ملخص
بموجب المرسوم الذي نُشر في الجريدة الرسمية، يجب سداد أي قرض يتم الحصول عليه من "صندوق الأجيال القادمة" عند تسجيل فائض في موازنة الدولة، على أن تكون أولوية السداد مقدمة.
أصدرت الحكومة الكويتية مرسوماً يسمح لها بالاقتراض من صندوق الثروة السيادي الذي تتجاوز أصوله تريليون دولار بهدف دعم المالية العامة، في وقت تواجه اقتصادات الخليج تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعد المرسوم الذي يرمي إلى دعم صندوق الاحتياط العام أو الخزانة، تعديلاً لقانون صدر عام 1976 وينظم صندوق الثروة السيادي المعروف باسم "صندوق الأجيال القادمة" الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار الكويتية.
هل سبق للكويت أن استخدمت أموال صندوق الأجيال؟
كانت الكويت لجأت إلى "صندوق الأجيال القادمة" للمرة الأولى عام 1990 بعد غزو العراق للبلاد، ولا يمكن السحب من الصندوق من دون الحصول على تفويض تشريعي جديد.
وبموجب المرسوم الذي نُشر في الجريدة الرسمية، يجب سداد أي قرض يتم الحصول عليه من "صندوق الأجيال القادمة" عند تسجيل فائض في موازنة الدولة، على أن تكون أولوية السداد مقدمة.
وينص المرسوم على عدم جواز إسقاط القرض أو شطبه تحت أي ظرف، ما لم يكُن ذلك بموجب صلاحيات يمنحها تشريع جديد، فضلاً عن عدد من الشروط الأخرى المفروضة على آلية الاقتراض.
لماذا سمحت الكويت بالاقتراض من صندوق الأجيال؟
تعرض اقتصاد الكويت لاضطرابات بفعل الحرب التي استمرت لأكثر من ستة أشهر، مع تراجع الصادرات بعد إغلاق مضيق هرمز.
وقفز العجز المالي خلال السنة المنتهية في مارس (آذار) الماضي، بينما من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد نحو 7.9 في المئة خلال العام الحالي، وفق تقديرات حديثة في يونيو(حزيران) الماضي.
ومنحت التعديلات الهيئة العامة للاستثمار أيضاً صلاحية استخدام الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية اللازمة لإدارة أصول الصندوق، على أن تُضاف عوائد الاستثمارات إلى حسابه.
ويخضع الاقتراض لثلاثة قيود رئيسة تشمل ألا يتجاوز إجمال القروض خلال السنة المالية الواحدة 100 في المئة من متوسط العوائد التي حققها الصندوق خلال السنوات المالية الخمس الأخيرة، وفق البيانات المالية المدققة.
كذلك، تتضمن القيود ألا يتجاوز الرصيد القائم للقروض المتراكمة 10 في المئة من صافي قيمة أصول الصندوق، استناداً إلى بياناته المالية المدققة للسنة المالية الأخيرة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويحظر تقديم قروض جديدة في حال تجاوز أي من هذين الحدين، ولا يرفع الحظر إلا بعد عودة نسبة الاقتراض للمستويات المسموح بها.
وتهدف التعديلات، وفقاً للمذكرة الإيضاحية للمرسوم، إلى توفير آلية منظمة لاقتراض الدولة، مع حماية أصل أموال الصندوق من عمليات السحب المباشر أو غير المنظم.
وكانت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية أكدت أخيراً تصنيف الكويت السيادي عند (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قوة استثنائية في الموازنة العامة والميزان الخارجي للكويت، على رغم تصاعد الأخطار الجيوسياسية في المنطقة.
وقالت الوكالة إن أصول الكويت السيادية الضخمة واحتياطاتها الخارجية لا تزال من بين الأقوى بين جميع الدول السيادية التي تصنفها "فيتش".
وتتوقع "فيتش" ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت إلى ما يعادل 668 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026، مقارنة بنحو 652 في المئة في 2025، أي أكثر من 10 أمثال متوسط الدول السيادية المصنفة عند (AA).
ويُعد "صندوق الأجيال القادمة" صندوق ادخار سيادياً طويل الأجل، يهدف إلى الحفاظ على جزء من ثروة الكويت وتنميته لمصلحة الأجيال المقبلة.
ويستثمر الصندوق عالمياً في مجموعة متنوعة من الأصول ويعمل كوسادة مالية للكويت تقلل من اعتمادها على إيرادات النفط.