Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رسائل قادة إيران الموتى من العالم الآخر

رغم رحيلهم لا تزال حساباتهم تنقل كلماتهم ومقاطعهم إلى ملايين المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي

سيدة تحمل صورة لمرشد إيران الراحل علي خامنئي (أ ف ب)

ملخص

تحول بعض هذه الحسابات إلى ما يشبه صفحات تذكارية، تعيد نشر تصريحات أصحابها وصورهم القديمة، فضلاً عن التفاعل مع التطورات الراهنة في المنطقة، بينما تواصل حسابات أخرى نشر المحتوى بأسلوب يكاد يماثل الطريقة التي كانت تدار بها خلال حياة أصحابها.

على رغم مقتل كثير من كبار شخصيات النظام الإيراني والجماعات المتحالفة معه، لا تزال حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي نشطة، إذ يواصل القائمون عليها، من إيران إلى لبنان، نشر رسائل قديمة أو جديدة لجمهور يراوح عدده ما بين عشرات الآلاف وملايين المتابعين.

وبحسب موقع "واي نت نيوز"، كان كثير من أعضاء النظام وشخصياته البارزة، وكذلك شخصيات ما يعرف بـ"محور المقاومة"، سواء في إيران أو لبنان أو العراق أو اليمن، يمتلكون خلال حياتهم حسابات بأسمائهم على منصات مختلفة للتواصل الاجتماعي، اعتادوا من خلالها توثيق أنشطتهم، بدءاً من لقاءاتهم ورحلاتهم في أنحاء العالم، وصولاً إلى تصريحاتهم ومواقفهم في وسائل الإعلام. ومع مرور الوقت، استقطبت هذه الحسابات أعداداً متزايدة من المتابعين وأسهمت في تكوين صورة عامة لأصحابها.

لكن هذه الحسابات لم تتوقف عن النشاط بعد مقتل أصحابها، وعلى رغم أن تلك الشخصيات لم تعُد بطبيعة الحال تدير حساباتها بنفسها، لا يزال القائمون على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمحور (الشيعي) بقيادة النظام الإيراني يديرونها من خلف الكواليس.

وتحول بعض هذه الحسابات إلى ما يشبه صفحات تذكارية، تعيد نشر تصريحات أصحابها وصورهم القديمة، فضلاً عن التفاعل مع التطورات الراهنة في المنطقة، بينما تواصل حسابات أخرى نشر المحتوى بأسلوب يكاد يماثل الطريقة التي كانت تدار بها خلال حياة أصحابها.

حسابات خامنئي لا تزال نشطة

ومن أبرز الأمثلة على ذلك حسابات المرشد السابق للنظام الإيراني علي خامنئي على منصة "إكس"، إذ كان خامنئي يمتلك عدداً من الحسابات بلغات مختلفة على المنصة، وكثيراً ما استندت وسائل الإعلام إلى منشوراته فيها، بما في ذلك ما كان ينشر على حسابه باللغة العبرية.

ويبدو الآن أن القائم على الحساب العبري الذي يتابعه أكثر من 64 ألف شخص، قلص نشاطه إلى حد ما، إلا أن حسابي خامنئي باللغتين الإنجليزية والفارسية لا يزالان نشطين.

فعلى سبيل المثال نشر حساب خامنئي باللغة الإنجليزية، في الـ25 من سبتمبر (أيلول) الجاري مقطع فيديو محرراً بنبرة تهديدية من خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، سلط الضوء فيه على مغادرة وفود عدة القاعة. وأرفق الفيديو باقتباس لخامنئي يعود للـ24 من أغسطس (آب) عام 2025، جاء فيه "اليوم، عدونا، النظام الصهيوني، هو النظام الأكثر كراهية في العالم"، ويتابع هذا الحساب أكثر من مليوني شخص.

حسابات علي لاريجاني تواصل نشاطها بعد مقتله

وكان علي لاريجاني أيضاً نشطاً على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن بعد مقتله خلال الحرب الأخيرة، لا يزال شخص أو أكثر يتولى إدارة قناته على "تيليغرام" وحسابه على منصة "إكس".

وفي الـ17 من سبتمبر الجاري، نشر الحسابان مقطع فيديو لأطفال لبنانيين من أعضاء "كشافة الإمام المهدي"، الحركة الكشفية التابعة لـ"حزب الله"، وهم يحملون صور لاريجاني وابنه مرتضى الذي قُتل إلى جانب والده بالهجوم الذي وقع في الـ17 من مارس (آذار) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبرز مثال آخر في لبنان، هو حساب علي شعيب الذي قتل في الـ28 من مارس الماضي، ونقل موقع "واي نت نيوز" عن وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن شعيب الذي كان يقدم نفسه مراسلاً لقناة "المنار"، القناة التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله"، كان ينشط في "قوة الرضوان" التابعة للحزب. وكان شعيب شخصية معروفة على نطاق واسع، إذ أمضى أعواماً في التغطية من الحدود مع إسرائيل، وكشف عن مواقع انتشار قوات الجيش الإسرائيلي، وكان يحظى أيضاً بعدد كبير من المتابعين.

وعلى رغم أن حسابه على منصة "إكس" توقف عن النشاط منذ مقتله، فإن قناته على "تيليغرام" التي يتابعها أكثر من 63 ألف شخص والتي تحمل اسم "صفحة الصحافي الشهيد علي شعيب"، لا تزال تنشر الأخبار بطريقة توحي بأنه لا يزال على قيد الحياة.

وهكذا، على رغم مقتل هؤلاء الأشخاص، لا تزال حساباتهم قائمة ونشطة، فيما يلاحظ متابعو حسابات المسؤولين والشخصيات البارزة في الجماعات المتحالفة مع طهران أن تصريحات هؤلاء ورسائلهم، سواء المنشورة خلال حياتهم أو بعد وفاتهم، لا تزال حاضرة ومتداولة في المجال العام.

أما الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي أُحييت في لبنان أول من أمس الأحد الذكرى الثانية لمقتله، فلم يكُن يمتلك حساباً شخصياً على شبكات التواصل الاجتماعي، غير أن شخصيات أخرى كثيرة كانت لديها حسابات لا تزال فرقها الإعلامية تبقيها نشطة، وتنشر وتروج عبرها رسائل مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، قد يكون لها تأثير في الرأي العام بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من متابعيها.

نقلاً عن "اندبندنت فارسية"

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات