ملخص
قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في خطاب ألقاه لمناسبة يوم القوات المسلحة في البلاد، "آمل في أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل".
دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اليوم الخميس كوريا الشمالية للعودة إلى الحوار، وذلك غداة انفجار وقع أخيراً في المنطقة المنزوعة السلاح وأدى إلى جرح ثلاثة جنود كوريين جنوبيين بجروح خطرة.
ولا تزال سيول وبيونغ يانغ تقنياً في حال حرب، إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.
وحملت كوريا الجنوبية أمس الأربعاء، جارتها الشمالية مسؤولية الانفجار الذي وقع في الـ21 من سبتمبر (أيلول) الماضي، داخل المنطقة المنزوعة السلاح وأدى إلى جرح ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، مطالبة بيونغ يانغ بتقديم اعتذار.
وردت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالقول إن اتهام بلادها بالمسؤولية عن الانفجارين "ينحدر إلى مستوى متدن وقذر يليق بأتباع جمهورية كوريا".
لكن لي دعا اليوم بيونغ يانغ إلى استئناف الحوار.
وقال في خطاب ألقاه لمناسبة يوم القوات المسلحة في البلاد، "آمل في أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل".
وكان الجيش الكوري الجنوبي اعتبر أمس، أن الحادثة "تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق الهدنة وتقوض روح الاتفاقات القائمة بين الكوريتين".
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية اليوم أن أي قرار لم يتخذ بعد في شأن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن وسيول ستبدآن العمل عليه.
وقالت الوزارة في بيان إن "مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا سيدرس على أساس جدواه التجارية ووفقاً للإجراءات القانونية المحلية ذات الصلة". وأضافت "لم يتخذ أي قرار في شأن الاستثمار في المشروع أو حجم أي استثمار محتمل فيه".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان ترمب كشف أمس عن خطط تضخ بموجبها كوريا الجنوبية استثمارات بنحو 200 مليار دولار في مشاريع أميركية، لكن سيول سرعان ما أشارت إلى أن أحد العناصر الرئيسة، وهو خط أنابيب بقيمة 54 مليار دولار لمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، لم يحسم بعد.
ويشكل هذا الإعلان الصادر عن البيت الأبيض المجموعة الأولى من مشاريع كبرى في إطار حزمة استثمارات استراتيجية أوسع نطاقاً بقيمة 350 مليار دولار، تعهدت كوريا الجنوبية بتنفيذها ضمن اتفاق تجاري أبرمتها مع واشنطن العام الماضي. وتضمنت الحزمة 150 مليار دولار لبناء السفن و200 مليار دولار لاستثمارات استراتيجية.
وقال ترمب من المكتب البيضاوي "بفضل الاتفاقات التي أبرمتها إدارتي مع جمهورية كوريا، سيستثمرون ما يصل إلى 200 مليار دولار". وأضاف أن الاستثمار سيشمل ثماني محطات طاقة نووية ضخمة، ومد خط أنابيب للغاز الطبيعي، وتشييد محطة لتوليد الطاقة بقدرة ستة غيغاوات في ولاية تكساس.
وقال محللون في سيول إن أي خلافات بين سيول وواشنطن حول تفاصيل الصفقة قد تؤدي إلى نزاعات بين الحليفين حول تنفيذها.
ويشمل مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، في حال تنفيذه، خط أنابيب بطول 807 أميال ينقل الغاز الطبيعي من المنحدر الشمالي إلى منشأة تسييل على الساحل الجنوبي لألاسكا، مما يتيح شحن الوقود إلى الأسواق الآسيوية.
وروج ترمب مراراً للمشروع باعتباره وسيلة لتوسيع صادرات الطاقة الأميركية وتعزيز العلاقات مع الحلفاء مثل كوريا الجنوبية واليابان.
لكن المشروع واجه أعواماً من الضبابية في شأن كلفته وتمويله وجدواه التجارية. وتشكل استثمارات كوريا الجنوبية مصدراً محتملاً للتمويل إلا أن سيول قالت سابقاً إن المشاريع التي تندرج ضمن حزمة استثماراتها في الولايات المتحدة يجب أن تستوفي معايير الجدوى التجارية.