ملخص
لم يطرأ تغير يذكر على اليورو، الذي سجل 1.1482 دولار، بعد أن أظهرت توقعات نتائج التصويت تصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف انتخابات الولايات في شمال شرقي ألمانيا، في ضربة للحزب المحافظ للمستشار فريدريش ميرتس.
انخفضت أسعار الذهب اليوم الإثنين، في وقت يقيم المتعاملون التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها على التضخم وأسعار الفائدة.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة، إذ حذر الرئيس دونالد ترمب من أن إيران ستفشل اقتصادياً أو تواجه القضاء على قيادتها إذا لم تبرم اتفاقاً، وقال الجيش الإيراني إنه سيرد بقسوة على أي هجوم جديد.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 4354.30 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس الجمعة الماضي أعلى مستوى في أسبوع. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.8 في المئة إلى 4391.50 دولار.
وقال محلل الأسواق لدى "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر "لا يزال التركيز منصباً على الأوضاع الجيوسياسية والنفط ورد الفعل في عوائد السندات. لكي يكتسب الذهب زخماً ملموساً للصعود، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى تراجع واضح في النفط و/أو عوائد السندات".
أضاف أن الذهب قد يتحرك في الأجل القريب ضمن نطاق يراوح تقريباً ما بين 4200 و4580 دولاراً للأوقية.
وبات احتمال بدء دورة جديدة عالمية من تشديد السياسة النقدية يلوح في الأفق، مع رفع بعض أكبر البنوك المركزية في العالم أسعار الفائدة وإشارتها إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من الزيادات لكبح التضخم الذي تغذيه الحرب على إيران.
وأصبح بنك اليابان أحدث بنك مركزي كبير يشدد سياسته النقدية الجمعة، بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، والبنك المركزي الأوروبي في الأسبوع الذي سبقه.
وعلى رغم أن الذهب ينظر إليه عادة على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة يمكن أن تحد من الطلب عليه بالنظر إلى أنها تزيد من جاذبية الأصول التي تدر عائداً.
وقال محللون في "ستاندرد تشارترد" في مذكرة إن الذهب يواصل تلقي دعم قوي من طلب القطاع الرسمي، وإن العوامل الهيكلية لا تزال قائمة لدفع الأسعار إلى الارتفاع، وإن كان بوتيرة أبطأ.
وانخفضت أسعار النفط بفعل آمال بالتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع خلال اجتماع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، بينما يترقب المستثمرون تعافياً جزئياً لشحنات النفط من السعودية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 66.04 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.2 في المئة إلى 1800.53 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.8 في المئة إلى 1313.15 دولار.
ماذا عن العملات اليوم؟
ركزت أسواق العملات على الين اليوم بعد هبوط حاد الأسبوع الماضي أثار تكهنات بتدخل السلطات في طوكيو، بينما يعكف المستثمرون على تقييم توقعات أسعار الفائدة بعد موجة من الزيادات من بنوك مركزية كبرى الأسبوع الماضي.
وارتفع الين قليلاً إلى 156.64 مقابل الدولار بعد أن هبط اثنين في المئة الأسبوع الماضي. وكانت الأسواق اليابانية مغلقة في عطلة استمرت ثلاثة أيام، مما أدى إلى انخفاض السيولة مع بقاء المتعاملين في حال تأهب لتدخل رسمي لدعم العملة المتقلبة.
ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة الجمعة، إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند 1.25 في المئة، لكن الخطوة التي كانت متوقعة على نطاق واسع لم تدعم الين، إذ خيب تصويتان معارضان وغياب توجيهات صريحة تميل إلى التشديد النقدي آمال المستثمرين.
وأدى ذلك إلى هبوط حاد للين قبل أن تذكر صحيفة "نيكاي" أن مسؤولين يابانيين أجروا فحوصاً للأسعار، ويعني فحص الأسعار أن تطلب السلطات من البنوك تقديم أسعار للعملات لقياس أوضاع السوق، وهو ما يعده المتعاملون مؤشراً استباقياً إلى التدخل في سوق العملات.
وبخلاف بنك اليابان، رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر، وحذر كلاهما من احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
وقال كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى "أتش أس بي سي"، فريد نيومان، إن إيصال بنك اليابان لرسائله أصبح أكثر صعوبة لأن مجلس الاحتياطي الاتحادي بعث إشارة ميل إلى التشديد بقراره بالإجماع رفع سعر الفائدة.
