Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العماليون ينتظرون خطوطا واضحة من بيرنهام في مؤتمرهم

ينظر 46% من البريطانيين بعين الرضى إلى رئيس الوزراء وهي نسبة لم تسجل لرئيس وزراء منذ سنوات

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ ف ب)

ملخص

دخل حزب العمال مؤتمره السنوي مدفوعاً بارتفاع شعبية بيرنهام وتراجع أداء منافسه اليميني المتشدد "ريفورم يو كاي"، مما منحه الأفضلية في عدد من استطلاعات الرأي. ويشكل ما تقدَّم تحولاً لافتاً مقارنة ببداية العام 2026.

افتتح حزب العمال البريطاني الأحد مؤتمره السنوي مدفوعاً بالبداية الموفقة لآندي بيرنهام في رئاسة الحكومة، وتعهداته باتخاذ "قرارات صعبة" لمواجهة التحديات المقبلة.

وبعد فترة سماح سياسي تخللتها تدابير لدعم القدرة الشرائية والإعلان عن عقوبات ضد إسرائيل إرضاء لقاعدة العماليين، فضلاً عن لقاء أول كان سلساً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ينتظر أعضاء الحزب من رئيس الوزراء استراتيجية مفصلة حول سبل تحسين نوعية المعيشة وإنعاش الاقتصاد البريطاني.

وفي مقابلة على هامش المؤتمر المنعقد في مدينة ليفربول بشمال غرب إنجلترا، أكد بيرنهام أنه لن يتردد في اتخاذ قرارات صعبة.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "سيشهد الناس على استعدادي لاتخاذ مثل هذه القرارات، لأنني لن أفعل ما فعلته الحكومة المحافظة السابقة عبر المجازفة بالاقتصاد، الذي لا نزال ندفع ثمنه لغاية الآن".

ودخل حزب العمال مؤتمره السنوي مدفوعاً بارتفاع شعبية بيرنهام وتراجع أداء منافسه اليميني المتشدد "ريفورم يو كاي"، مما منحه الأفضلية في عدد من استطلاعات الرأي. ويشكل ما تقدَّم تحولاً لافتاً مقارنة ببداية العام 2026.

"فسحة لالتقاط الأنفاس"

مع انطلاق المؤتمر، أوقفت الشرطة نحو 50 شخصاً من مجموع 250 متظاهراً احتشدوا أمام مركز الحدث رافعين لافتات داعمة لمجموعة "بالستاين أكشن"  المحظورة.

في الوقت نفسه، كان رئيس الوزراء يتابع تطورات "حادثة كبيرة" وقعت ليلاً قرب قاعدة عسكرية يستخدمها سلاح الجو الأميركي في جنوب غرب إنجلترا.

وقالت الشرطة إن فريقاً عسكرياً متخصصاً في تفكيك المتفجرات انتشر في الموقع، فيما جرى توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في تخطيطهم لـ"عمل إرهابي".

وطغت على مؤتمر حزب العمال العام الماضي تكهنات في شأن مستقبل كير ستارمر السياسي، في حين ظللت مؤتمر العام 2024 انتقادات لسياسات كانت الحكومة اعتمدتها بعد فوز الحزب في الانتخابات آنذاك.

ومنذ توليه رئاسة الوزراء في 20 يوليو (تموز)، بعد أسابيع فقط من عودته إلى البرلمان عقب غياب دام تسع سنوات، سعى آندي بيرنهام إلى منح الناخبين ما وصفه بـ"فسحة لالتقاط الأنفاس" من ضغوط تكاليف المعيشة التي تفاقمت بفعل الحربين في إيران وأوكرانيا.

واتخذ سلسلة إجراءات شملت خفض فواتير الكهرباء، ووضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات، وتقليص الضرائب المفروضة على الحانات والنوادي وأماكن العروض الموسيقية. وساهمت هذه الخطوات، إلى جانب حضوره النشط على وسائل التواصل الاجتماعي، في تعزيز صورته لدى الرأي العام.

كما أنشأ بيرنهام مكتب "داونينغ ستريت الشمالي" في مدينة مانشستر في إطار خططه لتعزيز النمو الاقتصادي عبر نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن والأقاليم.

وبحسب استطلاع حديث لمعهد "يوغوف"، ينظر 46 في المئة من البريطانيين بعين الرضى إلى بيرنهام، وهي نسبة لم تسجل لرئيس وزراء منذ سنوات وتأتي خلافاً لواقع الحال في بلدان أوروبية كثيرة أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن بيرنهام لم يكشف إلى الآن سوى تفاصيل قليلة حول كيفية تنفيذ وعوده باحتواء ظاهرة المشردين، وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية المتضخم، وإعادة التصنيع في البلاد، وزيادة الإنفاق الدفاعي.

الانضباط المالي

ينتظر البريطانيون عموما والعماليون خصوصاً أن يستعرض آندي بيرنهام أولويات رئاسته في الخطاب الذي سيلقيه الثلاثاء.

ولا بد له "على الاقل من أن يعطي لمحة عن الخطة العشرية" التي تعهد بها لدى وصوله إلى سدة الحكومة في بريطانيا، بحسب ما قال الوزير العمالي السابق توني ماكنلتي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف "قد تبقى أجزاء كبيرة منها في إطار الخطوط العريضة، لكنه يحتاج إلى البدء في تحويلها إلى خطط ملموسة". وتابع "ينبغي أن يتجاوز الأمر مجرد الحضور على تيك توك وأجواء التفاؤل".

من جهته، قال النائب العمالي أليكس سوبل إنه يريد الاستماع إلى مزيد من التفاصيل حول "ما الذي سنفعله لدعم الشباب"، خصوصاً في ما يتعلق بفرص العمل والتعليم.

وتضيق هوامش المناورة المالية أمام بيرنهام في ضوء تعهدات حزبه الانتخابية بعدم رفع ضريبة الدخل أو اشتراكات التأمين الوطني أو الضريبة على القيمة المضافة. ويصعب ذلك مهمة وزير المالية جون هيلي الذي يعتزم طرح أول موازنة في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بيرنهام إنه سيستغل خطابه لتوضيح "الاتجاه الذي أريد أن أسلكه بالبلاد". وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "لنركز على واقعنا وعلى عدم الانزلاق إلى خطاب تشاؤمي"، مشيراً إلى أنه يدرك جيداً "الحالة المضطربة للاقتصاد العالمي".

لكنه اعتبر أن "أساسيات" الاقتصاد البريطاني كانت تسير في الاتجاه الصحيح إلى أن اندلعت الحرب في إيران.

وأظهر استطلاع لمعهد "يوغوف" نُشرت نتائجه الخميس أن حزب العمال يتصدر نوايا التصويت، في حين تراجعت شعبية حزب "ريفورم" بزعامة نايجل فاراج الذي كان في صدارة الاستطلاعات متقدماً بأكثر من 10 نقاط في بداية السنة.

ووفق الاستطلاع، فإن العمال سيفقد غالبيته البرلمانية إذا أجريت الانتخابات غداً، لكنه سيظل الأوفر حظاً لقيادة ائتلاف تقدمي.

ولفت المحلل السياسي تيم بايل إلى أن "المخاوف لا تزال قائمة في شأن مدة هذه الانفراجة (للحزب العمالي) نظراً إلى وضع الموازنة الحساس".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار