ملخص
تراجع مؤشر "تاسي" 0.2 في المئة ليغلق عند 10361 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وسط تداولات انخفضت39 في المئة إلى2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، بضغط من "أرامكو" و"الأهلي السعودي".
واصلت السوق السعودية تراجعها بعدما أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) التعاملات منخفضاً 0.2 في المئة، فاقداً 16 نقطة، ليغلق عند 10361 نقطة، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 10376 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وسط استمرار الضغوط على عدد من الأسهم القيادية.
وتراجعت قيمة التداولات إلى نحو 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، في مقابل 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار) الخميس الماضي، بانخفاض بلغ نحو 1.7 مليار ريال (453.3 مليون دولار)، أو قرابة 39 في المئة، في إشارة إلى انحسار النشاط بعد موجة البيع القوية التي شهدتها الجلسة السابقة.
وعلى رغم الإغلاق السلبي فإن حركة المؤشر خلال التعاملات أظهرت تحسناً نسبياً في الطلب عند المستويات المنخفضة، بعدما نجح في تعويض جزء كبير من خسائره الباكرة، بالتزامن مع ارتفاع عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة، بدعم من محفزات خاصة بالشركات.
المؤشر يقلص خسائره
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي، خالد الدوسري، أن الجلسة شهدت تقلبات واسعة، إذ سجل "تاسي" أعلى مستوى عند 10394 نقطة، قبل أن يتراجع إلى 10239 نقطة، بخسارة بلغت نحو 138 نقطة مقارنة بإغلاق الخميس الماضي، في نطاق حركة يومية وصلت إلى 155 نقطة، غير أن المؤشر تمكن من الارتداد بقوة من أدنى مستوياته، مستعيداً 122 نقطة ليغلق عند 10361 نقطة، وهو ما يعكس ظهور طلبات شراء عند المستويات المنخفضة، والتي أسهمت في تقليص الخسائر إلى 16 نقطة فقط.
وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة بعد جلسة الخميس الماضي التي شهدت تراجع المؤشر 1.6 في المئة، إذ يشير الارتداد من القاع إلى تراجع حدة الضغوط البيعية خلال الجزء الأخير من التعاملات، وإن لم يكن كافياً لتحويل اتجاه المؤشر إلى الارتفاع، وكذلك فإن أعلى مستوى سجله المؤشر عند 10394 نقطة، بقي دون حاجز 10400 نقطة، مما يعكس استمرار صعوبة استعادة المستويات التي فقدتها السوق خلال موجة الهبوط الأخيرة.
السيولة تتراجع 39 في المئة
وأضاف الدوسري أن حركة السيولة تمثل أحد أبرز عناصر قراءة جلسة اليوم، إذ انخفضت التداولات من 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار) الخميس الماضي إلى 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، بتراجع يقارب 39 في المئة، وتختلف هذه الصورة عن الجلسة السابقة، عندما ارتفعت السيولة بالتزامن مع هبوط المؤشر 166 نقطة، وإغلاقه قرب أدنى مستوياته، وهو ما عكس ضغوطاً بيعية قوية، مؤكداً أن الجلسة تأتي امتداداً لموجة الهبوط التي أعقبت محاولة التعافي مطلع الأسبوع الماضي، عندما ارتفع المؤشر إلى 10590 نقطة الثلاثاء الماضي، قبل أن يتراجع إلى 10376 نقطة الخميس الماضي، ثم إلى 10361 نقطة اليوم الأحد، وبذلك فقد المؤشر نحو 229 نقطة، أو 2.2 في المئة، مقارنة بإغلاق الثلاثاء، وهو ما يعكس استمرار هشاشة محاولات التعافي الأخيرة، واللافت أن المؤشر سجل اليوم قاعاً جديداً عند 10239 نقطة، قبل أن يرتد إلى مستوى يطابق تقريباً أدنى مستوى سجله الخميس الماضي عند 10361 نقطة.
قراءة السوق
وأوضح الدوسري أن الجلسة تعكس حالاً من التباين، بين استمرار الاتجاه الهابط وتراجع حدة الضغوط البيعية، فقد سجل المؤشر أدنى إغلاق منذ يناير الماضي، لكنه في المقابل تمكن من استعادة 122 نقطة من قاع الجلسة، بالتزامن مع انخفاض السيولة بنحو 39 في المئة.
ويوضح استمرار ارتفاع أسهم مثل "حديد وطني" و"صدق" و"أملاك" و"المتقدمة" أن السيولة لا تزال تبحث عن الفرص الفردية، على رغم استمرار الضغوط على الأسهم القيادية، فيما تبقى قدرة "أرامكو" والمصارف على الاستقرار عاملاً مهماً في تحديد اتجاه المؤشر، خصوصاً أن المكاسب الانتقائية في الأسهم الصغيرة لا تكفي وحدها لتعويض تراجع الشركات الثقيلة، وبذلك يمكن وصف جلسة اليوم بأنها محاولة دفاع عن المستويات المنخفضة داخل اتجاه هابط لم يتغير بعد، إذ نجح المشترون في تقليص الخسائر، لكن المؤشر أغلق عند قاع جديد، لتصبح استعادة 10400 نقطة أول اختبار لتحسن السوق، بينما يمثل مستوى 10240 نقطة منطقة الدعم الأقرب التي ينبغي مراقبتها خلال الجلسات المقبلة.
"أرامكو" و"الأهلي" يضغطان على المؤشر
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي، عبدالعزيز الرشيد، إلى أن أبرز الضغوط جاءت من الأسهم القيادية، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 25.70 ريال (6.85 دولار)، فيما انخفض سهم "الأهلي السعودي" بأكثر من واحد في المئة إلى 37.46 ريال (9.99 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 5 ملايين سهم في الأخير.
ويكتسب تراجع السهمين أهمية بالنظر إلى وزنهما في المؤشر العام، خصوصاً بعد الضغوط التي تعرض لها القطاع المصرفي خلال نهاية الأسبوع الماضي، عندما تراجع "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي" بنسب ملاحظة.
الضغوط تمتد إلى قطاعات عدة
وذكر الرشيد أن التراجعات لم تقتصر على الأسهم القيادية، بل شملت شركات من قطاعات مختلفة، إذ انخفضت أسهم "العربي الوطني" و"الأبحاث والإعلام" و"طيران ناس" و"جبسكو" و"ذيب" و"العربية" و"أس أم سي للرعاية" و"أنابيب الشرق" بنسب تراوحت ما بين اثنين وثلاثة في المئة، ويعكس انتشار الخسائر استمرار الحذر لدى المستثمرين، في ظل تراجع المؤشر إلى مستويات لم يشهدها منذ يناير الماضي، مع بقاء عدد من الأسهم تحت ضغط إعادة تقييم المراكز الاستثمارية بعد الخسائر الأخيرة، وكذلك فإن تزامن هذه التراجعات مع انخفاض السيولة يشير إلى ضعف النشاط العام مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، من دون أن يعني بالضرورة انتهاء الضغوط البيعية.
توزيعات "أملاك" تدعم السهم
في المقابل، ارتفع سهم "أملاك" ستة في المئة ليغلق عند 8.76 ريال (2.34 دولار)، عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية على المساهمين، ليعكس صعود السهم اهتمام المستثمرين بالشركات التي تعلن محفزات مباشرة للمساهمين، خصوصاً التوزيعات النقدية، التي قد تدعم الطلب على الأسهم خلال فترات التقلبات، وتبرز هذه الحركة استمرار الانتقائية داخل السوق، إذ لم تمنع خسائر المؤشر بعض الشركات من تسجيل ارتفاعات قوية مدفوعة بأخبارها الخاصة.
نتائج "المتقدمة" تحفز المشترين
ارتفع سهم "المتقدمة" بأكثر من اثنين في المئة إلى 22.08 ريال (5.89 دولار)، بعدما أعلنت الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، ويشير الأداء الإيجابي للسهم عقب الإعلان إلى استقبال شرائي للنتائج، في وقت تزداد أهمية الأداء المالي للشركات في توجيه قرارات المستثمرين، بعدما شهدت جلسة الخميس الماضي هبوط سهمي "إكسترا" و"تسهيل" بنسبة ثمانية في المئة، عقب إعلان نتائجهما المالية، وهو ما يوضح تباين استجابة المستثمرين لإعلانات الشركات خلال موسم النتائج، وبذلك تبرز النتائج المالية عاملاً مهماً في تحديد اتجاه الأسهم بصورة فردية، حتى عندما تتحرك السوق العامة في اتجاه هابط.
"حديد وطني" و"صدق" يتصدران المكاسب
وتصدر سهما "حديد وطني" و"صدق" قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة لكل منهما، في استمرار للنشاط القوي الذي تشهده بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ويواصل "حديد وطني" لفت الأنظار منذ انتقاله من السوق الموازية "نمو" إلى السوق الرئيسة، بعدما سجل ارتفاعات قوية في جلساته الأولى، من بينها صعوده بنسبة 10 في المئة الخميس الماضي.
وارتفعت أسهم "صناعات" و"إكسترا" و"بحر العرب" و"الأندية للرياضة" و"الحفر العربية" بنسب تراوحت ما بين اثنين وخمسة في المئة، ويكتسب ارتفاع "إكسترا" أهمية خاصة بعدما كان السهم قد تراجع بنسبة ثمانية في المئة الخميس الماضي عقب إعلان نتائجه المالية، وهو ما يشير إلى ظهور عمليات شراء بعد الهبوط الحاد، وإن كان ارتفاع جلسة واحدة لا يكفي لتأكيد انتهاء الضغوط على السهم.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
في جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 6.59 نقطة بلغت 0.08 في المئة، ليبلغ مستوى 8639.30 نقطة، وسط تداول 248.3 مليون سهم عبر 17966 صفقة نقدية بقيمة 66.4 مليون دينار (216.3 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 18.27 نقطة بـ 0.21 في المئة، ليبلغ مستوى 8878.30 نقطة من خلال تداول 115.4 مليون سهم عبر 10769 صفقة نقدية بقيمة 24.1 مليون دينار (78.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 4.44 نقطة، وهو ما يعادل 0.05 في المئة، ليبلغ مستوى 9036.80 نقطة من خلال تداول 132.9 مليون سهم عبر 7197 صفقة نقدية بقيمة 42.2 مليون دينار (137.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر "رئيسي 50" بنحو 13.56 نقطة، أي 0.13 في المئة، ليبلغ مستوى 10097.85 نقطة من خلال تداول 97.4 مليون سهم عبر 8820 صفقة نقدية بقيمة 21.4 مليون دينار (69.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 130 نقطة
وفي الدوحة، انخفض مؤشر بورصة قطر خلال التداولات 130.88 نقطة، بما يعادل 1.45 في المئة، ليغلق عند مستوى 8874.73 نقطة، وسط تداول 113.666 مليون سهم، بقيمة 222 مليون ريال (60.7 مليون دولار)، عبر تنفيذ 13659 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم تسع شركات، بينما انخفضت أسهم 38 شركة أخرى، وحافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق بنهاية جلسة التداول 539.796 مليار ريال (147.7 مليار دولار)، في مقابل 546.048 مليار ريال (149.4 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
ارتفاع في سوق مسقط
وأغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند مستوى 7852.11 نقطة مرتفعاً 19.9 نقطة بنسبة 0.25 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول والتي بلغت 7832.25 نقطة، وبلغت قيمة التداول 65.494 مليون ريال عُماني (170.3 مليون دولار) منخفضة بنسبة 20.6 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 82.457 مليون ريال عُماني (214.4 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.065 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 39.92 مليار ريال عُماني (103.8 مليار دولار).