ملخص
سيوضح محضر الاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياط ومدى تأييد صناع السياسات لمزيد من رفع أسعار الفائدة، كما قد يعيد تشكيل التوقعات في شأن زيادات الفائدة المرتقبة.
تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء مع تحول الأنظار إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات جديدة في شأن مسار السياسة النقدية.
وانخفض الذهب في التعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 4150.23 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 في المئة إلى 4177.60 دولار. ومن المقرر صدور محضر أحدث اجتماع للجنة السوق المفتوحة الاتحادية في وقت لاحق اليوم.
وقال محلل السوق في "ناغا دوت كوم" فرانك والباوم، "من المرجح أن يظل المعدن الأصفر مستقراً نسبياً مع ميل طفيف نحو الانخفاض"، مضيفاً أن "محضر الاجتماع سيوضح السياسة النقدية لمجلس الاحتياط ومدى تأييد صناع السياسات لمزيد من رفع أسعار الفائدة، كما قد يعيد تشكيل التوقعات في شأن زيادات الفائدة المرتقبة. وعلاوة على ذلك، فإن أية تحركات لاحقة في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، أو سعر الدولار، أو أسعار النفط، مدفوعة بالتطورات في الشرق الأوسط، من شأنها أن تعزز هذا التأثير الاتجاهي في الذهب.
وأكدت تصريحات حديثة لمسؤولين في مجلس الاحتياط التزام البنك المركزي الأميركي السيطرة على التضخم، وقالت رئيسة بنك الاحتياط الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي أمس الثلاثاء إنها ترى أن الحاجة إلى مزيد من الزيادات تعتمد إلى حد كبير على ما إذا كانت الصدمات التي تدفع التضخم إلى الارتفاع ستتلاشى أو ستستمر في التفاقم.
وأدت بيانات اقتصادية ضعيفة خلال الآونة الأخيرة إلى تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ومع ذلك فإن المتعاملين ما زالوا يرون احتمالاً 85 في المئة لحدوث زيادة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وعندما ترتفع أسعار الفائدة، يميل المستثمرون إلى الأصول المدرة للعائد أكثر من الذهب.
وتوقع مشاركون في الاجتماع السنوي لرابطة سوق لندن للسبائك الذي عقد في سورينتو بإيطاليا أمس، أن يصل سعر الذهب إلى 5013 دولاراً للأوقية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مقابلة حصرية مع "رويترز" إن على إيران أن تخفض بصورة "جوهرية" قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في ظل عدم تأكد واشنطن من كيفية اتخاذ طهران قراراتها في المفاوضات.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في التعاملات الفورية واحداً في المئة إلى 61.12 دولار، وارتفع البلاتين 0.2 في المئة إلى 1704.25 دولار، وتراجع البلاديوم 0.3 في المئة إلى 1168.20 دولار.
ماذا عن الدولار؟
عوض الدولار بعض خسائره اليوم مع ترقب محضر اجتماع مجلس الاحتياط الاتحادي وتصريحات مسؤولي السياسة النقدية تلمساً لمؤشرات على احتمال رفع أسعار الفائدة.
وتخلى اليورو عن بعض المكاسب التي حققها خلال الجلسة السابقة متأثراً بارتفاع السندات الفرنسية، في حين تراجع الين الياباني حتى بعد أن صرحت عضو في مجلس إدارة بنك اليابان المركزي بأنها تميل إلى التيسير النقدي وستؤيد رفع أسعار الفائدة.
وجاءت تصريحات مسؤولي السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أقل تشدداً بعد صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وأرقام الوظائف التي جاءت أقل من المتوقع الأسبوع الماضي.
وقال كبير محللي استراتيجيات الأسواق لدى بنك أستراليا الوطني غافين فريند "يبدو أن هناك قدراً أقل من الإلحاح على مجلس الاحتياط الاتحادي لرفع أسعار الفائدة بعد صدور بيانات أضعف في شأن نفقات الاستهلاك الشخصي، ثم تقارير الوظائف غير الزراعية خلال الآونة الأخيرة".
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة 0.16 في المئة إلى 102.07، متعافياً من انخفاض 0.27 في المئة أمس، وهوى اليورو 0.25 في المئة إلى 1.123 دولار.
وتراجع الين 0.19 في المئة إلى 158.39 مقابل الدولار، في حين خسر الجنيه الاسترليني 0.21 في المئة إلى 1.3244 دولار، واستفاد الدولار الأميركي من الطلب عليه كملاذ آمن بعد أن هاجم الحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران مطار عدن الدولي.
وتدنّى الدولار الأسترالي 0.14 في المئة مقابل نظيره الأميركي إلى 0.6972 دولار، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي 0.28 في المئة إلى 0.5605 دولار.
وبالنسبة إلى العملات الرقمية، انخفض سعر "بيتكوين" 1.76 في المئة إلى 84115.47 دولار، وتراجعت عملة "إيثر" 3.3 في المئة إلى 2609.57 دولار.
هبوط في أوروبا
وتراجعت الأسهم الأوروبية بصورة طفيفة اليوم بعد مكاسب خلال ثلاث جلسات متتالية، إذ أثر ارتفاع أسعار النفط وزيادة عوائد السندات العالمية سلباً في ثقة المستثمرين.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" نحو 0.4 في المئة إلى 633.98 نقطة، وقادت أسهم شركات التكنولوجيا وشركات التعدين موجة الهبوط.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت أسعار النفط نحو واحد في المئة مع موازنة السوق بين قيود المعروض الناجمة عن عاصفة تتجه نحو المناطق المنتجة للنفط في الولايات المتحدة والهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية من ناحية، وزيادة إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، من ناحية أخرى.
وارتفعت عوائد السندات الأميركية والأوروبية بصورة طفيفة، واتسعت هوامش العائدات الفرنسية بسبب المخاوف المستمرة في شأن تدهور الوضع المالي لفرنسا قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وبالنسبة إلى الأسهم الفردية، تراجع سهم "مجموعة بينون" البريطانية 15.4 في المئة بعدما أطلقت شركة خدمات المياه طرح حقوق أولوية اكتتاب مغطى بالكامل بقيمة 550 مليون جنيه استرليني (728.5 مليون دولار)، وخفضت توزيعات أرباحها في محاولة للتعامل مع مشكلات تشغيلية.
خسائر في اليابان
وتراجعت الأسهم اليابانية اليوم مدفوعة بانخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يجني المستثمرون الأرباح بعد أحدث موجة ارتفاع سريعة.
وهبط مؤشر "نيكاي" 0.92 في المئة إلى 70035.71 نقطة، بعدما تجاوز حاجز 70 ألف نقطة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وارتفع بنسبة تقارب خمسة في المئة هذا الشهر، فيما نزل المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.7 في المئة إلى 4154.11 نقطة.
وقال تاكا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية كبير لدى "جي أس سي آي" لإدارة الأصول "يميل المستثمرون من المؤسسات في بداية النصف الأول من السنة المالية اليابانية إلى بيع الأسهم لتحقيق أرباح"، مضيفاً أن "هذه الحركة تتجلى بوضوح خلال الجلسة الحالية بعد المكاسب الحادة التي حققتها السوق".
وانخفض سهم شركة "أدفانتست" لتصنيع معدات اختبار الرقائق 1.34 في المئة بعدما سجل مستوى قياسياً أول من أمس الإثنين، وخسر سهم "طوكيو إلكترون" لصناعة معدات تصنيع الرقائق 2.38 في المئة، ونزل سهم "كيوكسيا" لصناعة رقائق الذاكرة 4.46 في المئة.