ملخص
أعربت الحكومة البرازيلية في رسالة رسمية إلى البرلمان عن قلقها من أن تصنيف واشنطن جماعتين إجراميتين محليتين كمنظمتين إرهابيتين قد يبرر إجراءات عابرة للحدود أو استخداماً للقوة العسكرية الأميركية على أراضيها، فيما ترحّب المعارضة اليمينية بالقرار وتتهم حكومة لولا دا سيلفا بالتساهل مع الجريمة قبل انتخابات أكتوبر.
أعربت البرازيل عن قلقها من "خطر لجوء الولايات المتحدة إلى القوة العسكرية" على أراضيها بعدما صنّفت واشنطن جماعتين إجراميتين في البلاد كمنظمتين إرهابيتين، وفقاً لرسالة وجّهتها الحكومة إلى البرلمان واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الرئيس البرازيلي اليساري لويز إيناسيو لولا دا سيلفا عارض هذا التصنيف الذي ترى الولايات المتحدة أنه يمنحها الحق في القيام بتدخلات أميركية ضد قادة هذه الجماعات في أي مكان في العالم.
وحذّر وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا في الرسالة الموجهة إلى البرلمان من أن "هذا التصنيف... يمكن استخدامه لتبرير إجراءات عابرة للحدود ضد مؤسسات برازيلية". واعتبر أن "هناك خطراً يتمثل في لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القوة العسكرية ضد الأراضي الوطنية".
في مايو (أيار) الماضي، أكدت الحكومة الأميركية أن جماعتي "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميليو" لديهما "شبكات غير مشروعة" تمتد إلى ما وراء حدود البرازيل بكثير، وأعلنت تصنيفهما كمنظمتين إرهابيتين..
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتقوم هاتان المنظمتان خصوصاً بعمليات تهريب مخدرات، ولديهما مصادر دخل غير مشروعة أخرى في الأحياء الشعبية البرازيلية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، بدأ الرئيس دونالد ترمب تصنيف جماعات إجرامية مختلفة في دول أخرى كمنظمات إرهابية، مثل "كارتل سينالوا" في المكسيك وعصابة "ترين دي أراغوا" في فنزويلا.
وشنت الولايات المتحدة هجمات مميتة ضد "ترين دي أراغوا" في فنزويلا، كذلك نفّذت ضربات قاتلة ضد زوارق قالت واشنطن إنها تابعة لمهرّبي مخدرات في منطقتي الكاريبي والمحيط الهادئ، من دون تقديم أي أدلة على ذلك.
وفي البرازيل، رحبت المعارضة اليمينية بقرار واشنطن، متهمة الحكومة بالتراخي والتهاون مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتعكس هذه الانتقادات الانقسام السياسي الداخلي حول كيفية التعامل مع الجريمة المنظمة وضغوط واشنطن، بين حكومة تخشى انتهاك السيادة، ومعارضة ترى في التصنيف الأميركي أداة إضافية لمكافحة هذه الشبكات.