ملخص
أظهرت بيانات "كبلر" أن السعودية، أكبر دولة مصدرة، في طريقها لشحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس.
ارتفع سعر برميل خام "برنت" بأكثر من 3 في المئة اليوم الإثنين إثر رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لوقف الأعمال القتالية لسبعة أيام وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وبلغ سعر البرميل 107.51 دولار في التعاملات الآسيوية، أي بارتفاع نسبته 3.1 في المئة، بينما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة 2.1 في المئة إلى 94.32 دولار، مما فاقم الضغوط على التضخم.
وأعلنت إيران عن مقترح سلام الأسبوع الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إنه أُحيل إلى الأميركيين عبر وسطاء قطريين. وقال ترمب أول من أمس السبت إنه رفض الخطة، لكنه صرح لموقع "أكسيوس" في مقابلة عبر الهاتف أمس الأحد بأنه يتوقع أن يجري المفاوضون الأميركيون مزيداً من المحادثات هذا الأسبوع.
وقال محللو بنك "أي أن زد" في مذكرة "لا تزال الأخطار الجيوسياسية مرتفعة، إذ واصل الحوثيون وإيران هجماتهم على السعودية، مما يهدد تدفقات الإمدادات في المنطقة".
حظر الولايات المتحدة تصدير الديزل
وارتفع سعر خام "برنت" 0.4 في المئة الأسبوع الماضي، لكن خام "غرب تكساس" الوسيط انخفض 7.9 في المئة بسبب مخاوف من أن تحظر الولايات المتحدة تصدير الديزل لتخفيف الأسعار القياسية، مما قد يحد من منتجات التكرير الأميركية.
وقال محللو بنك "أي أن زد"، "لا تزال منتجات النفط المكررة تشكل نقطة ضغط، حيث تؤدي الأسعار القياسية للديزل في الولايات المتحدة إلى تفاقم أخطار التضخم وإثارة جدل متجدد حول احتمال فرض قيود على الصادرات".
وأضافوا أن أي قيود على صادرات الديزل الأميركية ستؤدي إلى تقلص المعروض خارج الولايات المتحدة، إذ ستتأثر الأسعار الأوروبية باحتمال انخفاض المعروض الأميركي.
في السياق أظهرت بيانات من شركة "كبلر" أمس أن صادرات النفط الخام من الدول المنتجة الرئيسة في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر (أيلول) الجاري لتصل إلى 12.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، وذلك مع زيادة السعودية والإمارات صادراتهما.
تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز
وكشفت البيانات الأولية عن أن هذا الانتعاش جاء في أعقاب تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز، التي كان من المقرر أن تصل إلى حوالي 7.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، إذ حولت السعودية صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر عقب الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب "شرق - غرب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووفقاً لبيانات "كبلر"، فإنه على رغم انتعاش الصادرات من المنطقة، التي تضم السعودية والإمارات والعراق وسلطنة عمان وقطر والكويت وإيران، فإنها لا تزال أقل بنحو ستة ملايين برميل يومياً مقارنة بمستوى 18.8 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي.
وأظهرت البيانات أن السعودية، أكبر دولة مصدرة في المنطقة، في طريقها لشحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب).
ووفقاً للبيانات، قفزت شحنات شهر سبتمبر من ميناء رأس تنورة في الخليج إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها لا تزال أقل من مستوى 6.411 مليون برميل يومياً المسجل في فبراير.
عبور مضيق هرمز
وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 19 ناقلة نفط عملاقة، تحمل كل منها مليوني برميل من النفط السعودي، خرجت من مضيق هرمز الأسبوع الماضي.
وتستبعد هذه الأرقام أي سفن ربما تكون قد عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.
وقبل اندلاع الحرب مع إيران في الـ28 من فبراير الماضي، كان المضيق يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات، وهو ما يمثل نحو 20 في المئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.