ملخص
احتج عشرات السكان في بلدة كرونستورف النمسوية على خطط شركة "غوغل" لإنشاء مركز بيانات على مساحة 50 هكتاراً، وسط مخاوف من تداعياته البيئية على المياه والمناخ وغياب الشفافية في شأن المشروع.
احتج سكان في بلدة كرونستورف في النمسا على خطط شركة "غوغل" لإنشاء مركز بيانات على مساحة 50 هكتاراً، بسبب مخاوف من تداعياته البيئية والمجتمعية، في قضية تعكس الجدال العالمي في شأن كلفة طفرة الذكاء الاصطناعي على رغم ما يعد به المشروع من استثمارات وفرص عمل.
وأثناء تجمع أكثر من 400 شخص أمام مقر الحكومة الإقليمية في مدينة لينتس، قالت منظمة الاحتجاج كريستينا غروبر (38 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية، "أعتقد أننا في حاجة إلى إعادة التفكير في ما يخص هذا النمو والتوسع اللانهائيين" للذكاء الاصطناعي.
وتشعر غروبر بالقلق من تأثير الذكاء الاصطناعي في تغير المناخ ومن كمية المياه المستخدمة في تبريد مراكز البيانات. وانتقدت أيضاً "غياب الشفافية" في شأن المشروع، مشيرة إلى أن السكان لم يسألوا عما إذا كانوا "يريدون التضحية بمواردنا المائية من أجل هذه المراكز الضخمة للبيانات".
ويبلغ عدد سكان كرونستورف نحو 3500 نسمة.
"آثار مادية أكثر وضوحاً"
قالت المتخصصة في شؤون الإنترنت في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي فرانشيسكا موسياني لوكالة الصحافة الفرنسية، "على رغم أن البنية التحتية الرقمية كانت تقليدياً بعيدة إلى حد ما من الحياة اليومية للمواطنين... إلا أن كل آثارها المادية تصبح أكثر وضوحاً مع مراكز البيانات".
وأضافت أن الاحتجاجات كشفت عن "توتر بين التوسع السريع للذكاء الاصطناعي والأهداف المناخية" وأثارت أسئلة أوسع في شأن الحوكمة الرقمية في أوروبا.
وبينما تتخلف أوروبا كثيراً عن الولايات المتحدة من حيث القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات، يوجد بالفعل مئات مراكز البيانات في أنحاء القارة.
لكن الاحتجاجات تصاعدت مع تسارع النمو في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مشروع بحجم 70 ملعب كرة قدم
بدأ بناء مركز البيانات الأول لـ"غوغل" في النمسا في أبريل (نيسان) الماضي.
ويقام المركز على موقع يعادل حجمه نحو 70 ملعباً لكرة القدم، ومن المتوقع أن تدخل المرحلة الأولى منه الخدمة عام 2027.
وتقول "غوغل" إن المركز سيلبي الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وسيوفر نحو 100 وظيفة مباشرة وآلاف الوظائف غير المباشرة، ويساعد في تعزيز البنية التحتية الرقمية في النمسا، ويسهم في مبادرات الاستدامة المحلية.