وصعد الين إلى أقوى مستوى له في سبعة أشهر في أوائل سبتمبر (أيلول) الجاري، إذ راهن المتعاملون على وتيرة أسرع لزيادات بنك اليابان لأسعار الفائدة وظهور بوادر على إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى البلاد، لكنه تخلى منذ ذلك الحين عن بعض تلك المكاسب.
وقال نيومان "لا يزال السقف مرتفعاً أمام بنك اليابان لإقناع الأسواق بميله إلى التشديد وترسيخ التوقعات بشأن الين... في الأسابيع والأشهر المقبلة، قد يختبر المستثمرون مجدداً عزم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ومواكبة تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي".
ولم يطرأ تغير يذكر على اليورو، الذي سجل 1.1482 دولار، بعد أن أظهرت توقعات نتائج التصويت تصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف انتخابات الولايات في شمال شرقي ألمانيا، في ضربة للحزب المحافظ للمستشار فريدريش ميرتس.
وقال اقتصاديون في "آي أن جي" إن النتائج تعكس بوضوح تدني شعبية الحكومة الاتحادية بالكامل، لا سيما المستشار فريدريش ميرتس.
وأضافوا في مذكرة "أسهمت أعوام من الركود الاقتصادي في إنتاج هذا التشظي. والآن سيجعل التشظي الخروج من الركود أكثر صعوبة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، عند 100.23 بعد أن حقق مكاسب تجاوزت واحداً في المئة الأسبوع الماضي عقب رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، مع إشارة البنك المركزي إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات.
وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 55 في المئة رفع الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل في أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من 42.5 في المئة قبل أسبوع.
وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالولايات المتحدة لدى "غيفريز" توماس سايمونز، "لا نعتقد أن انتخابات التجديد النصفي ستكون عاملاً مقيداً أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي لإجراء زيادة أخرى في أكتوبر".
وأضاف "ما إذا كانت ستكون هناك زيادة أخرى في ديسمبر سيتوقف على البيانات والتطورات الجيوسياسية. وبالنظر إلى عام 2027، سيتحدد مسار أسعار الفائدة بما يحدث في سوق العمل. ونرى أن خفض أسعار الفائدة مرجح في النصف الثاني من 2027".
وسجل الجنيه الإسترليني 1.339 دولار في التعاملات المبكرة، وبلغ الدولار الأسترالي 0.7129 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5721 دولار.
السوق الأوروبية إلى أين؟
ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم بقيادة أسهم قطاع التكنولوجيا وأسهم أيضاً انخفاض أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي في تهدئة المخاوف وتعزيز الإقبال على المخاطرة.
وصعد المؤشر الأوروبي "ستوكس 600"، 0.56 في المئة ليصل إلى 638.98 نقطة، بعد أن تراجع 0.6 في المئة الأسبوع الماضي، كما سجلت معظم بورصات المنطقة ارتفاعاً.
لكن المؤشر الفرعي لقطاع الطاقة هبط 0.62 في المئة مع انخفاض أسعار النفط في أعقاب تقارير تفيد بأن الإمدادات من منطقة الخليج فاقت التوقعات السابقة، على رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وزاد المؤشر الفرعي لقطاع السفر 0.86 في المئة، مدعوماً بانخفاض أسعار النفط الذي عزز أسهم شركات الطيران، وتصدر المؤشر الفرعي لقطاع التكنولوجيا المكاسب بين القطاعات، إذ زاد بنحو اثنين في المئة بدعم من الأداء القوي لأسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك "سوتيك" و"أيكسترون".
وارتفع المؤشر الألماني "داكس" بنسبة 0.76 في المئة، في وقت استوعب المستثمرون نتائج انتخابات محلية في شمال شرقي ألمانيا.
ويقيم المشاركون في الأسواق بيانات من السويد أظهرت تراجع توقعات التضخم طويلة الأجل لدى المؤسسات المالية وقطاع الأعمال خلال سبتمبر الجاري، في إشارة إلى انحسار الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى البعيد.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع يعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية العالمية.
وتراجع سهم "أسترازينيكا" 0.32 في المئة على رغم إعلان شركة الأدوية أن عقار "إنهيرتو" الذي تنتجه لعلاج السرطان حصل على توصية بالموافقة عليه في الاتحاد الأوروبي للاستخدام في علاج بعض حالات سرطان الثدي في مراحله المبكرة.
وارتفع سهم شركة "نوردنت" السويدية 4.6 في المئة بعد أن أعلن البنك الرقمي ومنصة الوساطة عبر الإنترنت عن برنامج لإعادة شراء الأسهم، لكن سهم "إيبسن" للتكنولوجيا الحيوية هوى بأكثر من ستة في المئة.