Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التضخم المتصاعد يعيد الفائدة إلى الواجهة مع اجتماعات البنوك المركزية

حرب إيران واضطراب أسواق السندات العالمية يزيدان الضغوط

يواجه صانعو السياسات النقدية في الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا أسبوعاً حاسماً (رويترز)
 

ملخص

تتركز الأنظار على قدرة رئيس "الاحتياط الفيدرالي" الأميركي الجديد كيفن وارش على مقاومة ضغوط الرئيس دونالد ترمب لخفض الفائدة، في وقت تتجه فيه اليابان إلى رفعها، بينما يُرجح أن يبقي بنك إنجلترا معدلاته من دون تغيير.

سيواجه محافظو البنوك المركزية في اقتصادات من بينها الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا لحظة حاسمة هذا الأسبوع، مع ارتفاع التضخم مجدداً بما يعزز احتمال رفع أسعار الفائدة.

وسيحدد صانعو السياسات في الدول الثلاث أسعار الفائدة خلال الأيام السبعة المقبلة، في ظل اضطراب أسواق السندات العالمية.

ضغوط ترمب على وورش لخفض الفائدة الأميركية

على وجه الخصوص، سيراقب المستثمرون من كثب ما إذا كان الرئيس الجديد لـ"الاحتياط الفيدرالي" الأميركي، كيفن وورش، سيتمكن من التصدي لمطالب دونالد ترمب بخفض أسعار الفائدة، بل وإقناع محافظي البنك المركزي برفعها يوم الأربعاء.

وكان الرئيس الأميركي اختار وورش شخصياً لهذا المنصب، في وقت يكرر فيه ترمب مطالبته بخفض أسعار الفائدة. وفي منشور على منصته "تروث سوشيال" هذا الشهر، قال ترمب إن الولايات المتحدة ينبغي أن تمتلك "أدنى سعر فائدة في أي دولة في العالم".

أضاف، "يتعين على مجلس (الاحتياط الفيدرالي)، بقيادته الجديدة العظيمة، أن يتحلى بالذكاء، وأن يكون وطنياً هذه المرة".

لكن مجلس محافظي البنك المركزي يضطر إلى التعامل مع تجدد ارتفاع أسعار النفط، بعد تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مرة أخرى.

وقفز سعر برميل النفط الخام فوق 100 دولار الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) الماضي، في وقت ظل فيه مضيق هرمز شبه مغلق أمام حركة ناقلات النفط، بينما تقدم الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر، مهددين بخنق إمدادات النفط.

وتراجعت أسعار النفط قليلاً الجمعة، وسط آمال بإجراء محادثات جديدة لإعادة فتح الممر المائي، لكنها ظلت أعلى بكثير من مستويات الصيف، عندما هدأت الأعمال القتالية في الشرق الأوسط بصورة مؤقتة.

ومن المتوقع أن تؤدي كلفة الطاقة المرتفعة إلى موجة جديدة من التضخم في الولايات المتحدة، الذي ظل أعلى من هدف "الاحتياط الفيدرالي" البالغ اثنين في المئة لأكثر من خمسة أعوام.

وقال وورش في خطاب ألقاه هذا الشهر إنه من دون مواصلة التقدم نحو تحقيق الهدف، فإن صانعي السياسات في (الاحتياط الفيدرالي) سيكون أمامهم "عمل يتعين إنجازه".

وأظهرت بيانات نُشرت الجمعة أن التضخم السنوي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 3.4 في المئة.

في بريطانيا نبرة هادئة إزاء التضخم

في بريطانيا، اتخذ محافظ بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني)، أندرو بيلي، نبرة هادئة إزاء التضخم الذي يتجاوز الهدف، قائلاً إن ارتفاع معدلات الرهن العقاري أدى بعض الدور الذي كان يمكن أن تؤديه زيادة أسعار الفائدة، من دون أن يضطر البنك إلى اتخاذ إجراء.

وتتوقع الأسواق والاقتصاديون أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المئة الخميس.

لكن ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة في البنك صوتوا لمصلحة رفع الفائدة في يوليو الماضي، إضافة إلى أن البيانات التي نُشرت الجمعة وأظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع قد تزيد المخاوف في شأن التضخم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كبير الاقتصاديين في شركة "آر أس أم" الاستشارية، توماس بوغ،  لصحيفة "الغارديان" إن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة "زاد بصورة ملموسة احتمال أن تحذو لجنة السياسة النقدية حذو البنوك المركزية الكبرى الأخرى وترفع أسعار الفائدة في نهاية المطاف". لكنه توقع أن يتخذ بنك إنجلترا قراراً يمكن وصفه بأنه "إبقاء متشدد" عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس، أي الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، مع صدور محضر اجتماع يشير إلى احتمال رفعها مستقبلاً.

وتراهن الأسواق المالية على أربع زيادات في أسعار الفائدة البريطانية خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقارنة بثلاث زيادات كانت تتوقعها قبل القفزة الأخيرة في أسعار النفط.

توقعات برفع الفائدة اليابانية

في طوكيو، سيعلن صانعو السياسات في بنك اليابان قرارهم الجمعة، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفعوا أسعار الفائدة، بما يؤكد التعافي الأخير للين في أسواق العملات الأجنبية.

ومن شأن رفع سعر الفائدة الأساس لبنك اليابان بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى 1.25 في المئة، أن يدفعه إلى مستويات لم تُسجل منذ أكثر من 30 عاماً، أي منذ أن بدأت اليابان للمرة الأولى خوض معركة طويلة ضد الانكماش، أو انخفاض الأسعار.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية انضمت إلى السلطات اليابانية في التدخل في أسواق الصرف الأجنبي لدعم الين في يوليو الماضي، كما أوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أنه يتوقع ارتفاع أسعار الفائدة.

وقال بيسنت خلال فعالية في جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس الثلاثاء الماضي "عندما نتدخل لدعم الين الياباني، تكون لدي رؤية جيدة إلى حد ما بشأن ما سيفعله بنك اليابان، وما سيفعله صانعو السياسات اليابانيون. لدي معلومات غير متكافئة. أنا الآن الطرف صاحب أفضلية المعرفة. ويمكنكم المراهنة ضدي إذا أردتم".

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة  الخميس، وقالت رئيسته كريستين لاغارد، "يواصل الصراع في الشرق الأوسط توليد ضغوط تضخمية، ومن المتوقع أن يظل التضخم أعلى بكثير من الهدف لفترة ممتدة".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة