ملخص
لدى العديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ويقيمون في القدس الشرقية. وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحد أن بلاده تعتزم إلغاء اعتماد الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في الضفة الغربية في غضون أسبوع، على خلفية حظر هولندا استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية.
وجاء في منشور لساعر على منصة إكس أنه بعد دخول القرار المعلن في يوليو (تموز) "حيز التنفيذ الأسبوع الماضي"، بات "يتعين على الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله إعادة وثائق الاعتماد الدبلوماسي" خلال 7 أيام.
وأشار إلى أنه لدى انقضاء هذه المهلة "تنتهي الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي منحتها لهم دولة إسرائيل". وأضاف "أي دولة تتصرف بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها في المنطقة".
وكانت الحكومة الهولندية قد أعلنت في يوليو حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي بؤر غير قانونية بموجب القانون الدولي، اعتباراً من الـ22 من سبتمبر (أيلول).
وجاء في بيان نشر الجمعة على الموقع الإلكتروني لمصلحة الجمارك الهولندية أنه "اعتباراً من الـ22 من سبتمبر 2026، يسري هذا الحظر على الشركات وأيضا على الأمتعة الشخصية للمسافرين".
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة إفادات مسافرين من إسرائيل فُتشت حقائبهم لدى وصولهم إلى مطار شيبول في أمستردام.
وعلق السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي الذي يؤيد البؤر الاستيطانية على هذا الحظر في منشور على "إكس".
وكتب "كان اليوم في كنيستنا أشخاص من هولندا ينوون السفر غداً توجب عليهم التحقق من أن تذكاراتهم ليست من يهودا والسامرة، وإلا فقد يواجهون عقوبة بالسجن تصل إلى 6 سنوات".
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا من جهتها في مطلع الشهر عن نيتها فرض عقوبات على التبادلات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رافعة النبرة في وجه إسرائيل التي ردت بالإعلان عن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.
وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويقع في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها "إجراءات معادية لإسرائيل".
ولدى العديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ويقيمون في القدس الشرقية. وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزلة دبلوماسية متزايدة من العديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.
وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين في الحكومة الإسرائيلية، فيما أعلنت إسبانيا وأيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.
ومنذ العام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية حيث يعيش نحو 500 ألف مستوطن وسط 3 ملايين فلسطيني.