Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوكب "العنقاء" يولد من رفات نجم محتضر ويحقق الأسطورة

يدور الآن حول بقايا نجمية شديدة الكثافة تعرف بـ"القزم الأبيض" على بعد 250 سنة ضوئية من الأرض

صورة تخيلية لكوكب من الجيل الثاني يدور حول قزم أبيض وهو أول كوكب يتم اكتشافه من هذا النوع (رويترز)

ملخص

يشير النسق الكيماوي للكوكب إلى أنه من الجيل ​الثاني، فهو غني بالنيوبيوم والنحاس والزنك، وهي ‌العناصر التي تطلقها بعض النجوم المحتضرة عندما تتمدد في لحظات فنائها، مما يشير إلى ‌أن الكوكب تشكل من قرص من هذه المواد المنبعثة التي كانت تحيط بما تبقى من النجم.

في الأساطير القديمة، كانت ‌العنقاء طائراً خرافياً يحيا تارة ويموت تارة أخرى، إذ يهلك في النيران وينبعث من جديد من قلب الرماد، واكتشف علماء الفلك الآن عالماً تتطابق دورة حياته مع الطائر الأسطوري حتى يمكن وصفه بأنه "كوكب ​العنقاء".

قال الباحثون إن هذا الكوكب الواقع خارج المجموعة الشمسية تشكل في ما يبدو من مادة انبعثت في الفضاء في لحظات الموت الأخيرة لنجم أكبر قليلاً من الشمس.

ويدور الكوكب الآن حول بقايا نجمية شديدة الكثافة خلفها النجم تعرف باسم القزم الأبيض.

من بقايا نجم

ويصنف هذا الكوكب على أنه كوكب من الجيل الثاني، مما يعني أنه لم يتشكل من قرص المادة الدوار الذي يحيط بنجم حديث الولادة، كما حدث مع الأرض وكواكب الجيل الأول الأخرى، لكنه تشكل من بقايا نجم فان.

وقال طالب الدكتوراه في تخصص الفيزياء الفلكية بجامعة "وورويك" ‌في إنجلترا جيمي وليامز "هذا أول ‌نموذج لكوكب يتشكل حول قزم أبيض"، ووليامز هو المعد ​الرئيس ‌للدراسة ⁠المنشورة هذا ​الأسبوع ⁠في دورية "نيتشر أسترونومي" العلمية.

ويقع القزم الأبيض على بعد نحو 250 سنة ضوئية من الأرض قرب كوكبة الحوت (قيطس)، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في عام واحد، أي 9.5 تريليون كيلومتر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذا الكوكب عبارة عن عملاق غازي قد تزيد كتلته قليلاً على كوكب المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية. ويدور المكتشف حول القزم الأبيض كل 4.4 يوم على مسافة لا تتجاوز أربعة في المئة من المسافة بين الأرض والشمس. وهو قريب لدرجة أن الإشعاع فوق البنفسجي الشديد الصادر ⁠عن القزم الأبيض الشديد الحرارة يتسبب في تبخر الغلاف الجوي الخارجي ‌للكوكب ليسقط جزء منه بعد ذلك داخل القزم ‌الأبيض.

ويشير النسق الكيماوي للكوكب إلى أنه من الجيل ​الثاني، فهو غني بالنيوبيوم والنحاس والزنك، وهي ‌العناصر التي تطلقها بعض النجوم المحتضرة عندما تتمدد في لحظات فنائها، مما يشير إلى ‌أن الكوكب تشكل من قرص من هذه المواد المنبعثة التي كانت تحيط بما تبقى من النجم.

وقال وليامز "في الأساطير، يولد طائر العنقاء من جديد من وسط رماده، وفي حال هذا الكوكب، فإنه يولد من رماد نجمه المحتضر، ومن ثم يتولد النظام الكوكبي من جديد. ويعرف الكوكب من الجيل الثاني بأنه كوكب ‌تكون بعد زوال نجمه المستضيف، وفي هذه الحال بعدما أصبح قزماً أبيض".

عالم النجوم النابضة

واستخدم الباحثون بيانات من التلسكوبات المدارية "هابل" و"تيس" و"فيوز"، ويأملون ⁠في استخدام التلسكوب "جيمس ⁠ويب" الفضائي لتأكيد استنتاجاتهم.

وتم في السابق تحديد عدد قليل من الكواكب المحتملة من الجيل الثاني التي تدور حول ما يعرف بالنجوم النابضة، وهي نوع نادر من النجوم النيوترونية وهي أيضاً بقايا نجمية ولكن من نوع آخر.

وقال وليامز "الأقزام البيضاء أكثر شيوعاً بكثير من النجوم النابضة، وأكثر من 95 في المئة من النجوم في مجرة درب التبانة ستصبح أقزاما بيضاء. لذلك، سيكون هناك عدد أكبر بكثير من كواكب الجيل الثاني حول الأقزام البيضاء مقارنة بتلك التي تدور حول النجوم النابضة".

وعلى رغم أن الكوكب المكتشف حديثاً لن يكون صالحاً للحياة، فقد يكون هناك كوكب آخر من الجيل الثاني صالحاً للسكنى.

وقال وليامز "إذا تشكل كوكب غازي عملاق حول قزم أبيض، فمن الممكن أن يتشكل كوكب صخري أيضاً. وتبرد الأقزام البيضاء بمرور الوقت، ​ومع انخفاض درجة حرارتها، يتباطأ معدل ​تبريدها، لذا، إذا تشكل كوكب صخري من الجيل الثاني على مسافة قريبة بما يكفي من القزم الأبيض فمن الممكن أن يظل في المنطقة الصالحة للحياة لمليارات الأعوام".

اقرأ المزيد

المزيد من علوم