Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أرامكو" ستزود أوروبا بكامل كميات النفط في نوفمبر المقبل

3 شركات تكرير في الأقل ستتلقى حصصها الكاملة من الخام بعد استئناف تشغيل خط "شرق – غرب"

السعودية تصدر عادة ما بين 700 ألف إلى 800 ألف برميل من النفط يومياً إلى أوروبا (رويترز)

ملخص

سيسهم استئناف الإمدادات في تخفيف حدة أزمة السوق الأوروبية، بعدما أجبر انقطاع الإمدادات شركات التكرير على البحث عن مصادر بديلة.

أبلغت شركة "أرامكو السعودية" مصافي النفط الأوروبية أنها ستزودها بكل النفط الخام الذي طلبته في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد استئناف تشغيل خط أنابيب النفط الرئيس العابر للبلاد عقب الهجمات، مما وفر راحة للعملاء الذين اضطروا إلى البحث عن مصادر بديلة.

أفادت مصادر مطلعة على الأمر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، "بلومبيرغ" بأن ثلاث شركات تكرير أوروبية في الأقل ستتلقى حصصها الكاملة من النفط الخام من شركة النفط الحكومية السعودية الشهر المقبل.

ولم ترد شركة "أرامكو السعودية" على الفور على طلب التعليق.

أزمة السوق الأوروبية

سيسهم استئناف الإمدادات في تخفيف حدة أزمة السوق الأوروبية، بعدما أجبر انقطاع الإمدادات شركات التكرير على البحث عن مصادر بديلة. وكانت "أرامكو" أبلغت شركات التكرير الأوروبية الشهر الماضي بأنها لن تحصل على أي شحنات من النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد الهجوم على خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب.

وأدت هذه الخطوة إلى تسارع في تأمين شحنات بديلة، وطرحت شركة "أورلين أس أي"، أكبر مشترٍ للنفط الخام السعودي، أكثر من 10 مناقصات لشراء براميل بديلة.

وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبيرغ"، فإن السعودية تصدر عادة ما بين 700 ألف إلى 800 ألف برميل من النفط الخام يومياً إلى أوروبا.

خط أنابيب "شرق – غرب"

في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، استأنفت السعودية تصدير النفط باستخدام خط أنابيب "شرق – غرب" الرئيس العابر للبلاد، بعد إصلاح الوصلة عقب توقفه، إثر غارات الطائرات المسيرة في وقت سابق.

سمح استخدام خط أنابيب الغاز بين الشرق والغرب للرياض بالتخفيف من آثار إغلاق مضيق هرمز، من طريق تحويل صادراتها إلى ساحل البحر الأحمر. ومكنها ذلك من مواصلة شحن أكثر من نصف صادراتها قبل الحرب.

وأعاد استئناف الشحنات السعودية إمكانية الوصول إلى طريق التصدير البديل الذي كانت تستخدمه خلال الحرب مع إيران، حتى مع زيادة الرياض لشحناتها عبر مضيق هرمز هذا الشهر.

وقفزت شحنات النفط الخام السعودية في سبتمبر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ بداية الحرب الإيرانية، بعدما كثفت الرياض بسرعة صادراتها عبر مضيق هرمز عقب هجوم على خط أنابيبها الرئيس البديل.

أعلى معدل منذ فبراير

وبلغ إجمال الصادرات 5.28 مليون برميل يومياً حتى الآن في سبتمبر الماضي، وهو أعلى معدل منذ فبراير (شباط) الماضي حين اندلعت الحرب، وفقاً لبيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها "بلومبيرغ"، بما يمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بأغسطس (آب) الماضي، عندما أدت الأخطار المتزايدة على الشحن من المنشآت الشرقية والغربية للبلاد إلى تعطيل الشحنات.

وكان تدفق النفط عبر خط الأنابيب، الذي يمكنه نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، توقف تماماً في وقت سابق من الشهر الماضي بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى تعطيل إحدى محطات الضخ التي تحافظ على تدفق النفط.

ويمثل خط "شرق - غرب"، المعروف باسم "بترولاين"، أحد أهم مكونات البنية التحتية النفطية في السعودية، إذ ينقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو ما يسمح بتصديره من دون المرور بمضيق هرمز.

خط سعودي بديل

وألحقت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، التي جاءت رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أضراراً بمرافق الطاقة الرئيسة، وعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه عادة نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ويمتد الخط لنحو 1200 كيلومتر، وتبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يومياً، بينما تراوحت تدفقاته خلال الأشهر الأخيرة ما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبرز أهميته بصورة أكبر أثناء اضطراب الملاحة في هرمز، إذ يمنح السعودية مساراً بديلاً لتوجيه جزء كبير من صادراتها النفطية نحو الأسواق العالمية.

صادرات النفط من الخليج

في أغسطس الماضي، أكد تقرير لمجموعة "غولدمان ساكس" تعافي صادرات النفط من الخليج العربي إلى نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب، مما حد من تأثير الحرب الإيرانية في أسعار النفط الخام العالمية.

وشهد إجمال صادرات السعودية البترولية وغير البترولية لدول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 4.59 في المئة على أساس سنوي، إذ بلغ 21.27 مليار دولار مقابل 22.3 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير الشهر الماضي إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، تمكنت من الحد من تأثير انخفاض الشحنات من طريق إعادة توجيه الصادرات عبر خط أنابيبها وموانئ البحر الأحمر، مما أظهر مرونة وقدرة على الصمود.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز