ملخص
قلصت البيانات التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في أكتوبر، لكن المتداولين يرون احتمالاً بنسبة 97% لرفع الفائدة في ديسمبر.
ارتفع سعر الذهب بصورة طفيفة اليوم الخميس بعد تقرير التضخم الأميركي الذي جاء أقل من المتوقع مما أسهم في تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة هذا الشهر، في حين تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأميركية لمزيد من المؤشرات في شأن السياسة النقدية.
زاد الذهب في التعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 4175.19 دولار للأوقية (الأونصة) ليبدأ المعدن الشهر على نحو إيجابي بعد انخفاضه بأكثر من ستة في المئة في سبتمبر (أيلول)، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.4 في المئة إلى 4204.80 دولار.
وأظهرت بيانات صادرة أمس الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع في أغسطس (آب)، بينما جرى تعديل قراءة ضغوط الأسعار بالخفض في يوليو (تموز).
وقلصت البيانات التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن المتداولين يرون احتمالاً بنسبة 97 في المئة لرفع الفائدة في ديسمبر.
وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب غير المدر للعائد، وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تستي لايف"، إيليا سبيفاك، "ستكون البيانات المقبلة مهمة... لمعرفة كيف ستتعامل السوق معها وكيف ستشكل توقعات رفع أسعار الفائدة".
وأضاف "نحن في وضع تتعامل فيه السوق مع عدد من العوامل المتضاربة". ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر في الولايات المتحدة غداً الجمعة.
تعويض جميع خسائر الذهب؟
وحدّ استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين من مكاسب الذهب، فارتفاع قيمة العملة الأميركية يجعل المعادن المسعرة بها أكثر كلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وقال رئيس قسم استراتيجية السلع العالمية لدى "تي دي للأوراق المالية"، بارت ميليك، "من المستبعد تعويض جميع خسائر الذهب التي تكبدها في سبتمبر، لكن توجد أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن أسوأ مرحلة من التصحيح قد انتهت في الوقت الحالي، وأن هناك ما يدعو إلى ارتفاع الأسعار".
على الصعيد الجيوسياسي، قالت إيران أمس الأربعاء إنها تلقت رداً من الولايات المتحدة على أحدث مقترحاتها لإحياء وقف إطلاق النار الذي انهار في الخليج، وذلك بعد أيام من قول الرئيس دونالد ترمب إنه رفض هذا الاقتراح.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في التعاملات الفورية 1.2 في المئة إلى 61.11 دولار، وزاد البلاتين 0.7 في المئة إلى 1717.35 دولار، وصعد البلاديوم 0.3 في المئة إلى 1207.12 دولار.
ماذا عن العملات اليوم؟
استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بالارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأميركية ومن أسبابه المخاوف حيال استمرار ضغوط الأسعار العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
لكن الارتفاع الحاد في التضخم بمنطقة اليورو يسلط الضوء على التهديد القائم من ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وانخفض اليورو بصورة طفيفة إلى 1.1330 دولار في بداية الجلسة الآسيوية، وتكبد خسارة 2.5 في المئة تقريباً في سبتمبر، وهي الأكبر منذ يوليو (تموز) 2025، تحت ضغط مخاوف الديون والطاقة في أوروبا.
واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3264 دولار بعد تراجعه 2.1 في المئة الشهر الماضي متأثراً أيضاً بقوة الدولار، واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل سلة من العملات وبلغ في أحدث التعاملات 101.48، بعد صعوده اثنين في المئة في سبتمبر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعرضت السندات العالمية في سبتمبر لأكبر انخفاض شهري لها منذ أعوام، مما دفع العوائد إلى الارتفاع، وذلك بسبب مزيج من تدهور الأوضاع المالية الحكومية وكثرة الإصدارات وارتفاع التضخم.
رفع أسعار الفائدة
وتسبب تراجع التوقعات حول رفع سعر الفائدة الأميركية هذا الشهر بانخفاض طفيف في عوائد سندات الخزانة الأميركية القصيرة الأجل، لكن عوائد السندات لأجلي 10 أعوام و30 عاماً بلغت مستويات مرتفعة جديدة خلال الليل.
وانخفض الين 0.2 في المئة إلى 157.82 مقابل الدولار على رغم تسجيله مكاسب تقارب 1.5 في المئة الشهر الماضي.
وقال كبير محللي استراتيجيات العملات الأجنبية في بنك "سوسيتيه جنرال"، كيت جوكس، "كان الين أقوى عملات مجموعة الـ10 (في سبتمبر)، ومن الواضح أن إحجام السوق عن الوقوع في فخ التدخل له تأثيره".
وأظهر ملخص للآراء في اجتماع سبتمبر الذي عقده بنك اليابان، ونُشر اليوم، أن بعض صانعي السياسات في البنك رأوا ضرورة لتسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة أو تقريبها من "الهدف" الذي حدده البنك المركزي في أقرب وقت.
وانخفض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6940 دولار إذ تعززت تكهنات المستثمرين بعدم رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في الأمد القريب بعدما جاء معدل التضخم المحلي أقل قليلاً من التوقعات. وتراجع الدولار النيوزيلندي ليقترب من أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، واستقر عند 0.5636 دولار.