Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 أزمات كبرى تطوق نمو الاقتصاد العالمي في 2027

مديرة صندوق النقد تحذر من صدمة الطاقة وطفرة الذكاء الاصطناعي وتراكم الديون

‌غورغيفا قالت إنه حتى لو ⁠انتهت الحرب في الخليج قريباً، ستستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت على الأرجح (أ ب)

ملخص

يقول الصندوق إن الدين العام وصل إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030.

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا اليوم الأربعاء من أن الاقتصاد العالمي ​يواجه تهديدات من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وبلوغ الدين العام مستويات غير مسبوقة والأخطار الناجمة عن طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، وحثت الحكومات على اتخاذ تدابير وقائية في مجال السياسات المالية والنقدية.

وفي كلمة ألقتها قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، قالت غورغيفا إن العالم ينجذب في اتجاهين، هما صدمة سلبية بسبب إمدادات الطاقة ناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط وصدمة إيجابية بسبب الطلب على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يغذي التضخم أيضاً.

وأضافت "التأثير المشترك لهاتين القوتين متفاوت جداً في أنحاء العالم"، مضيفة أن طفرة الذكاء الاصطناعي تتجاوز عدداً من الدول.

وذكرت أن توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد الدولي، التي ستصدر خلال اجتماعات بانكوك، ستظهر أن أكبر خفض في توقعات النمو سيحدث في الاقتصادات التي دمرتها الحرب.

وتشمل هذه الدول أوكرانيا التي تعاني أضراراً جسيمة في البنية التحتية المدنية والاقتصادية، ودول الخليج التي تضررت من الضربات الإيرانية والانخفاض ‌الحاد في صادراتها من ‌الطاقة.

معدل النمو البطيء

ولم تشر غورغيفا في كلمتها إلى ما إذا كان تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الأحدث لصندوق النقد ​الدولي ‌سيغير ⁠توقعات النمو العالمي ​الإجمالية ⁠لعام 2026 من معدل النمو البطيء، الذي جرى توقعه في يوليو (تموز) عند ثلاثة في المئة.

واستند هذا التوقع، الذي قدر انتعاش النمو إلى 3.4 في المئة في 2027، إلى فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو، وأنه سيعود للأوضاع التي كان عليها قبل الحرب بحلول مارس (آذار) 2027، وجرى أيضاً افتراض أن متوسط أسعار النفط سيبلغ 89 دولاراً للبرميل في 2026 و78 دولاراً للبرميل في 2027.

وقالت غورغيفا إن أسعار النفط تظل عند 100 دولار للبرميل مع ما يسببه ضعف طاقة التكرير من زيادة قدرها 100 دولار أخرى في هوامش "فارق التكرير" للبرميل الواحد، بالنسبة إلى المنتجات الرئيسة، مثل الديزل.

وأضافت أن موسم التدفئة في الشتاء سيعزز الطلب في ظل استمرار العراقيل التي تحد من إمدادات الغاز الطبيعي، بسبب التهديدات التي تواجه شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وتابعت "حتى لو ⁠انتهت الحرب في الخليج قريباً، ستستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت على الأرجح"، موضحة أن ‌العقود الآجلة لخام "برنت" تشير إلى ارتفاع أسعار النفط حتى 2027.

وذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة ‌يؤدي إلى زيادة التضخم وأسعار الفائدة الرسمية وعوائد السندات، مشيرة إلى أن عوائد السندات السيادية ​لأجل 10 أعوام في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وصلت حالياً إلى ‌أعلى مستوياتها منذ أعوام 2007 و2009 و1996 على الترتيب، ولا تزال في ارتفاع.

زيادة عبء الديون

قالت غورغيفا إن زيادة عبء الدين العام ‌التي تضعف النمو وتضيف ضغوطاً تضخمية تزيد من المخاوف التي ستناقشها الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، وعددها 191، الأسبوع المقبل.

ويقول الصندوق إن الدين العام وصل إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030.

وأشارت غورغيفا إلى الاقتصادات المتقدمة تحديداً، بقيادة الولايات المتحدة، باعتبارها "الأسوأ أداء" في ما يتعلق بأعباء الديون، وتبلغ نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي فيها مستويات أعلى من تلك المسجلة في الأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت أن ‌صانعي السياسات لم يعد بإمكانهم الاعتماد على معدلات النمو المرتفعة وحدها لحل المشكلات المالية، وأضافت "مع ذلك، لا نرى إجراءات حاسمة في الاقتصادات المتقدمة المثقلة بالديون، وتقتضي الحاجة في الوقت الحالي وضع خطط موثوقة لتعزيز ⁠الاستقرار المالي على المدى المتوسط، ⁠مدعومة في بعض الحالات بتدابير مالية استباقية تتضمن تخفيف بعض الضغط عن السياسة النقدية".

وأضافت "قد يكون الآن هو الوقت المناسب للاتجاه بحذر نحو تشديد السياسة النقدية في عدد من الدول"، مضيفة أن قرار رفع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان لأسعار الفائدة "صائب جداً".

زيادة أخطار الذكاء الاصطناعي

سلطت غورغيفا الضوء على أخطار أخرى ناجمة عن الذكاء الاصطناعي، تتمثل في ترجيح أن تتجاوز حصة الاستثمار في هذا المجال من الناتج المحلي الإجمالي تلك الخاصة بالسكك الحديدية أو شبكات الكهرباء أو البنية التحتية للاتصالات.

وقالت إن زيادة التركيز الاقتصادي والمالي تضغط على شركات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مكاسب في الإنتاجية والأرباح لتبرير التقييمات المرتفعة، محذرة من أن خيبة أمل السوق قد تتحول إلى "صدمة تصل تبعاتها إلى مدى بعيد".

لكنها ذكرت أن أبحاث الصندوق تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي، إذا جرى تطبيقه بصورة صحيحة، يمكن أن يرفع النمو العالمي بنصف نقطة مئوية أخرى سنوياً.

وأكدت أن من الضروري الاستعداد للذكاء الاصطناعي بطرق من بينها وضع ضوابط تنظيمية، "تساعد في إدارة الأخطار الجسيمة للذكاء ​الاصطناعي التي لها تداعيات كبيرة على سوق العمل وأخطار خطرة تتعلق ​بالأمن السيبراني والاستقرار، ونماذج رائدة تهدد بالخروج عن سيطرة البشر والانفلات".

وإضافة إلى بناء القوة المالية حتى لو كانت كلفة سياسية باهظة، قالت غورغيفا إن على الحكومات اتخاذ خطوات أخرى، مثل إصلاحات لتطوير مهارات القوى العاملة وتسهيل تأسيس الشركات الناشئة وإغلاقها وتعزيز أمن الطاقة وتبسيط اللوائح التنظيمية، لتعزيز النمو.

اقرأ المزيد