ملخص
وفقاً لأداة "فيد ووتش"، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65% أن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في نهاية أكتوبر المقبل.
تراجع الدولار اليوم الإثنين، لكنه ظل قرب أعلى مستوياته في شهرين، في حين واصل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران دفع أسعار النفط وعوائد السندات للارتفاع، بينما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات بحثاً عن مؤشرات إضافية في شأن التضخم وسياسات البنوك المركزية.
وهبط اليورو بشكل طفيف إلى 1.1386 دولار، وظل قرب أدنى مستوياته في شهرين مقابل العملة الأميركية، ومتجهاً نحو انخفاض اثنين في المئة في سبتمبر (أيلول).
واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3247 دولار، قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما كرر محافظ بنك إنجلترا آندرو بيلي تحذيره في شأن رفع أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، قليلاً إلى 101.12 نقطة، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكسب شهري قدره 1.7 في المئة، وهو الأفضل منذ يونيو (حزيران).
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة في المئة اليوم، إذ جرى تداول خام "برنت" فوق 107 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً لخفض التصعيد مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
المخاوف التضخمية
وأدت أخطار إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى تعزيز المخاوف التضخمية ودفع المتعاملين إلى توقع موقف أكثر تشدداً من مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، وتلقى الدولار دعماً من الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل.
وقال محلل العملات الأجنبية لدى "أو سي بي سي"، سيم موه سيونغ، "الدولار ربما يحقق مكاسب تفوق التوقعات على المدى القريب إذا استمر التوتر في أسواق الطاقة وأخطار التضخم في التصاعد".
وأضاف أن السيناريو الأساس للبنك لا يزال يتمثل في ارتفاع متوسط للدولار حتى نهاية العام.
ومن المتوقع أن يتحول تركيز الأسواق خلال الأسبوع إلى البيانات الأميركية، مع صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، مع تقديرات تشير إلى أنهما سيدعمان احتمالات مزيد من التشديد النقدي.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65 في المئة أن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وتشمل البيانات الأخرى المنتظرة هذا الأسبوع مؤشرات مديري المشتريات في الصين الأربعاء قبل عطلة اليوم الوطني التي تستمر أسبوعاً، وبيانات التضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة.
وانخفض الين الياباني 0.3 في المئة إلى 157.7 ين للدولار، مقلصاً مكاسبه المسجلة الجمعة الماضي، بعدما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مجدداً عزم البلدين تعزيز التعاون لمعالجة ضعف الين.
وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات اليوم أن تضخم قطاع الخدمات في اليابان ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ أكثر من عامين، مما يسلط الضوء على تصاعد الضغوط السعرية ويدعم مبررات تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.
وسجل الدولار الأسترالي 0.70125 دولار، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.5670 دولار.
أسعار الفائدة
ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياط الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المئة، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في اجتماعه غداً الثلاثاء، في ما يرجح أن يكون الرفع الأخير ضمن دورة التشديد النقدي الحالية.
وارتفع اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيس بشكل طفيف إلى 6.714 يوان للدولار، بعدما لم تسفر القمة التي استمرت ثلاثة أيام بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ عن أي إنجازات معلنة كبيرة في شأن عدد من القضايا التي تمثل نقاط خلاف.
وقالت الصين اليوم إن تمديد الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة لمدة شهرين يتيح المجال للطرفين لتقييم تنفيذ الترتيبات التي اتفقا عليها لحل القضايا الاقتصادية والتجارية، مع النظر في كيفية المضي قدماً في تلك المجالات.
وأكدت وزارة التجارة الصينية تمديد الهدنة حتى العاشر من يناير كانون الثاني، وذكرت أن هذا يوفر أيضا "بيئة سياسية مستقرة ويمكن التنبؤ بها نسبياً" للتعاون بين الشركات ومواصلة المناقشات النشطة.
كان هذا التمديد إحدى النتائج الرئيسة للقمة الثانية هذا العام بين الرئيس الصيني والرئيس الأميركي، التي عقدت في واشنطن الأسبوع الماضي.
وسيكون من المهام الأولى لمجلس للتجارة اتفق الطرفان على تشكيله مناقشة خفض متبادل للرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار، بهدف الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان إن ذلك سيخلق أيضاً ظروفاً أفضل لتصدير المنتجات الصينية ذات الصلة إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت قائمة نشرها البيت الأبيض أن الصين تخطط لخفض الرسوم على مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية الأميركية وفئات أخرى تشمل المعدات الطبية والمواد الخام والمواد الغذائية.
وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن التخفيضات الجمركية التي اقترحتها الصين ضمن حزمة الخفض على سلع بقيمة 30 مليار دولار تركز بشكل أساس على المنتجات الزراعية، بما في ذلك الذرة والقمح ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها لا تشمل فول الصويا.
كم سعر الذهب اليوم؟
انخفضت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المئة اليوم، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف في شأن التضخم وعزز التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرة أخرى.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.5 في المئة إلى 4223.95 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.5 في المئة إلى 4257.90 دولار للأوقية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال كبير محللي السوق في "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر، "لا يزال ارتفاع عوائد السندات مقترناً بارتفاع أسعار النفط يمثل عقبة أمام الذهب. زادت أسعار النفط في ظل إشارات متباينة بشأن تدفقات النفط، مما يبقي التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين".
وتصر إيران على أن الدبلوماسية وحدها هي السبيل لحل نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه لمقترح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة. وكان المركزي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح بين 3.75 في المئة وأربعة في المئة.
ويمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يغذي التضخم من خلال رفع الكلفة في جميع قطاعات الاقتصاد. ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وقال ووترر "قد يؤدي التضخم أو بيانات التوظيف الأقوى من المتوقع إلى استمرار الضغط الصعودي على عوائد السندات وزيادة الضغط على الذهب".
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.6 في المئة إلى 62.64 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 2.1 في المئة إلى 1741.45 دولار، ونزل البلاديوم 2.1 في المئة إلى 1239.95 دولار.
المؤشر الياباني يتراجع
تخلى المؤشر الياباني "نيكاي" عن مكاسبه المبكرة لينخفض على نحو طفيف اليوم، متأثراً بتراجع عقود ناسداك الآجلة قبيل إعلان شركة "مايكرون" تكنولوجي الأميركية المصنعة لرقائق الذاكرة عن أرباحها في وقت لاحق من الأسبوع.
وانخفض "نيكاي" 0.05 في المئة إلى 66333.33 نقطة، بعدما ارتفع بنحو واحد في المئة إلى 67034.74 نقطة في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف أغسطس.
ويتجه المؤشر صوب إنهاء سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات متتالية إذا استمر هذا الزخم، في حين ارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.16 في المئة إلى 4135.38 نقطة.
وارتفع سهم مجموعة "سوفت بنك" المستثمرة في قطاع التكنولوجيا 2.28 في المئة، بينما زاد سهم شركة "أدفانتست" المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 0.26 في المئة.
وتراجع سهم "طوكيو إلكترون" المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 0.19 في المئة، وانخفض سهم شركة "كيوكسيا هولدنغز" المصنعة لرقائق الذاكرة 2.33 في المئة، وتراجع سهم شركة "إيبيدن" المصنعة لمكونات وحدة المعالجة المركزية 4.8 في المئة.