ملخص
أظهرت أزمة هرمز أن وفرة النفط لا تضمن أمن صادراته، لتبدأ دول الخليج تنويع الموانئ والأنابيب والتخزين وتقليل الاعتماد على المضيق.
أزمة مضيق هرمز كشفت لدول الخليج حقيقة استراتيجية مهمة: امتلاك النفط والقدرة على إنتاجه لا يكفيان لضمان أمن الطاقة، إذا كانت الصادرات تعتمد بدرجة كبيرة على ممر جغرافي واحد، بحسب ما يقول رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش.
ويوضح درويش في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي"، في عام 2025 مر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، بينها قرابة 15 مليون برميل من الخام والمكثفات ونحو 5 ملايين برميل من المنتجات النفطية، وكانت النسبة الأكبر من هذه الإمدادات متجهة إلى الأسواق الآسيوية.
ويشير إلى أن هذه الأرقام تفسر لماذا بدأت دول المنطقة، بعد أزمة هرمز، التفكير بجدية أكبر في إعادة رسم خريطة تصدير النفط.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويتابع درويش "السعودية تمتلك خط شرق–غرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة اسمية تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، والإمارات لديها خط حبشان–الفجيرة الذي يتيح تصدير النفط بعيداً من المضيق، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً، أما العراق فيدرس توسيع منافذه من خلال مشروع يصل إلى البحر المتوسط عبر سوريا، بطاقة مستهدفة تقارب مليوني برميل يومياً، إلى جانب استمرار خيارات التصدير عبر تركيا".
ويوضح رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية"، "المشكلة الأساسية هي أن هذه البدائل لا تستطيع حالياً تعويض هرمز بالكامل، فالتقديرات تشير إلى أن قدرة السعودية والإمارات على تجاوز المضيق تراوح ما بين 3.5 و5.5 مليون برميل يومياً فحسب، مقابل نحو 20 مليون برميل تمر عبره".
ويختتم درويش حديثه قائلاً "لذلك، لا تتجه دول الخليج إلى البحث عن بديل لهرمز بقدر ما تبحث عن شبكة أمان متعددة المسارات، فالمعادلة الجديدة تقوم على تنويع خطوط الأنابيب والموانئ والتخزين، بحيث يمكن تحويل جزء من الصادرات بسرعة عند حدوث أزمة".