Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نواب يتحركون لكسر حصانة الشرطة البريطانية من المقاضاة

تعديل برلماني عابر للأحزاب يستهدف حكماً قضائياً يحرم ضحايا إخفاقات السلك من حق التقاضي

البرلمان البريطاني وسط العاصمة لندن (غيتي) 

ملخص

يتحرك نائبان من المقاعد الخلفية في البرلمان البريطاني، المحافظ أندرو ميتشل، والعمالية جيس فيليبس، لإبطال مفاعيل حكم أصدرته محكمة الاستئناف في أكتوبر 2025 يمدد حصانة الشرطة من الدعاوى المدنية إلى أعمال التحقيق.

يسعى نواب من المقاعد الخلفية في البرلمان البريطاني إلى التراجع عن حكم قضائي يقولون إنه يمنع ضحايا الجرائم من مقاضاة الشرطة، وفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). والحكم صادر من محكمة الاستئناف عام 2025 ويسري في إنجلترا وويلز، وينص على أن ضباط الشرطة محصنون من الدعاوى المدنية حين يكونون شهودا، وكذلك عن تصرفاتهم وإفاداتهم خلال التحقيقات الجنائية.

وتقدم النائب عن حزب المحافظين أندرو ميتشل، والنائبة عن "العمال" جيس فيليبس، بتعديل على مشروع قانون يناقشه البرلمان الأسبوع المقبل بهدف تحييد الحكم. وينص التعديل، المقرر بحثه الثلاثاء، على أن الحصانة لا تشمل تصرفات الضباط في الإعداد للإجراءات الجنائية، إلا حين يؤدون دور الشهود، لا سيما في حالات الإخفاق الجسيم. ومن بين هذه الحالات تلفيق الأدلة، وعدم الأمانة، والإهمال، والكشف المتهور عن معلومات سرية تخص الضحايا.

وقال ميتشل لـ"بي بي سي" إن الحصانة التي أنشأها الحكم مقلقة للغاية، محذراً من أن الإخفاق في سد هذه الثغرة القانونية ستكون له "عواقب مدمرة على الضحايا". واستشهد ميتشل بقضية علي كولولو، قائلاً إن حياته تحطمت بسبب إدانة خاطئة أسهمت شرطة العاصمة لندن إلى حد بعيد في انتزاعها.

وأمضى كولولو، وهو حطاب كيني، 11 عاماً في السجن بعد إدانته خطأ بمساعدة عصابة هاجمت سائحين بريطانيين في كينيا خلال عام 2011، قتل أحدهما. وتمثله منظمة "ريبريف" الحقوقية في دعوى على شرطة العاصمة، إلا أن الأخيرة أعلنت أنها ستستند إلى مبدأ "الحصانة الجوهرية" في الدفاع، وهو موقف قالت "بي بي سي" إن الحكم مرشح لتعزيزه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان تقرير لمكتب السلوك الشرطي المستقل قد خلص إلى أن محقق الشرطة الذي شكل الشاهد الرئيس للادعاء في محاكمة كولولو أغفل أدلة جنائية مهمة، وأنه كان سيواجه تهمة سوء سلوك جسيم لو لم يتقاعد، وفق ما نقلته "ريبريف".

وصدر الحكم موضوع الجدال في الثامن من أكتوبر 2025 عن هيئة ترأستها رئيسة القضاء في إنجلترا وويلز البارونة كار، في قضية امرأة يرمز إليها بالحروف "XGY"، وكانت المرأة قد فرت من شريكها المعنف إلى مأوى سري، غير أن شرطة "ساسكس" أدرجت عنوانها الجديد في ملف أحالته إلى النيابة العامة الملكية من دون الإشارة إلى سريته، فكشف عنه محامي النيابة خلال جلسة للنظر في الإفراج بكفالة. وقالت المرأة إن المكان الذي لجأت إليه فقد شعور الأمان، واضطرت إلى الفرار مجدداً.

وكانت محكمة العدل العليا قبلت طعن المرأة، قبل أن تنقض محكمة الاستئناف ذلك القرار وتشطب دعواها على النيابة وشرطة ساسكس. وعدت المحكمة أن الحصانة تمتد إلى الشرطة بوصفهم شهوداً محتملين أو عن تصرفات تقع في صميم التحقيق الجنائي بغرض الملاحقة. وقالت كيت إليس من "مركز العدالة للمرأة" إن الحكم قد يتيح للشرطة الإفلات من أي عواقب لإخفاقاتها في قضايا العنف الأسري والملاحقة والاغتصاب.

في المقابل أحالت الحكومة المسألة إلى مراجعة لآليات محاسبة الشرطة أطلقت إثر مخاوف أبداها قادة في الشرطة وضحايا وعائلات في شأن كفاية النظام القائم. ورفضت شرطة ساسكس ومجلس رؤساء الشرطة الوطني التعليق، فيما قالت شرطة العاصمة إنها لن تعلق على الدعوى المدنية الجارية، مؤكدة أن تفكيرها مع كولولو وضحايا الجريمة وعائلاتهم.

من جهة أخرى قد ينقض الحكم نفسه في طعن أمام المحكمة العليا خلال الشهر الجاري، بحسب "بي بي سي"، وكانت محكمة الاستئناف قد شددت في حكمها على أن أي دعوى تقع ضمن نطاق الحصانة الجوهرية أو امتداداتها المستقرة يجب أن تشطب.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات