ملخص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتباحثان بخصوص إيجاد سبيل لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء لصحافيين إن روسيا وأوكرانيا عبرتا عن رغبتهما في التوصل إلى وقف محدود لإطلاق نار يشمل قطاعي الحبوب والطاقة.
وأضاف روبيو أن واشنطن تضغط على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في البلدين.
وصرّح إلى صحافيين في الأمم المتحدة "أعتقد بأن الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي سيؤكد أن القدرة على حماية شبكة الكهرباء تقع في صميم مصالح بلاده، مما يمكننا المساعدة في تحقيقه من خلال اتفاق".
وأضاف "من الواضح أن الجانب الروسي يتعرض لضربات غير مسبوقة في عمق أراضيه تستهدف قطاعات حيوية، مما يجعل إبرام اتفاق على هذا النطاق المحدود أمراً صعباً، لكن هذا التحدي ذاته هو ما يجعل محاولتنا التوصل إلى اتفاق أمراً بالغ الأهمية".
وتابع "سنحاول، وأعتقد بأننا مستعدون للقيام بدور إيجابي إن أمكننا ذلك، لتحقيق هذا الأمر".
واستهدفت ضربة روسية سفينة شحن ترفع علم أنتيغوا وبربودا في ميناء داخل منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل القبطان الأوكراني، وفق ما أعلن حاكم المنطقة أوليغ كبير، اليوم الأربعاء.
واستهدف الهجوم أيضاً بنى تحتية مدنية، متسبباً باندلاع حرائق داخل مستودعات تخزن فيها أدوية ومنتجات غذائية، بحسب ما أفاد كيبر على "تيليغرام".
وأكدت سلطة الموانئ الأوكرانية الهجوم والحصيلة.
وكتبت على "تيليغرام"، "إنه عمل إرهابي جديد من روسيا على الملاحة المدنية. وهذه المرة أدى الهجوم الروسي إلى مقتل بحار أوكراني".
وأدى تكثيف روسيا ضرباتها هذا العام إلى وقف الصادرات الأوكرانية عبر البحر الأسود بصورة شبه تامة، مما ألحق أضراراً فادحة باقتصاد هذا البلد.
وأصيب ما لا يقل عن 226 سفينة مدنية وتجارية في البحر الأسود منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بحسب الغرفة التركية للتجارة البحرية "إيمياك".
ووقع 70 في المئة من هذه الهجمات، أي 163 منها، في الأشهر الثمانية الأولى من العام.
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء أن الضربات على السفن التجارية في البحر الأسود "غير مقبولة"، حاملاً على أوكرانيا وروسيا في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعرضت تركيا بروتوكول اتفاق على البلدين لوقف الهجمات على السفن التجارية، ومن بينها سفنها.
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء، إن القوات الروسية استهدفت منشآت دفاع وطاقة أوكرانية ومراكز لوجستية وسفناً يستخدمها الجيش الأوكراني في هجمات جوية بطائرات مسيرة خلال الليل، في حين يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة نيويورك صباح اليوم الأربعاء، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء.
من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا تعتزم شن هجوم كبير مجدداً على بلاده، وذلك في تصريحات نُشرت أمس الثلاثاء.
وكتب زيلينسكي على تطبيق "تيليغرام"، متحدثاً عن اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أوكرانيا على تواصل مستمر مع حلفائها للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي، "توجد معلومات استخباراتية الآن تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على أوكرانيا".
وأضاف أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا "في وقت يعيش الأوكرانيون يومياً تحت تهديد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة".
وقف استهداف منشآت الطاقة
وكان زيلينسكي قال أمس الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على خطوة مماثلة.
وقال زيلينسكي للصحافيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، "نحن مستعدون لأي صيغة من صيغ الهدنة في مجال الطاقة"، شرط أن توافق روسيا على "عدم مهاجمة منظومة الطاقة لدينا".
وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه "إيجابي" مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.
وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "عقدت اجتماعاً إيجابياً ومثمراً مع الرئيس دونالد ج. ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء".
وأشار إلى أن الجانبين بحثا "خطوات محتملة لخفض التصعيد يمكن أن تمهد الطريق أمام الدبلوماسية".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي للصحافيين إنه ونظيره الأوكراني يتباحثان بخصوص إيجاد سبيل لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أن الوزير ماركو روبيو سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة نيويورك صباح اليوم الأربعاء.
مقتل 8 أشخاص في غارات على أوكرانيا
قال مسؤولون أوكرانيون أمس الثلاثاء، إن هجمات روسية قتلت ثمانية أشخاص إثر استهداف المركز الصناعي لأوكرانيا ومناطق أخرى على خط الجبهة، بالتزامن مع لقاء زيلينسكي نظيره الأميركي ترمب في الأمم المتحدة.
وكثفت موسكو غاراتها الجوية خلال الصيف ووسّعت هجماتها لتشمل أهدافاً اقتصادية تتراوح بين الشركات والموانئ ومراكز الخدمات اللوجيستية، في وقت توقفت إلى حد كبير مكاسبها على الأرض بعد أكثر من أربعة أعوام ونصف من حربها في أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي عبر تطبيق "تيليغرام"، "تستهدف روسيا عمداً الشركات والمزارع والمستودعات والسكك الحديدية ومنشآت الطاقة والمباني السكنية."
وقال الجيش الأوكراني أمس الثلاثاء، إنه استهدف مصفاة نفط روسية في مدينة أوفا، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن الحدود مع أوكرانيا. وأضاف أنه قصف أيضاً مصفاة كويبيشيف للنفط في منطقة سامارا الواقعة على نهر الفولغا.
وقال حاكم منطقة سامارا إن طائرات مسيرة أوكرانية أصابت أهدافاً مدنية في المنطقة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين. وينفي الطرفان استهداف المدنيين.
وقالت شركة "إنتر بايب"، أكبر منتج للأنابيب في أوكرانيا، إن ضربة صاروخية روسية استهدفت منشأة تابعة لها في مدينة دنيبرو، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ممثلو ادعاء إن هجمات روسية على منطقة خيرسون في جنوب البلاد أودت بشخصين، فيما أفاد حاكم المنطقة بمقتل شخص قرب ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود.
وفي منطقة دونيتسك الشرقية، التي تتركز فيها كثير من المعارك على خط الجبهة، قالت الشرطة إن قنابل جوية روسية قتلت شخصاً في كراماتورسك، إحدى المدن التي تسعى روسيا إلى السيطرة عليها.
رفع العقوبات الأوروبية عن رجلي أعمال روسيين
نددت أوكرانيا الثلاثاء، بقرار الاتحاد الأوروبي شطب اسمي رجلي الأعمال الروسيين النافذين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان من قائمة عقوباته، واصفة الخطوة بأنها "معيبة وغير مبررة"، فيما عدها الرئيس زيلينسكي "تنازلاً" للكرملين.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي توصلت في وقت سابق إلى تسوية تقضي بتمديد العقوبات المفروضة على روسيا، في مقابل رفع اسمي عثمانوف وفريدمان من القائمة السوداء.
والتقى زيلينسكي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في نيويورك الثلاثاء. وقال الرئيس الأوكراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي "في وقت تنفذ روسيا هجمات وحشية على شعبنا، وحتى الآن خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتواصل إنذارات الغارات الجوية في مناطق عدة بسبب المسيرات والصواريخ البالستية، فإن الإشارات إلى رفع العقوبات عن بعض الأوليغارشيين الروس تقوض أهدافنا وتأتي بنتائج عكسية".
وأضاف "الحروب تنتهي بالعزم والقوة، لا بتقديم تنازلات للمقربين من المعتدي". لكنه أعرب عن "امتنانه" لفون دير لايين "لاستعدادها للعمل على إضافة مزيد من الأسماء الروسية إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي".
وكان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا قال في وقت سابق "قرار سحب عثمانوف وفريدمان من القائمة معيب وغير مبرر. وموسكو سعيدة بالحصول على مبتغاها مع شعور بالإفلات من العقاب وإذلال الاتحاد الأوروبي".
ودعا "كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الإعلان من الآن عن عقوبات وطنية خاصة على هذين الفردين".