الجبير: لا يوجد وساطة مع طهران... ولدينا تحفظات على الاتفاق النووي

أكد قناعة بلاده بأن الاستهداف الذي طال منشآت أرامكو أتى من إيران

الوزير السعودي تطرق إلى تحفظ بلاده على الاتفاق النووي (رويترز)

بعد أسابيع مليئة بأخبارٍ حول وساطات تقودها دول في المنطقة بين السعودية وإيران جراء التصعيد الذي تلى استهداف إيران لمنشآت نفطية سعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، نفى وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في ندوة حوارية في لندن اليوم الإثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول) وجود أي وساطة مع إيران.

وطالب الجبير إيران بأفعالٍ تدفع نحو عملية وساطة وحوار حقيقي في معرض تعليقه على الخطاب الإيراني الرسمي المرحب بالمفاوضات مع بلاده "إيران لا تحترم سيادة الدول ولا تحترم القانون الدولي فأيديها تمتد إلى عدد من الدول العربية وهذا يتنافى مع خطاب السلام، لذا نحن نطالبها بالأفعال بدلاً من الأقوال".

ودافع الوزير السعودي عن موقف الدول الأوروبية المحازة ضد إيران في عمليتها الأخيرة، قائلاً "إن لوم دول الاتحاد الأوروبي إيران على مهاجمة منشآت أرامكو موقف صحيح، فهذا هو الموقف الذي يتناسب مع انتهاك سيادة الدول والقانون الدولي"، نافياً أي احتمال بأن يكون مصدر الاستهداف دولة أخرى "مقتنعون بأن الصواريخ التي ضربت منشآت النفط السعودية هي إيرانية" وهو ما يعكس بحسب تصريح الوزير نوايا طهران العدائية في المنطقة.

الاتفاق النووي

ويتجاوز الجبير خلال جلسته في لندن الحديث عن حادثة استهداف منشآت أرامكو النفطية وصولاً إلى ما قبل ذلك، إذ أشار الوزير السعودي إلى تحفظ بلاده على الاتفاق النووي، داعماً بذلك موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق "قلنا مراراً الاتفاق النووي به عيوباً يجب إصلاحها، حيث لا يتضمن الاتفاق السابق أي بنود تحد من نشاط إيران الباليستي أو أنشطتها العدائية وتدخلها في شؤون المنطقة والعمل على عدم استقرارها"، مؤكداً أن تجاهل ذلك يضر بالمنطقة كونها سلوكيات محمية دستورياً "تصدير الثورة الإيرانية هو أمر ينص عليه الدستور الإيراني، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً ولا يمكن تجاوزه".

الخيار العسكري

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران إذا كانت هناك ضرورة لاتخاذ خطوة كهذه، قائلاً "سنضرب إيران إذا اضطررنا، ونحن مستعدون للحرب إذا كانت هناك ضرورة لها".

وأتى التصريح بعد انتهاء أعمال المؤتمر الذي احتضنته الرياض اليوم تحت مسمى "مؤتمر الأمن والدفاع"، والذي مثله رؤساء الأركان في دول مجلس التعاون لدول الخليج وعدد من الدول العربية والغربية وهي (مصر والأردن وباكستان وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزيلندا، واليونان) وذلك للتأكيد على الحماية البحرية والجوية ومناقشة الأعمال العدائية الإيرانية، والمشاركة بالقدرات المطلوبة لحماية أمن واستقرار المنطقة.

المزيد من