ملخص
استعادت القوات الاتحادية الإثيوبية السيطرة على مطار "ألولا أبا نيجا" الرئيسي في مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي بشمال البلاد، مما يمثل ضربة ميدانية لتحالف المعارضة المتمرد وسط تقارير عن تطويق المدينة وانسحاب بعض المقاتلين. وأثار تجدد التصعيد العسكري القلق الدولي، إذ دعت وزارة الخارجية الأميركية أديس أبابا وأسمرة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة لمسار السلام. وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع توترات دبلوماسية واتهامات إقليمية تناقلتها التقارير حول خلفيات الصراع في منطقة القرن الأفريقي.
قالت ثلاثة مصادر أمس السبت إن الجيش الاتحادي الإثيوبي استعاد السيطرة على المطار الرئيس في عاصمة إقليم تيغراي بشمال البلاد، مما يمثل انتكاسة كبيرة لتحالف معارض في معقله.
اندلعت اشتباكات الأسبوع الماضي بين تحالف متمرد يقوده الحزب الحاكم في تيغراي من جهة، والحكومة والقوات المتحالفة معها من جهة أخرى، في أخطر تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية بين 2020 و2022.
وأثار القتال مخاوف من أن يتطور إلى صراع إقليمي أوسع قد يجذب دولاً مجاورة في منطقة القرن الأفريقي والخليج.
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت إن الولايات المتحدة تحث إثيوبيا وإريتريا بشدة على "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار والتعاون على النحو المتفق عليه في إطار السلام بينهما لعام 2018".
وأضاف "لا يمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل صراعاً عسكرياً وأزمة إنسانية آخرين، الصراع يعرض للخطر التعاون الأميركي الجاري في شأن المصالح المشتركة مع البلدين".
وقطعت الحكومة الاتحادية في أديس أبابا العلاقات الدبلوماسية مع إريتريا هذا الأسبوع، متهمة إياها بدعم التحالف المتمرد إلى جانب السودان ومصر. وتنفي الدول الثلاث ذلك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال مصدر مطلع على الأحداث في المدينة ومصدر إنساني لرويترز إن قوات من الجيش الوطني الإثيوبي استعادت السيطرة على مطار ألولا أبا نيجا في ميكيلي عاصمة تيغراي.
وأكد مصدر ثالث، وهو أحد سكان ميكيلي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، سيطرة القوات الحكومية على المطار. أضاف أنه كان يسمع دوي إطلاق نار خارج وسط المدينة.
وقال المصدر إنه رأى بعض مقاتلي قوات دفاع تيغراي يتركون مواقعهم ويتجهون إلى منازلهم، وإن عمليات نهب لمنشآت حكومية كانت تجري في المدينة.
ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق على الفور من هذه التأكيدات، كما تعذر الاتصال بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم، للحصول على تعليق، لكن مصدراً مقرباً من الجبهة قال لـ"رويترز" إن المدينة مطوقة بقوات حكومية وميليشيات متحالفة معها.
وكان مطار ميكيلي، الذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من وسط المدينة، واحدا من ثلاثة مطارات في الإقليم استولت عليها قوات المعارضة في بداية القتال في 23 سبتمبر (أيلول).
وستمثل سيطرة القوات الحكومية على ميكيلي انتكاسة كبيرة لتحالف المعارضة، رغم أن محللين يستبعدون أن تنهي الصراع.
وفي 2020، استولت القوات الاتحادية على ميكيلي خلال الشهر الأول من الحرب التي استمرت عامين قبل أن تستعيدها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بعد سبعة أشهر.