ملخص
يحضر الملك تشارلز اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث الذي سيعقد في الفترة من الأول إلى الرابع من نوفمبر المقبل خلال جولته في منطقة الكاريبي.
قال قصر باكنغهام إن الملك تشارلز لن يتجنب التطرق إلى دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي خلال جولته داخل منطقة الكاريبي في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، لكنه لن يعتذر رسمياً عن "أحلك أيام ماضينا".
ويزور تشارلز وزوجته الملكة كاميلا جزر الباهاما وجيانا، قبل التوجه إلى أنتيجوا وبربودا، حيث سيحضر اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث الذي سيعقد في الفترة من الأول إلى الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتأتي هذه الرحلة وسط مطالبات متزايدة من دول منطقة الكاريبي والدول الأفريقية بأن تدفع بريطانيا والقوى الاستعمارية الأخرى تعويضات عن تورطها في الرق، ومن المرجح أن تكون القضية بارزة في اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث.
واستبعدت الحكومة البريطانية دفع أي تعويضات، على رغم أن تشارلز، الذي لا يزال رأس الدولة في عدد من دول منطقة الكاريبي، بما في ذلك جزر الباهاما وأنتيجوا وبربودا، عبر سابقاً عن أسفه حيال الرق.
وقال متحدث باسم القصر إن مسألة التعويضات والاعتذارات من اختصاص الحكومة. وأضاف المتحدث "تجري مناقشات مهمة في مختلف المحافل حول الإرث الاستعماري والتأثير المتوارث عبر الأجيال للتجارة عبر المحيط الأطلسي في الأشخاص المستعبدين"، مضيفاً أن الزيارة تأتي خلال وقت مهم في العلاقات بين بريطانيا ودول منطقة الكاريبي.
وتابع "لذلك لن يتجنب برنامج الزيارة ’أحلك أيام ماضينا‘، كما وصفها جلالته، لكنه تماشياً مع رغبات الدول المستضيفة، سيتناول في الأساس الحاضر النابض بالحياة والمستقبل الواعد لكل دولة".
وخلال الفترة بين القرنين الـ15 والـ19، اختطف تجار أوروبيون ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وباعوهم، وكانت بريطانيا مسؤولة عن نقل ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص، مما جعلها ثاني أكثر الدول الأوروبية نشاطاً بعد البرتغال.
وأيد تشارلز، الذي يرأس كومنولث الدول المؤلف من 56 دولة معظمها مستعمرات بريطانية سابقة ويضم نحو 2.7 مليار نسمة، إجراء أبحاث في شأن الروابط التاريخية الخاصة للنظام الملكي البريطاني بتجارة الرقيق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وطلبت الحكومة الجاميكية منه رسمياً خلال سبتمبر (أيلول) الماضي أن يطلب مشورة قانونية في شأن ما إذا كان ينبغي لبريطانيا دفع تعويضات، وقالت إنها "تشجعت" بتفاعل قصر باكنغهام.
وقال المتحدث باسم القصر "من المهم الإشارة هنا إلى العمل الذي قام به جلالته نفسه على مدى أعوام عديدة، للإقرار بأخطاء الماضي وإيجاد سبل مبتكرة لمعالجة أوجه عدم المساواة المستمرة". وأضاف "لذلك، وكما هو متوقع، ستُتاح خلال الزيارة فرص للتأمل وتجديد التزامه الشخصي الكامل والمستمر بهذه العملية".
وأشارت الأمينة العامة للكومنولث شيرلي بوتشوي في حديث إلى "رويترز" خلال فبراير (شباط) الماضي إلى أنها تتوقع أن يحرز أعضاء الكومنولث تقدماً نحو بدء مفاوضات في شأن التعويضات.