ملخص
تفتقر القوات العسكرية لحركة "طالبان" إلى سلاح جو يعمل بكامل طاقته، لكنها استخدمت مسيّرات صغيرة استهدفت مناطق تقع في الغالب عند الحدود مع باكستان.
قال الجيش الباكستاني اليوم الأربعاء، إنه اعترض أربع مسيّرات أطلقت من أفغانستان في اليوم السابق، في أحدث واقعة خلال أشهر من الصراع المستمر بين البلدين المتجاورين.
وكانت حكومة "طالبان" توعدت بالرد على الضربات الجوية الباكستانية الدامية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان صدر الليلة الماضية أنها نفذت عمليات جوية استهدفت مسلحين في المقاطعات الحدودية الباكستانية.
وقال الجيش الباكستاني، إن قوات "طالبان" الأفغانية قامت أمس الثلاثاء، "بإطلاق أربع مسيّرات بدائية الصنع عبر الحدود في إقليم بلوشستان... ورصدت شبكة الدفاع الجوي الباكستانية تلك المنصات الجوية المعادية على الفور".
وأضاف "إذا واصلت حركة طالبان الأفغانية استفزاز باكستان، فستتلقى رداً مناسباً سيكلفها غالياً".
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية على "إكس" إنها شنت "غارات جوية" في بلوشستان وشمال غربي إقليم خيبر بختونخوا، مشيرة إلى أن هذه الغارات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر تنظيم "داعش".
وتفتقر القوات العسكرية لحركة "طالبان" إلى سلاح جو يعمل بكامل طاقته، لكنها استخدمت مسيّرات صغيرة استهدفت مناطق تقع في الغالب عند الحدود مع باكستان.
ولم تشر باكستان التي تنفي استخدام تنظيم "داعش" أراضيها، إلى وقوع أي إصابات واتهمت الحكومة الأفغانية بـ"تضليل" شعبها، قائلة إن هجمات الطائرات المسيرة "أُحبطت فعلياً".
وتُعد هذه الحادثة أحدث تصعيد للصراع بين الجارتين اللتين تشهد علاقتهما توتراً منذ عام 2021 حين تولت حكومة "طالبان" السلطة في كابول عقب حرب اندلعت في فبراير (شباط).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبعد هجوم دامٍ وقع في كراتشي خلال نهاية الأسبوع، أسفرت غارات جوية باكستانية عن مقتل العشرات في شرق أفغانستان. وفي حين صرحت إسلام آباد أول من أمس الإثنين، بأنها استهدفت مسلحين، أفادت الحكومة الأفغانية بسقوط ضحايا مدنيين.
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن الضربات أسفرت عن مقتل 28 مدنياً وإصابة العشرات في حين لم تعلق باكستان على الخسائر في صفوف المدنيين، وذكرت أن 29 مسلحاً قُتلوا جراء الضربات والعمليات البرية.
وتمحورت أشهر الصراع الذي أودى بالمئات، حول اتهامات إسلام آباد لحكومة "طالبان" بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، لا سيما حركة "تحريك طالبان باكستان" التي تشن حملة عنيفة ضد باكستان منذ أعوام.
وينفي مسؤولون أفغان تلك المزاعم ويؤكدون في المقابل أن باكستان تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة بلادهم.