Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استماتة حوثية لإسقاط تعز والشرعية تستنفر لتدارك الموقف

اتخذت الحرب نمطاً واسعاً وتكتيك حوثي يعتمد على التسلل من خلف جبهات القتال

ملخص

تمكنت قوات الحكومة الشرعية في اليمن، مدعومة بأهالي محافظة تعز، من صد هجمات الحوثيين العنيفة الساعية إلى تحقيق تقدم ميداني في المنطقة.

شهدت محافظة تعز جنوب غربي اليمن خلال الساعات الماضية معارك هي الأعنف منذ بدء الحرب، عقب شن ميليشيات الحوثي سلسلة هجمات متتابعة في مسعى حثيث إلى تحقيق تقدم ميداني في عدد من المناطق لتأمين السيطرة التي حققتها في الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

وخلال الهجوم الذي انتقل إلى نمط ميداني وتكتيكي أوسع يمتد على عشرات نقاط الاشتباك المستحدثة، شنت الجماعة المدعومة من إيران هجمات متزامنة هي الأوسع مصحوبةً بغطاء ناري ومدفعي كثيف من مواقع عدة، منها سامع، ودُبع، والضباب، وجبل حبشي، ومقبنة، والكدحة، وبني عمر، وجبال راسن، والأقروض، والمقاطرة- هيجة العبد، والشقب وغيرها.

وفتحت الميليشيات الحوثية محاور قتال جديدة واتخذت، وفقاً لمصدر محلي في تعز، طريقة التسلل من خلف الجبهات لتحاشي المواجهات التقليدية مع قوات الصد القتالي المكونة من الجيش اليمني والأهالي الذين كرسوا جهدهم المشترك لمنع هذه السيطرة.

استعادة السيطرة

في النتائج العامة، قال المصدر إن الجيش والمواطنين تمكنوا من "دحر الحوثيين من مناطق دُبع وبني عمر التي حققوا تقدماً فيها خلال الليلة الماضية، وكانوا على بعد أربعة أو خمسة كيلومترات من خط تعز - عدن في منطقة الصافية التي يسعون إلى قطعها وعزل تعز ومحاصرتها".

وأوضح المصدر المحلي في تعز أن الأهالي "تقاطروا من كل مكان وخاضوا خلال ساعات الليلة الماضية معارك طاحنة مع الميليشيات الحوثية ما تزال مستمرة حتى اللحظة"، إضافةً إلى نجاح "اللواء 35" في صد جموع الحوثي في منطقة السلف، في هجوم قاده نجل القيادي في الميليشيات الحوثية، سلطان السامعي المتحدر من منطقة تعز.

وشن الحوثيون هجوماً على منطقة حمير الجبل، وهجمات، في بني بكاري بجبل حبشي وتم صدها من قبل الجيش والأهالي.

وسبق ذلك استعادة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية مناطق عصوان، والبرحات، وجبل صار، وعدد من المرتفعات الجبلية في مديرية جبل حبشي، بريف محافظة تعز.

وعن رد الفعل الحوثي، أفاد المصدر عينه بتعرض مناطق سكنية لقصف حوثي مكثف بقذائف الهاون استهدف قرى عدة في منطقة الضباب غرب تعز، "في محاولة لإضعاف عزائم الأهالي والمقاتلين"، وفقاً للمصدر، وسط حال من الخوف بين السكان ونزوح عشرات الأسر إلى القرى النائية.

أهداف عالية القيمة

في المقابل حضر الإسناد الجوي للقوات الحكومية اليمنية التي أعلنت مساء أمس الخميس تنفيذ 27 غارة جوية على امتداد جبهات تعز، مستهدفةً منظومات عسكرية لميليشيات الحوثي، وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات قوية في صنعاء.

‎وقال متحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، إن القوات نفذت عملية استهداف ذات قيمة عالية في العاصمة صنعاء، وأصابت 11 هدفاً "عالي القيمة" في محافظة صعدة.

‎وأوضح النزيلي أن الاستهدافات في جبهات تعز طاولت "مخزناً للصواريخ، ومراكز قيادة وسيطرة، ونقاط إمداد وتسليح متقدمة، وتجمعات لعناصر الميليشيات، وعربات وآليات عسكرية".

وذكر أن الضربات طاولت أهدافاً معادية في شارع الستين، وبني عمر، وجبهة حمير بمديرية مقبنة، وشرق الوازعية، والأحكوم والأثاور بمديرية حيفان، والكدحة، وجبل نعمان، والكريفات، وعقبة منيف، والتشريفات، والأقروض، وسامع، والشقب بصبر الموادم بمحافظة تعز.

‎وأكد النزيلي أن "الغارات حققت إصابات دقيقة ومباشرة في أهدافها، وأسفرت عن تدمير عشرات الآليات والقدرات العسكرية وتحييد أعداد كبيرة من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح".

خبراء إيرانيون

تزامن ذلك هذا مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف تحركات وإمدادات الميليشيات في كافة المحاور بدءاً بالساحل الغربي مروراً بالمرتفعات الغربية لتعز وصولاً إلى باب المندب وسلسلة جبال كهبوب.

وأعلن النزيلي أول من أمس الأربعاء أن جميع المواقع التي تستخدمها جماعة الحوثي لأي أغراض عسكرية هي "أهداف مشروعة لقواتنا المسلحة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني".

وقال إن العمليات العسكرية النوعية مستمرة لاستهداف مواقع وتحركات ميليشيات الحوثي والحد من قدرتها على تنفيذ أعمالها العدائية ضد القوات المسلحة والمواطنين.

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في الصواريخ والمسيّرات في تعز.

ولم يعلق الحوثيون أو السلطات الإيرانية على هذه التصريحات بعد.

حشد حكومي سريع

وفي جانب التحشيد الحكومي، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي أمس مشاورات موسعة في شأن تطورات الأوضاع الميدانية في محافظة تعز، بحضور عضوي المجلس عبدالرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي، ووزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، والقيادات العسكرية والأمنية في المحافظة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووجه العليمي بتأمين المناطق والطرق والمنشآت الحيوية، واتخاذ التدابير الأمنية والفنية اللازمة لمنع استخدام وسائل الاتصال في إدارة الأعمال التخريبية أو بث الإشاعات وإثارة الهلع، والتعامل مع أي نشاط يستهدف أمن المحافظة.

وأكد أن العمليات العسكرية ستتواصل وفق الخطط المقررة، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب، مجدداً إشادته بصمود أبناء تعز والتفافهم حول مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة.

ودعا المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي إلى عدم الانجرار وراء حملات التعبئة والتضليل، وعدم السماح بزج أبنائهم في الهجمات، مجدداً التزام الدولة بمبادرة العودة الآمنة وفتح أبوابها لمن يختار الانحياز إلى الجمهورية والدولة ومؤسساتها الوطنية.

وأوفد عضو "مجلس القيادة الرئاسي" عبدالرحمن المحرمي المقيم في الرياض، إلى عدن، في خطوة تهدف للوقوف على دعم المجهود العسكري باعتبار المحرمي المؤسس والقائد لـ"قوات العمالقة" الجنوبية، القوة الحكومية الضاربة، مع تداول أنباء تتحدث عن وصول تعزيزات من "العمالقة" إلى جبهات تعز للمشاركة في القتال ضد الحوثيين.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات