ملخص
استهدفت القوات الحكومية اليمنية مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، قبل أن تصل الطائرة إلى مطار الحديدة في أول هبوط فيه منذ عام 2015. وأعلنت السلطات إغلاق مطارات البلاد حتى إشعار آخر، وسط تحذيرات من التصدي لأي خرق جديد للأجواء اليمنية.
أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء تركي المالكي اليوم الإثنين أن الدفاعات الجوية تصدت لصواريخ باليستية أطلقها المتمردون الحوثيون في اتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.
عاجل : الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية اطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية.
— المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) July 13, 2026
وكانت محاولة طائرة إيرانية الهبوط في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين فجرت مواجهة جديدة في أجواء اليمن اليوم الإثنين، بعدما استهدفت القوات الحكومية مدرج مطار صنعاء لمنع وصولها، قبل أن تتجه الطائرة إلى مطار الحديدة وتهبط فيه، في تطور دفع السلطات إلى إغلاق جميع مطارات البلاد أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر.
وبدأت الأزمة مع إعلان الحكومة اليمنية رفضها ما وصفته بمحاولة الحوثيين وإيران فرض أمر واقع عبر اختراق الأجواء اليمنية، وتوعدها بمنع الطائرة المتجهة إلى صنعاء من الهبوط.
وأفادت مصادر محلية لـ"اندبندنت عربية" بسماع دوي قصف في محيط مطار صنعاء الدولي، بعد مطالبة وزارة الدفاع المدنيين بالابتعاد من المطار، قبل أن تعلن القوات المسلحة اليمنية استهداف مدرجه "لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط في الأرض اليمنية".
وقالت القوات المسلحة إن الحوثيين منعوا الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار صنعاء، وأصروا على السماح للطيران الإيراني بانتهاك أراضي البلاد، وهو ما دفعها إلى استهداف المدرج.
وبعد استهداف مدرج مطار صنعاء، أفادت المصادر المحلية بأن وزير النقل في حكومة الحوثيين أشرف على ترتيبات لاستقبال الطائرة في مطار الحديدة، حيث هبطت لاحقاً، في أول هبوط لطائرة على مدرج المطار منذ عام 2015.
وأكد شهود عيان لـ"اندبندنت عربية" تصاعد غبار كثيف أثناء عملية الهبوط، فيما رجحت مصادر أن يكون توجه الطائرة نحو صنعاء مناورة تمهيداً لتحويل مسارها إلى الحديدة.
وفي أعقاب التطورات، أعلن وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، في بيان تلفزيوني باسم القوات المسلحة اليمنية، أن الجيش سيرد على أي اختراق للأجواء اليمنية من جانب إيران أو الحوثيين، مؤكداً أن الحكومة استنفدت الوسائل السياسية والدبلوماسية قبل الوصول إلى هذه المرحلة.
وقال العقيلي إن الحكومة حاولت "بكل الوسائل" إقناع إيران والحوثيين بالعودة لـ"جادة الصواب"، وبذلت جهوداً لمنع اختراق الأجواء اليمنية وعدم الزج بالبلاد في دائرة التصعيد الإقليمي، إلا أن تلك المساعي لم تحقق نتائج.
وأضاف أن "الصبر قد نفد"، مشدداً على أن القوات المسلحة سترد "بالصورة المناسبة" على أي انتهاك جديد، ولن تسمح باستمرار خرق سيادة البلاد أو استخدام أجوائها في أية عمليات عسكرية.
وأكد وزير الدفاع أن القوات المسلحة ستتصدى للطيران المعادي الذي ينتهك المجال الجوي اليمني، وستتعامل معه بكل الوسائل العسكرية المتاحة، في إطار حق الدولة في حماية سيادتها وسلامة أراضيها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن القوات المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء ضمن "إجراءات دفاعية" لمنع فرض أمر واقع يمس سيادة البلاد، مؤكداً أن القوات كانت في أعلى درجات الجاهزية.
وأضاف العليمي، في بيان ثان صدر الإثنين، أنه وجه بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين والممتلكات العامة وعدم توسيع نطاق المواجهة، بعد استكمال التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية.
وأكد أن الدولة "لن تسمح مستقبلاً لأية طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية"، سواء باتجاه مطار صنعاء أم أي مطار آخر، مشدداً على استمرار الجاهزية لمنع تكرار هذه الانتهاكات.
وحمل العليمي الحوثيين وإيران مسؤولية التصعيد، ووجه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمواصلة رفع درجات الجاهزية، كما دعا مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ لمراجعة التطورات واعتماد الإجراءات اللازمة.
وكان العليمي قد قال، في بيان سابق، إن الحوثيين أصروا على استقبال رحلة جوية إيرانية خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، على رغم الوساطات والمساعي إلى احتواء الموقف.
وأوضح أن الحكومة أبدت استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، وتسهيل نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء بطائرة تستأجرها الشركة، إلا أن الجماعة رفضت هذه المبادرات.
وطالب العليمي المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالانتقال من "مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع"، وإنفاذ القرارات الدولية وتطبيق نظام الجزاءات.
وفي أحدث الإجراءات، أعلنت هيئة الطيران المدني اليمنية إغلاق جميع مطارات البلاد أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر.