Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم الأوروبية تسترد أنفاسها بعد صدمة السندات

الذهب يترقب تقرير الوظائف الأميركية وسط صعود العوائد والدولار

"ستوكس 600" يرتفع 0.4% إلى 629.18 نقطة (أ ف ب)

ملخص

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً بعد موجة بيع قادتها اضطرابات السندات، بينما استقر الذهب تحت ضغط الدولار والعوائد مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم لتحديد مسار الفائدة.

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً اليوم الجمعة بعد موجة بيع حادة مدفوعة باضطرابات في سوق السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات عن التضخم في منطقة اليورو وتقرير الوظائف في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات جديدة عن مسار السياسة النقدية.

وزاد مؤشر "ستوكس 600" 0.4 في المئة إلى 629.18 نقطة، بعدما أغلق منخفضاً 1.3 في المئة أمس الخميس، مسجلاً أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع وصول عوائد السندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

ويتحول التركيز الآن إلى بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو التي تصدر في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم إشارات حول خطط البنك المركزي الأوروبي لتشديد السياسة النقدية، خصوصاً بعدما ارتفعت ضغوط الأسعار في المنطقة بفعل صعود كلفة الطاقة.

وأشار عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أولي رين إلى أن التضخم تجاوز ثلاثة في المئة، وقد يقترب من أربعة في المئة بنهاية العام، مما يزيد الضغوط على البنك المركزي لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

ويترقب المتعاملون أيضاً صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، مع توقعات بزيادة قدرها 90 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول) الماضي، واستقرار معدل البطالة عند 4.1 في المئة.

وقد يحدد التقرير إلى حد كبير توقعات المستثمرين في شأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياط الاتحادي.

ويتجه المؤشر الفرعي للقطاع المصرفي الأوروبي إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2026، تحت ضغط المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصاد وكلفة التمويل.

وهبط سهم "كومرتسبنك" الألماني اثنين في المئة بعدما خفض "آر بي سي" توصيته للسهم من "يفوق أداء القطاع" إلى "يتماشى مع أداء القطاع".

ونزل سهم "بوما" 1.2 في المئة بعدما توقعت منافستها الأميركية "نايكي" انخفاضاً حاداً وغير متوقع في إيرادات العام بأكمله، في ظل استمرار معاناتها من ضعف الطلب في الصين واحتدام المنافسة.

الذهب تحت ضغط الدولار والسندات

في سوق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة، لكنها لا تزال في طريقها لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف للحصول على مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الاتحادي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4188.28 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلاً تراجعاً بنحو اثنين في المئة منذ بداية الأسبوع، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل 0.4 في المئة إلى 4218.60  دولار.

ويتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، مما يجعل المعادن المقومة به أكثر كلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت ذاته، بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلي 10 أعوام و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ 2002 أمس الخميس، في تطور يزيد كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المحلل الكبير للأسواق المالية لدى "كابيتال كوم" كايل رودا إن المشاركين في السوق يراقبون توقعات أسعار الفائدة الأميركية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن بيانات الوظائف غير الزراعية ستكون حاسمة لتوقعات الفائدة. وأضاف أن ارتفاعاً قوياً في بيانات الوظائف قد يزيد احتمالات رفع مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.

وأبدى اثنان من صناع السياسات في مجلس الاحتياط الاتحادي هذا الأسبوع موقفاً واضحاً بصورة غير معتادة بضرورة جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار في شأن رفع آخر لأسعار الفائدة.

وتشير تحركات السوق إلى أن المتعاملين يرون حالياً احتمالاً يبلغ نحو26  في المئة لرفع الفائدة هذا الشهر، مقابل نحو 70 في المئة في وقت سابق من الأسبوع، بينما ما زالوا يتوقعون احتمالاً يقارب 80 في المئة لرفعها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

الجغرافيا السياسية تزيد الضبابية

وتضيف التوترات في الشرق الأوسط عاملاً آخر إلى حسابات المستثمرين، إذ أفادت مصادر بأن إيران تستعد لرد أوسع وأقوى إذا استأنفت الولايات المتحدة شن هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها، في حين تواصل طهران مساعيها الدبلوماسية، على رغم أن مسؤولين إيرانيين يرون بصورة شخصية أن فرص نجاحها محدودة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 61.26 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.6 في المئة إلى 1735.05 دولار، بينما ربح البلاديوم 1.3 في المئة ليسجل1186.96  دولار. وتتجه المعادن الثلاثة أيضاً إلى تسجيل خسائر أسبوعية.

وتضع الأسواق بذلك ثلاثة مؤشرات رئيسة تحت المجهر في نهاية الأسبوع: التضخم الأوروبي، والوظائف الأميركية، ومسار عوائد السندات. وستحدد نتائج هذه المؤشرات إلى حد كبير ما إذا كان الضغط الحالي على الأسهم والذهب سيتراجع أم تتحول اضطرابات أسواق الديون إلى مصدر أوسع للتقلب في الأسواق العالمية.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة