Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيرنهام يرحل قرار الإنفاق الدفاعي إلى العام المقبل

موازنة هيلي الأولى تسد فجوة خطة الاستثمار العسكري وتؤجل موعد صرف 3 في المئة من الناتج المحلي على الجيش

آندي بيرنهام رئيس وزراء بريطانيا (غيتي) 

ملخص

تتجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إلى إرجاء تحديد موعد لرفع الإنفاق الدفاعي إلى ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وترحيل القرار إلى مراجعة الإنفاق العام المقررة العام المقبل.

تعتزم الحكومة البريطانية إرجاء القرارات الكبرى المتعلقة برفع الإنفاق الدفاعي إلى مراجعة الإنفاق العام المقررة العام المقبل. وبحسب ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر حكومية، ستنصب موازنة وزير الخزانة جون هيلي على سد فجوة في تمويل المعدات الدفاعية تقارب 5 مليارات جنيه استرليني خلّفها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، أي نحو 1.2 مليار جنيه سنوياً. ووفق تقارير صحافية محلية أخرى، سيتجنب هيلي تحديد موعد مستهدف لبلوغ ثلاثة في المئة في موازنة الخريف، ويتوقع أن يعرض بدلاً من ذلك مساراً للوصول إلى الهدف في مراجعة الإنفاق لعام 2027.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن المصادر قولها إن مراجعة الإنفاق هي "المكان المناسب لتحديد موعد مستهدف". وكان هيلي أعلن موعد موازنته الأولى، وتعهد بأن تقوم خططها على "الانضباط المالي"، وأبلغ أعضاء الحكومة بضرورة الاستعداد لإجراء تقليصات، تمويلاً لتعهدات بيرنهام الجديدة.

وأعلن بيرنهام خلال أول جلسة مساءلة أسبوعية له أمام مجلس العموم في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي أن حكومته "ستمول خطة الاستثمار الدفاعي بالكامل"، وأنها ستعرض في مراجعة الإنفاق خطة للوفاء بالتزامات ’الناتو‘ بحلول عام 2035. وأضاف أنه عيّن هيلي وزيراً للخزانة بسبب التزامه الدفاع عن البلاد تحديداً.

ومن جهته أكد وزير الدفاع ويس ستريتنغ أن هيلي سيوفر التمويل اللازم للخطة في الموازنة، قبل أن يحدد خلال مراجعة الإنفاق جدولاً زمنياً لبلوغ ثلاثة في المئة ثم 3.5 في المئة من الناتج المحلي، مضيفاً أنه "لا ينبغي أن يكون هناك أي شك" بالتزام وزير الخزانة. وقال هيلي خلال مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" إن الانضباط المالي هو الأولوية الأولى لأي وزير خزانة، وإن الحكومة لا تستطيع معالجة مشكلات البلاد عبر استنزاف قدرتها على الاقتراض".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المقابل، حذر رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم، النائب "العمالي" تان سينغ ديسي من أن "الأجواء الإيجابية لن تنجح" في ملف الدفاع، وطالب رئيس الوزراء بالكف عن تأجيل القرار إلى حدث مالي في عام مقبل، والالتزام فوراً بمسار يبلغ ثلاثة في المئة بحلول 2030.

وعادت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك للملف خلال جلسة المساءلة الثانية، متسائلة عما إذا كان هيلي محقاً حين استقال من حكومة ستارمر، فيما كرر بيرنهام جوابه السابق متجنباً هدف عام 2030. وتقترح بادينوك تقليص الإنفاق على الإعانات الاجتماعية لتمويل زيادة سنوية في موازنة الدفاع قدرها 10 مليارات جنيه، تكفي، وفق تقدير "المحافظين"، لبلوغ الهدف في موعده.

وكان هيلي استقال من وزارة الدفاع في الـ11 من يونيو الماضي، معتبراً خطة الاستثمار الدفاعي قاصرة، وكتب عبر رسالة استقالته أنه "على يقين" من أن تحديد عام 2030 ليكون موعداً لبلوغ ثلاثة في المئة هو ما يجب على بريطانيا فعله. واستقال ستارمر بعد ذلك بـ11 يوماً، ليتولى بيرنهام رئاسة الحكومة في الـ20 من يوليو (تموز) الماضي ويعين هيلي وزيراً للخزانة.

وفي وقت سابق، قال بيرنهام خلال مؤتمر صحافي شمال لندن إن تلك الالتزامات "تتعلق بالبرلمان الذي يلي البرلمان الحالي"، معتبراً أن تغيير السياسات التي تكلف الدولة "ثمن الفشل" سيفتح الطريق أمام الوفاء بالالتزامات الدفاعية. ووصف وزير الدفاع في حكومة الظل جيمس كارتليدج رفضه التقيد بالهدف بأنه "مقلق للغاية"، علماً أن بلوغه يتطلب 9 مليارات جنيه إضافية سنوياً في الأقل.

وتخصص الخطة التي كشف عنها ستارمر قبيل مغادرته منصبه، 15 مليار جنيه إضافية لتحديث الجيش البريطاني، لكنها لا تعِد إلا بإنفاق يعادل 2.7 في المئة من الناتج بحلول نهاية العقد. وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع لوك بولارد إن حكومة بيرنهام سيتعين عليها إيجاد 4.7 مليار جنيه إضافية لتمويلها.

ويلزم هدف "الناتو" الذي أقره الحلفاء خلال قمة لاهاي العام الماضي استجابة لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنفاق 3.5 في المئة من الناتج على الدفاع الأساس و1.5 في المئة إضافية على الأمن الأوسع بحلول عام 2035. وكان الأمين العام للحلف مارك روته طالب الأعضاء أثناء قمة أنقرة في يوليو الماضي بتقديم خطط واضحة لبلوغ الأهداف.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات