Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 تحديات قد تعرقل مكاسب الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

توقعات باستعادتهم السيطرة على مجلس النواب لكن بغالبية تراوح ما بين 5 و20 مقعداً مما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة

سعى ترمب وكثير من المرشحين الجمهوريين إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم اشتراكيون ومتطرفون (رويترز)

ملخص

بحسب أحدث وثائق مفوضية الانتخابات الاتحادية، بلغت السيولة النقدية المتاحة لدى اللجان ‌الوطنية للحزب الجمهوري ولجان العمل السياسي التابعة لها في الكونغرس نحو 614 مليون دولار، مقارنة مع 392 مليون دولار لدى الديمقراطيين.

دفع تراجع معدل التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، وقلق الناخبين ‌من ارتفاع الأسعار ومعارضة الحرب على إيران كثيراً من المحللين واستطلاعات الرأي إلى توقع تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن ستة محللين ومراقبين من الحزبين قالوا لـ"رويترز"، إن عوامل عدة قد تعرقل الطريق أمام الديمقراطيين لتحويل تلك الظروف السياسية المواتية إلى فوز ساحق، حتى لو حقق الحزب في نهاية ​المطاف بعض المكاسب في الكونغرس.

انخفاض حدة المنافسة في انتخابات مجلس النواب

انخفض عدد الدوائر التي تشهد منافسات ساخنة على مقاعد مجلس النواب بصورة حادة على مدى العقود الثلاثة الماضية، إذ أدى الاستقطاب الحزبي وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بما في ذلك التلاعب بحدود الدوائر الانتخابية، إلى جعل عدد أكبر من المقاعد محسوماً لمصلحة الديمقراطيين أو الجمهوريين.

ونتيجة لذلك، يقدر محللون أن ما يراوح ما بين 40 و50 مقعداً فقط من أصل 435 في مجلس النواب ستشهد منافسة حقيقية هذا العام.

يتوقع معظم المحللين أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب لكن بغالبية تراوح ربما ما بين 5 إلى 20 مقعداً، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة مثل تلك التي سجلوها في انتخابات 2018 عندما انتزعوا 41 مقعداً.

 

وقال بيل غالستون، مستشار البيت الأبيض السابق في عهد بيل كلينتون، إنه حتى لو حصد الديمقراطيون 25 مقعداً في مجلس النواب، "فسيكون لديهم غالبية مريحة، لكنها لن تكون كبيرة".

ومن شأن مثل هذه ‌الغالبية منح الديمقراطيين السيطرة ‌على مجلس النواب لكن بهامش ضئيل للمناورة، مما يجعل من الصعب إقرار التشريعات المختلف عليها أو الحصول ​على ‌التفويض ⁠الشامل كالذي ​ارتبط بموجات ⁠فوز ساحقة في انتخابات سابقة.

غالبية الشيوخ ليست محسومة

في حين أن الديمقراطيين هم الأوفر حظاً لتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، لا يزال اقتناص المقاعد الأربعة اللازمة لتحقيق غالبية 51-49 غير مؤكد إلى حد كبير لأن كثيراً من الدوائر الانتخابية التي يستهدفون الفوز فيها تقع في ولايات فاز بها ترمب بفارق كبير خلال عام 2024.

وقال ديفيد ووسرمان، محلل الانتخابات في مؤسسة (كوك بوليتيكال ريبورت) غير الحزبية، إن على الديمقراطيين تحقيق مكاسب في الولايات التي فاز بها ترمب بفارق يزيد على 10 نقاط مئوية. وأضاف أنه حتى وإن حدث تحول على المستوى الوطني بـ10 نقاط مئوية لمصلحة الديمقراطيين، من المرجح أن يترك ذلك النتيجة التي حققها الحزب أقل بمقعدين عن الغالبية.

ويواجه الديمقراطيون منافسات أصعب من المتوقع في ولايات كانوا يأملون أن يكون الفوز بها أكثر ترجيحاً مثل مين وميشيغان. وقال آندرو بوش، أستاذ السياسة العامة ⁠بجامعة تينيسي في نوكسفيل، "الجمهوريون لا يزالون في قلب المنافسة بتلك السباقات". وأضاف "ليس هذا ما كان متوقعاً ‌إذا كانت الأمور تسير على ما يرام بالنسبة إلى الديمقراطيين على نطاق واسع".

المشاركة

تظهر استطلاعات الرأي أن ‌الناخبين الديمقراطيين أكثر حماسة من نظرائهم الجمهوريين، لكن مراقبين يقولون إن فئات تميل لانتخابهم مثل الشبان وأصحاب البشرة السمراء ​ومن ينحدرون من أصول لاتينية، كانت نسبة مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي ‌أقل عادة مقارنة بالانتخابات الرئاسية.

وتظهر استطلاعات الرأي وجود شكوك مستمرة لدى هذه الفئات تجاه الحزبين، لا سيما بسبب كلف المعيشة. وحذر المحللون من ‌أن الديمقراطيين قد لا يحققون النتائج المأمولة إذا لم تصل نسبة المشاركة بين هذه الفئات إلى مستوى التوقعات.

في انتخابات التجديد النصفي خلال عام 2022، شكل الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فأكثر ما يقارب مثلي عدد الناخبين دون الـ50. وخلال الأعوام الماضية، مال الناخبون الأكبر سناً إلى الحزب الجمهوري.

أفضلية مالية للجمهوريين

يدخل الجمهوريون الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية بأفضلية مالية كبيرة، على رغم أن الإنفاق في السباقات الرئيسة حتى الآن حقق نتائج متباينة.

وبحسب أحدث وثائق مفوضية الانتخابات الاتحادية، بلغت السيولة النقدية المتاحة لدى اللجان ‌الوطنية للحزب الجمهوري ولجان العمل السياسي التابعة لها في الكونغرس نحو 614 مليون دولار، مقارنة مع 392 مليون دولار لدى الديمقراطيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتمد الجمهوريون على لجنة العمل السياسي لحركة (فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً) الداعمة لترمب، التي بلغ ما لديها 416 ⁠مليون دولار نقداً حتى بداية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبحسب ⁠شركة "آد إمباكت" المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، أنفق الجمهوريون أكثر من الديمقراطيين بمقدار 188 مليون دولار على الإعلانات في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وقال بوش "في أي وقت يوجد فيه طرف يتمتع بأفضلية مالية كبيرة وبالقدرة على ضخ الأموال في السباقات في اللحظة الأخيرة، يمكن أن يغير ذلك نتائج السباقات المتقاربة".

إساءة تقدير

كثيراً ما قللت استطلاعات الرأي من تقدير الدعم للحزب الجمهوري في الدورات الانتخابية الماضية. ويظهر استطلاع لـ"رويترز/إبسوس" أن الناخبين المسجلين يفضلون الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 43 في المئة مقابل 35 في المئة خلال انتخابات الكونغرس.

وحدثت أكبر الإخفاقات في استطلاعات الرأي عندما كان ترمب مرشحاً. وعلى رغم أنه ليس على بطاقة الاقتراع هذا العام، حث ترمب أنصاره على التعامل مع انتخابات نوفمبر المقبل كما لو كان يخوضها.

وقللت استطلاعات الرأي بصورة كبيرة من قوة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2014 عندما حقق الحزب فوزاً ساحقاً في مجلس الشيوخ. وقللت استطلاعات الرأي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 من أداء الديمقراطيين المتوقع.

طريقة هجوم قد تؤثر

سعى ترمب وكثير من المرشحين الجمهوريين إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم اشتراكيون ومتطرفون يشكلون تهديداً وجودياً للبلاد.

ويصف ديمقراطيون يخوضون السباق في دوائر تنافسية أنفسهم بأنهم رأسماليون وفخورون بذلك، خشية أن تؤثر أساليب الجمهوريين في الناخبين المستقلين أصحاب الأصوات الحاسمة.

يسلط الجمهوريون الضوء على انتصارات أعضاء حركة ​الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين اليسارية والمرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لتصوير الحزب ​بأكمله على أنه اشتراكي، على رغم أن أقل من 20 منهم حققوا انتصارات هذا العام.

وقال غالستون إن الانتقادات قد تلقى صدى لدى بعض الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد وتؤثر في السباقات المتقاربة. وأضاف "قد يكون ذلك فعالاً على نحو طفيف... قد يقلل من تقدم الديمقراطيين بنقطة أو نقطتين في السباقات المتقاربة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات