Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غضب المعلمين في ليبيا يرجئ بدء الدراسة لموعد غير معلوم

إضراب مفتوح واعتصامات احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدني الرواتب

معلمون يرفعون لافتات خلال مظاهرة للمطالبة بزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل في مدرسة بطرابلس، 29 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

تسبب إضراب شامل ومفتوح، نظّمه المعلمون في المدارس الحكومية بمختلف أنحاء ليبيا، في تأخير انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك احتجاجاً على تدني الرواتب وتدهور البيئة التعليمية، وتهالك الأثاث والتجهيزات في المؤسسات التعليمية، وامتدت الحركة الاحتجاجية لتشمل العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، لتتجاوز بذلك الانقسام السياسي والإداري بين شرق البلاد وغربها، فيما أكدت النقابات التعليمية أن هذه المطالب تأتي لمواجهة الغلاء الرهيب وارتفاع أسعار المواد الأساس، في حين عبّر أولياء الأمور عن قلقهم البالغ من انعكاسات الإضراب وتوقف الدراسة، على المستقبل الأكاديمي للطلاب.

يؤثر إضراب المعلمين في ليبيا، احتجاجاً ‌على الرواتب وظروف العمل، في الدراسة والمدارس بأنحاء البلاد، ويؤخر بدء العام الدراسي الجديد، حيث بدأ المعلمون الاحتجاج في الـ 13 من سبتمبر (أيلول) الماضي، ​وهو اليوم الذي كان من المقرر أن تفتح فيه المدارس أبوابها، ونظموا اعتصامات أمام المدارس والمباني الحكومية في العاصمة طرابلس، وبعد أسبوعين صعّدت نقابة المعلمين حملتها لتتحول إلى إضراب مفتوح على مستوى البلاد، في جميع المدارس الحكومية.

ويعدّ الإضراب أحدث حلقة في سلسلة الاضطرابات التي يعيشها البلد الذي لا يزال يعاني عدم الاستقرار، بعد ‌أعوام من الانتفاضة ‌التي دعمها "حلف شمال الأطلسي" عام ​2011 ‌وأطاحت ⁠بمعمر ​القذافي، إذ تواجه ليبيا كذلك انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي هذا الصيف، إضافة إلى اضطرابات عمالية أدت أخيراً إلى تعطيل الإنتاج في أكبر حقول النفط بالبلاد.

ويقول المعلمون إن الرواتب المتدنية وتدهور الأوضاع في المدارس دفعتهم إلى هذا الموقف، وذكر نقيب معلمي عين زارة بضواحي طرابلس الجنوبية مصطفى البهيليل، أن "هذه ليست مطالب بل حقوق، ⁠والحقوق تؤخذ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويواجه المعلمون صعوبات من قبيل نقص معامل ‌الحواسب الآلية، وصولاً إلى تهالك ‌المقاعد لدرجة تجعلها غير صالحة للاستخدام، ​مما يضطر العاملين وأولياء الأمور ‌في كثير من الأحيان إلى دفع كُلف التجهيزات بأنفسهم، وقال ‌حمزة الفرجاني، وهو معلم في طرابلس، إن كثيراً من المعلمين يضطرون إلى العمل في وظائف إضافية بسبب تدني رواتبهم، مضيفاً أنهم "يتلقون وعوداً، لكنها كلها زائفة".

وانضم المعلمون أيضاً إلى الإضراب في بنغازي شرق ليبيا، إذ تنقسم البلاد ⁠بين إدارتين ⁠متنافستين في الشرق والغرب، منذ الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2014.

وقال رئيس نقابة المعلمين في بنغازي، محمد الجهوي، إن الإضرابات جاءت مدفوعة بالارتفاع الكبير في أسعار الغذاء وغيرها من الكُلف، مما جعل كثيراً من المعلمين غير قادرين على تلبية حاجاتهم الأساس، فيما لم ترد وزارة التعليم على الفور ‌على طلب من "رويترز" لإجراء مقابلة.

وأثار احتمال استمرار الاضطراب لفترة طويلة قلق كثير من أولياء الأمور، فقال صلاح عوض، وهو أب لثلاثة طلاب في بنغازي يبلغ من العمر 47 سنة، إنه يأمل في تلبية حاجات المعلمين، لكنه يخشى أن يلحق الإضراب ​الضرر بالطلاب، مضيفاً "هذا ليس ​الوقت المناسب له".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار