ملخص
سترسل الولايات المتحدة سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لتقديم دعم لوجستي لفنزويلا، وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية أن "هذه القوات ستقدم خدمات تنقل متخصصة ودعماً لموظفي الحكومة الأميركية ولفرق البحث والإنقاذ وللشركاء من مختلف الوكالات الأميركية، أثناء قيامهم بتقييم الأضرار وتحديد مواقع المصابين وتقديم مساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح".
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء وخلفاً دماراً هائلاً إلى 920 قتيلاً، وفق ما أعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز الجمعة، بينما قال مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين جراء الزلزالين، محذراً من ارتفاع حصيلة القتلى "بشكل كبير".
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، "إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد"، مضيفاً "لدينا أكثر من 50 ألف مفقود، وأكثر من 500 قتيل، لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض".
رفع عقوبات أميركية
من جهة أخرى رفعت الحكومة الأميركية لمدة أربعة أشهر عدداً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، في مسعى منها لتسهيل عمليات الإغاثة عقب الزلزالين.
وبموجب ترخيص أصدرته وزارة الخزانة الأميركية فإن "جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال في فنزويلا مُصرح بها" حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
إلى ذلك أعلن الجيش الأميركي أن فرقة عسكرية بقيادة جنرال من مشاة البحرية وصلت إلى كراكاس اليوم الجمعة، "لتنسيق" المساعدات الأميركية لضحايا الزلزالين اللذين أسفرا عن مقتل 235 شخصاً في الأقل.
وقالت القيادة الجنوبية "ساوثكوم" في منشور على "إكس"، "وصل اللواء في سلاح مشاة البحرية الأميركية كيفن جي. جارارد اليوم إلى كراكاس، في فنزويلا، للإشراف على دعم وزارة الحرب لجهود الإغاثة بعد الزلزال في فنزويلا".
وأرفق المنشور بصورة للمسؤول العسكري يستقبله ضابطان فنزويليان، في موقع غير محدد.
وجاء في البيان أن جارارد وصل على رأس "طاقم إداري في ساوثكوم" بصفته مسؤولاً "ميدانياً رفيعاً يمثل الهيئة في الميدان ويتعاون بصورة وثيقة مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية" للجيش الأميركي "في المناطق المتضررة"، وفق ما جاء في البيان.
وذكر البيان بأن "الحكومة الانتقالية في فنزويلا طلبت رسمياً دعم الولايات المتحدة عقب الزلزالين"، مع الإشارة إلى أن العسكريين الأميركيين "سيستخدمون طائرات ومروحيات" في عملياتهم الإنقاذية.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كتب في وقت سابق على "إكس" أنه "بإيعاز من الرئيس دونالد ترمب، حشدت في الحال وزارة الحرب لدعم الشعب الفنزويلي".
150 مليون دولار مساعدات
ورصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار من المساعدات بعد الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا وأسفرا عن مقتل 188 شخصاً، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس.
وسيخصص 50 مليون دولار منها لمنظمات إنسانية محلية، و100 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وأوردت الخارجية في بيان أن فريقين للإسعاف والبحث عن مفقودين سيتم نشرهما أيضاً على الأرض.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تعهد في وقت سابق استجابة "على مستوى الحكومة بأكملها"، وأكد لصحافيين خلال زيارة إلى البحرين أن "استجابتنا ستكون سريعة وفعالة"، موضحاً أن وزارة الدفاع الأميركية ستؤدي "دوراً لوجستياً رئيساً".
وأضاف أنه أجرى محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي رحبت بـ"تضامن" الولايات المتحدة مع بلادها.
ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عما إذا كان ذلك قد يؤثر في عملية الاستقرار الجارية في فنزويلا، أجاب روبيو "بالتأكيد، لكننا سنتغلب على ذلك، وأعتقد أن فنزويلا ستخرج أقوى على رغم المأساة التي تواجهها حالياً"، وتابع "الآن، سنركز ببساطة على الجانب الإنساني لهذا الوضع".
وسترسل الولايات المتحدة سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات، لتقديم دعم لوجستي لفنزويلا.
وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية على "إكس" أن "هذه القوات ستقدم خدمات تنقل متخصصة ودعماً لموظفي الحكومة الأميركية ولفرق البحث والإنقاذ وللشركاء من مختلف الوكالات الأميركية أثناء قيامهم بتقييم الأضرار، وتحديد مواقع المصابين وتقديم مساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح".
وتقاربت واشنطن وكراكاس منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفي مارس (آذار)، استأنف الجانبان العلاقات الدبلوماسية التي قطعت منذ عام 2019، وعمد الرئيس دونالد ترمب إلى تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا تدريجاً.
مخاوف من سقوط آلاف القتلى
ضرب الزلزالان العاصمة الفنزويلية كراكاس ومحيطها وتسببا في دمار وفوضى، مما أثار مخاوف من سقوط آلاف القتلى بعد احتجاز كثيرين تحت أنقاض مبان منهارة ووقوع هزات ارتدادية قوية.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، هز زلزال بقوة 7.2 درجة منطقة تقع على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب كراكاس مساء الأربعاء، تلاه بعد أقل من دقيقة زلزال آخر بقوة 7.5 درجة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وضربت هذه الكارثة بلداً يعاني بالفعل سنوات من الاضطرابات الاقتصادية، التي أدت لهشاشة معظم بنيته التحتية، لتصبح جهود الإنقاذ والإغاثة أشد تعقيداً.
وسارع عمال الطوارئ في بعض المناطق إلى البحث بين أنقاض المباني المنهارة الليلة الماضية، وتواصلت جهودهم في حين شكا سكان في مناطق أخرى نقص المساعدة.
وقال رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز إن عدد القتلى المؤكدين بلغ 188 شخصاً في الأقل، وإن 200 آخرين ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض. وأضاف أن 1520 شخصاً أصيبوا بجروح، وأن ما لا يقل عن 250 مبنى تعرضت لأضرار أو دمرت.
وقالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إن المنطقة الأكثر تضرراً، لا غوايرا بالقرب من كراكاس، أعلنت "منطقة كوارث"، مضيفة أن حكومتها تعمل مع الشركات لنشر الآلات الثقيلة لتسريع جهود الإنقاذ، وأغلق مطار كراكاس الرئيس في لا غوايرا الخميس بعد تعرضه لأضرار.
وأظهرت لقطات التقطها شهود في أثناء وقوع الزلزالين مشاهد من الذعر مع انهيار الأسقف، وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي استخدمت نماذج لتقدير عدد القتلى، إن العدد المتوقع للقتلى سيكون بالآلاف مع احتمال كبير أن يتجاوز 10 آلاف.
وأدرج موقع إلكتروني أنشئ لتتبع المفقودين، وشاركه قادة المعارضة في البلاد وكثير منهم يقيمون خارج فنزويلا، أكثر من 35 ألف شخص في قائمة المفقودين بعد الواحدة والنصف ظهراً بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش)، ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام.