم الثقيلة، مما يشير إلى أن السوق لم تتمكن حتى الآن من بناء قاعدة سعرية مستقرة توقف المسار الهابط.

السيولة ترتفع 30 في المئة

أضاف الدوسري أن حركة السيولة تشكل أحد أبرز المؤشرات التي تستحق التوقف عندها في جلسة اليوم، إذ ارتفعت قيمة التداولات من 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار) الأحد إلى 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، بزيادة تقارب 30 في المئة.

وتختلف هذه الصورة عن جلسة الأحد، عندما انخفضت السيولة بنحو 39 في المئة، تزامناً مع نجاح المؤشر في تعويض 122 نقطة من قاعه وتقليص خسائره، أما اليوم فقد عادت التداولات إلى الارتفاع بينما واصل المؤشر تسجيل مستويات إغلاق أدنى، مما يشير إلى تجدد النشاط البيعي، وإن كانت قيمة التداولات وحدها لا تكفي لتحديد حجم الأموال الخارجة من السوق.

وتزداد سلبية هذه الحركة مع اتساع الخسائر بين الأسهم القيادية، إذ إن ارتفاع السيولة لم يترافق مع ظهور طلب كافٍ لتغيير اتجاه المؤشر أو استعادة مستويات الجلسة السابقة.

3 عوامل تفسر المشهد

ذكر الدوسري أن الجلسة تعكس استمرار سيطرة الاتجاه الهابط على السوق السعودية، بعدما سجل "تاسي" أدنى إغلاق منذ نحو 43 شهراً، وسط ارتفاع السيولة واتساع التراجعات في قطاعات رئيسة. وتبرز ثلاثة عوامل في تفسير المشهد الحالي، أولها استمرار ضعف الأسهم القيادية، ولا سيما المصارف، وثانيها تصاعد الأخطار الجيوسياسية التي تضغط على شهية المستثمرين، وثالثها عودة السيولة للارتفاع تزامناً مع تراجع المؤشر، من دون ظهور طلب شرائي كافٍ لوقف الخسائر.

يعكس اقتراب خسائر السوق من 1000 نقطة منذ قمة أغسطس تحولاً واضحاً في المزاج الاستثماري، بعدما فشلت محاولات الارتداد السابقة في تثبيت مستويات دعم جديدة.

وبذلك يمكن وصف الجلسة بأنها امتداد لموجة بيع فقدت خلالها السوق مستويات دعم متتالية، وسط ارتفاع النشاط وتراجع شهية المخاطرة، لتصبح منطقة 10250 نقطة خط الدفاع الأقرب، فيما تمثل استعادة 10300 ثم 10400 نقطة أولى الخطوات المطلوبة لتخفيف الضغوط وإعادة بناء الثقة في السوق.

القياديات تقود الخسائر

حول التداول، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن أبرز الضغوط جاءت من القطاع المصرفي، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 61.95 ريال (16.52 دولار)، وانخفض سهم "الأهلي السعودي" بالنسبة نفسها إلى 37.02 ريال (9.87 دولار).

ويكتسب تراجع السهمين أهمية خاصة بالنظر إلى وزنهما في المؤشر العام، إذ يؤدي استمرار انخفاضهما إلى تقليص قدرة السوق على التعافي، حتى مع تحقيق بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة مكاسب فردية.

وتعكس حركة "الراجحي" استمرار الضغوط التي تعرض لها السهم خلال الجلسات الأخيرة، بعدما كان قد أغلق الثلاثاء الماضي عند 63.75 ريال (17 دولاراً)، قبل أن يتراجع بخسارة تقارب 2.8 في المئة خلال هذه الفترة، ولا يقتصر تأثير ضعف المصارف على وزنها في المؤشر، بل يمتد إلى معنويات المستثمرين، باعتبارها من أبرز القطاعات التي يُستدل بأدائها على اتجاه السيولة الاستثمارية وثقة المتعاملين.

اتساع خسائر القطاعات

أضاف المحمد أن الخسائر اتسعت لتشمل عدداً من الشركات القيادية، إذ تراجعت أسهم "معادن" و"سابك" و"أكوا" و"الأول" و"أس تي سي" و"سابك للمغذيات الزراعية" و"مصرف الإنماء" و"سليمان الحبيب" و"المراعي" بنسب راوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة.

وتكتسب هذه التراجعات أهمية لأنها شملت قطاعات متنوعة، من المصارف والبتروكيماويات والتعدين إلى الاتصالات والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية، مما يعكس اتساع الضغوط خارج نطاق قطاع محدد.

وتصدر سهما "الأسماك" و"العربية" الشركات المتراجعة بنسبة خمسة في المئة لكل منهما، في إشارة إلى امتداد عمليات البيع إلى بعض الأسهم التي شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال الجلسات الماضية، ويعزز هذا الانتشار صورة السوق التي تعاني ضعفاً في الطلب على الأسهم القيادية والمتوسطة في الوقت نفسه، مع استمرار عمليات إعادة تقييم المراكز الاستثمارية وتقليص التعرض للأخطار.

"حديد وطني" يواصل الصعود

في المقابل، خالف سهم "حديد وطني" الاتجاه العام، متصدراً قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة، ليغلق عند 2.92 ريال (0.78 دولار)، وسط تداولات كثيفة بلغت نحو 21 مليون سهم، ويواصل السهم بذلك سلسلة مكاسبه القوية منذ انتقاله من السوق الموازية "نمو" إلى السوق الرئيسة، بعدما أغلق الخميس الماضي عند 2.42 ريال (0.65 دولار).

وبالمقارنة مع السعر المرجعي البالغ 1.82 ريال (0.49 دولار) عند انتقاله، يكون السهم قد حقق مكاسب تراكمية تقارب 60 في المئة، مما يعكس استمرار الاهتمام الشرائي به خلال جلساته الأولى في السوق الرئيسة.

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 10.23 نقطة بلغت 0.12 في المئة، ليبلغ مستوى 8649.53 نقطة، وسط تداول 250.9 مليون سهم عبر 19575 صفقة نقدية بقيمة 70.6 مليون دينار (230 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 50.70 نقطة بنسبة 0.57 في المئة، ليبلغ مستوى 8827.60 نقطة من خلال تداول 139.3 مليون سهم عبر 12166 صفقة نقدية بقيمة 29.5 مليون دينار (96.1 مليون دولار).

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق الأول 23.72 نقطة ما يعادل 0.26 في المئة، ليبلغ مستوى 9060.52 نقطة من خلال تداول 111.5 مليون سهم عبر 7409 صفقات نقدية بقيمة 41.1 مليون دينار (133.9 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفض مؤشر "رئيسي 50" 56.29 نقطة بنسبة بلغت 0.56 في المئة، ليبلغ مستوى 10041.56 نقطة من خلال تداول 122.2 مليون سهم عبر 10264 صفقة نقدية بقيمة 26.9 مليون دينار (87.6 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يرتفع 101 نقطة

في الدوحة، ارتفع مؤشر بورصة قطر في نهاية تداولاته 101.91 نقطة، بما يعادل 1.15 في المئة، ليغلق جلسة التداولات عند مستوى 8976.64 نقطة، وسط تداول 94.861 مليون سهم، بقيمة 253.506 مليون ريال (69.3 مليون دولار)، عبر تنفيذ 20526 صفقة في جميع القطاعات.

وارتفعت، خلال الجلسة، أسهم 30 شركة، بينما انخفضت أسهم 18 شركة أخرى، فيما حافظت خمس شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق، في نهاية جلسة التداول 545.519 مليار ريال (149.2 مليار دولار)، مقابل 539.797 مليار ريال (147.6 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

تراجع في مسقط

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7803.93 نقطة منخفضاً 48.2 نقطة وبنسبة 0.61 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7852.11 نقطة، وبلغت قيمة التداول 74.417 مليون ريال عُماني (193.5 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 13.6 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 65.494 مليون ريال عُماني (170.3 مليون دولار).

وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.176 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.85 مليار ريال عُماني (103.6 مليار دولار).

انخفاض في أبوظبي وصعود في دبي

أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته منخفضاً بـ0.3 في المئة بما يعادل 34 نقطة، ليغلق عند مستوى 9762 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 846 مليون درهم (230.4 مليون دولار)، ومن أصل 96 شركة جرى تداول أسهمها ارتفعت أسهم 34 شركة، بينما انخفضت أسهم 48 شركة، وبقيت 14 على ثبات.

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.3 في المئة بما يعادل 19 نقطة عند مستوى 5838 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 381 مليون درهم (103.8 مليون دولار)، وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 14 شركة من أصل 55 شركة تم التداول على أسهمها، فيما انخفضت أسهم 29 شركة، واستقرت أسهم 12 شركة من دون تغيير.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة