Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطورات المشهد اليمني ورهانات المستقبل

الكاتب السياسي العثماني: ما جرى يخدم إيران ويكشف عن هشاشة الترتيبات العسكرية للشرعية

ملخص

يقول الكاتب السياسي نشوان العثماني إن ما حدث في الساحة الغربية كان مفاجئاً ومروعاً على الأصعدة كافة وكشف عن هشاشة الترتيبات العسكرية (الحكومية) في منطقة شديدة الحساسية.

مع ما شهده اليمن خلال الأيام الـ10 الأخيرة من تطورات، عقب سيطرة الجماعة الحوثية على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وصولاً إلى مضيق باب المندب والتحكم بخطوط الطاقة، يرقب العالم ردود الفعل إزاء هذه المستجدات التي تتهدد مصالحه في واحد من أهم الممرات المائية.

ووسط سلسلة من التداخلات التي تصعّب مهمة فرز الحال الراهنة وحال الاشتباك المعقد، يبرز التساؤل عن مستجدات المواقف ورد الفعل الحكومي ورهانات المستقبل في البلد المنهك بالصراعات الدامية.

يقول الكاتب السياسي نشوان العثماني إن ما حدث في الساحل الغربي كان مفاجئاً ومروعاً على الأصعدة كافة وكشف عن هشاشة الترتيبات العسكرية للحكومة الشرعية في منطقة شديدة الحساسية.

ويرى العثماني خلال ملف صوتي مع "اندبندنت عربية" أن أمن هذه المنطقة ليس يمنياً وحسب بل دولياً، "فالحوثيون المصنفون على الإرهاب أرادوا تغيير ميزان القوى والوصول إلى باب المندب وفرض واقع جديد على اليمن والمنطقة، مما يخدم إيران بالتأكيد".

ويضيف "الآن لم يعُد السؤال كيف وقع هذا الاختراق، فهذا يحتاج إلى تحقيق عسكري وسياسي مستقل، والسؤال العاجل هل تستطيع القوات الحكومية وقف التقدم ’الحوثي‘ ثم الانتقال إلى هجوم مضاد لتستعيد المواقع التي خسرتها؟ على أن المسألة لم تكُن استعادة المواقع وحسب، الأمر كان مختلفاً جداً".

ويوضح "كنا نرى استعداداً أكثر أن المرحلة تغيرت والظروف أصبحت مهيأة داخلياً وإقليمياً ودولياً نحو تحرير صنعاء، لكن الأحداث التي رأيناها والتي لا تزال مستمرة كانت بصورة مختلفة ‏ولا ندري إلى أي مدى ستستمر بهذا المسار".

استعادة النفس

وعلى الرغم من صدمة الأسبوع الماضي، يرى العثماني أن المؤشرات اليوم تؤكد أن "القوات الحكومية استعادت قدراً من توازنها ووصلت تعزيزات وبدأت عمليات مضادة في غرب تعز والمناطق المحيطة بباب المندب".

وبالرهان على مستقبل الصراع يرى أن "صمود" الموقف الحكومي "يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسة، وحدة القيادة واستمرار الإمداد وتحويل المعركة من ردود فعل متفرقة إلى عملية واسعة ومترابطة".

ويحذر من أنه في حال "استمرت كل جبهات القتال منفردة، سيظل الحوثيون قادرين على المناورة ونقل الضغط من مكان إلى آخر".

استهداف السعودية

‏ووفقاً لتصريحات الحوثيين، يعتقد العثماني بأن "السعودية هي المستهدف بدرجة رئيسة من هذا التطور لأن وصول الحوثيين إلى هذه المواقع المؤثرة يهدد أمنها بصورة مباشرة، بالتالي يضع طريق التجارة والطاقة في البحر الأحمر تحت ضغط جماعة مارقة إرهابية مرتبطة بإيران".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن عوامل مجابهة التحدي، يتوقع "استمرار الدعم العسكري والجوي واللوجستي ولكن هناك ما هو أكثر من هذا ‏لأن الأمن السعودي أصبح في مرمى الصواريخ والهجمات الحوثية".

ماذا ترى واشنطن؟

وبقراءة للموقف الأميركي، يرى العثماني أنه "الأكثر تعقيداً لأن المؤشرات المتاحة تقول إن واشنطن لا تريد الدخول المباشر في حرب جديدة في اليمن ‏ولم تقدم حتى الآن تعهداً واضحاً بالتدخل العسكري".

ويعتقد العثماني بأن أولوية واشنطن "حماية الملاحة ومنع إغلاق باب المندب واحتواء المواجهة مع إيران من دون التورط في عملية برية أو حملة مفتوحة لا تعرف ربما إلى أين ستمضي".

‏ويفسر هذا الموقف الأميركي "برغبة الولايات المتحدة في أن تتحمل السعودية "العبء الأكبر في دعم القوات اليمنية وحماية مجالها الأمني، بينما تحتفظ واشنطن بدور الردع والمراقبة والضغط السياسي وتتحمل عسكرياً فقط إذا أصبح الخطر مباشراً على السفن الأميركية والمصالح الدولية الكبرى".

ويضيف "خلال الأيام المقبلة سنكون أمام اختبار حاسم، ‏إما أن تثبت القوات الحكومية ‏وتمضي في طريق استعادة التماسك واستعادة المواقع وعندها يتحول التقدم الذي أحرز لمصلحة هذه الجماعة إلى مغامرة مكلفة، ‏وإما أن تفشل في توحيد عملياتها ويتمكن الحوثيون من تثبيت واقع جديد واستخدامه ورقة في أية تحولات مقبلة".

ماذا نريد؟

وبقراءة عامة للموقف العسكري والسياسي، يعتبر العثماني المعركة الآن "سباقاً مع الزمن، فالحوثيون يريدون تثبيت هذه المكاسب والسعودية تريد منع تحول باب المندب إلى ورقة إيرانية والولايات المتحدة تريد حماية الممر الدولي بأقل كلفة ممكنة".

ويتساءل "‏لكن ما الذي يريده اليمنيون؟"، ليجيب "ربما نشهد خلال الساعات أو الأيام المقبلة مفاجآت وتحولات لأن الأمر ليس فقط باب المندب، الأمر متعلق بهذه الجماعة المصنفة على قائمة الإرهاب والمدعومة إيرانياً لأن وجودها في اليمن سيستمر بتهديد الأمن اليمني والإقليمي والدولي كل ما أرادت إيران ذلك".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات