ملخص
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لتمويل فجوة الموازنة، وسط تكهنات حول تغييرات محتملة في الامتيازات الضريبية للمعاشات، لتتزايد المخاوف بعدما أقرّت الحكومة السابقة تغييرات تشمل إدخال المعاشات في حسابات ضريبة الميراث.
تخطط حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لتغيرات في أنظمة معاشات التقاعد المتعلقة بأماكن العمل، وذلك في إطار خطط لسد عجز الموازنة، في حين يتزايد القلق حيال الآثار المالية المحتملة على مدخرات التقاعد.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بوجود مخاوف من احتمال لجوء وزارة الخزانة إلى خفض الإعفاءات الضريبية، على المعاشات التقاعدية، أو تحديد سقف للمبالغ النقدية المعفاة من الضرائب، والتي يمكن للمتقاعدين سحبها، إذ إن من بين التغيرات المقترحة إدراج المعاشات التقاعدية في حسابات ضريبة الميراث، وفرض قيود جديدة على مزايا اقتطاع جزء من الراتب للمعاش.
وينتظر مدخرو المعاشات التقاعدية بقلق موازنة الخريف في الـ 28 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهي الأولى لبيرنهام كرئيس للوزراء، ولجون هيلي كوزير للخزانة، وينصب التركيز على احتمال فرض إجراءات على ثروات المعاشات التقاعدية، لتمويل برنامج بيرنهام للإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبحسب صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، فستدخل المعاشات التقاعدية ضمن حسابات ضريبة الميراث، بدءاً من أبريل (نيسان) 2027، وهو ما دفع آلاف المدخرين المرتبكين إلى سحب أموالهم من مدخراتهم التقاعدية باكراً، ويعود ذلك التغيير لإصلاحات أعلنتها وزيرة الخزانة السابقة، راشيل ريفز، لنظام المعاشات، ينطوي على تقليص المزايا الضريبية.
وحذّر اقتصاديون من أن هيلي قد يضطر إلى جمع 10 مليارات جنيه إسترليني (نحو 13 مليار دولار أميركي) من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، وهو ما يضع مدخري المعاشات مجدداً في مرمى وزير الخزانة، فيما رفضت وزارة الخزانة استبعاد إجراء تغييرات كبيرة، مثل خفض المبلغ النقدي الذي يمكن سحبه من المعاشات، معفياً من الضرائب، أو تقليص الإعفاءات الضريبية على مساهمات المعاشات.
ويمثل الإعفاء الضريبي على المعاشات عاملاً أساساً في بناء مدخرات التقاعد، ويحصل أصحاب الدخول المنخفضة على إضافة بـ 20 في المئة إلى مساهماتهم، بينما يستطيع أصحاب الدخول المرتفعة المطالبة بإعفاء يصل إلى 45 في المئة، وبكلفة تبلغ نحو 70 مليار جنيه إسترليني (نحو 93 مليار دولار أميركي) سنوياً، يمثل النظام بأكمله عبئاً كبيراً على الحكومة، وهو ما يجعله هدفاً محتملاً في أية موازنة.
وخلال الأعوام الماضية، ترددت شائعات عن إمكان تطبيق معدل موحد للإعفاء الضريبي يبلغ 30 في المئة، في خطوة من شأنها أن تمنح أصحاب الدخول المنخفضة دفعة كبيرة، وتعزز صورة حزب "العمال"، باعتباره حزب الطبقة العاملة، لكنها ستضرّ بأصحاب الدخول المرتفعة.
وقبيل كل موازنة، تتزايد التكهنات في شأن التغييرات المحتملة ضمن سياسة المعاشات، والتي سيكون لها تأثير في الأشخاص الذين يستعدون للتقاعد، فقد شهدت موازنة خريف عام 2024 تغييرات كبيرة، أجرتها ريفز على طريقة فرض الضرائب على المعاشات، ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في أبريل 2027.
وبدأت بالفعل التساؤلات حول قدرة الحكومة على تمويل جميع وعود بيرنهام، مثل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، والوفاء بتعهد حزب "العمال" الوارد في برنامجه الانتخابي، بعدم زيادة الضرائب، مع حماية المستهلكين، في الوقت نفسه، من أسوأ تداعيات أزمة غلاء المعيشة.