ملخص
أثار توقيف الناشط السوري البريطاني حسان عقاد، الذي اعتقل إبان اندلاع النزاع في عام 2011 ويتابعه أكثر من 200 ألف مستخدم على تطبيق "إنستغرام" جدلاً واسعاً في سوريا.
أوقفت السلطات السورية صانع محتوى على خلفية حملة أطلقها عبر الإنترنت، طالب فيها أشخاصاً نافذين بدفع أموال وعدوا بالتبرع بها، عقب إطاحة الحكم السابق، وفق ما أكد صديقان كانا معه لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الجمعة.
وأثار توقيف الناشط السوري البريطاني حسان عقاد، الذي اعتقل إبان اندلاع النزاع في عام 2011 ويتابعه أكثر من 200 ألف مستخدم على تطبيق "إنستغرام" جدلاً واسعاً في سوريا، إذ اعتبر كثر أن اعتقاله من مقهى في دمشق ليل أول من أمس الأربعاء يذكر بممارسات الحكم السابق.
وأكد صديقان مقربان من عقاد لوكالة الصحافة الفرنسية اعتقاله، بينما كانا برفقته يشاهدون مباراة كرة قدم.
وقال أحدهما من دون الكشف عن هويته حفاظاً على سلامته، "حاولنا منعهم من أخذه قبل كشف هوياتهم، وقالوا لاحقاً إنهم من فرع جرائم المعلوماتية من دون إشهار أي مذكرة توقيف".
وأصدرت حملة "هاتوا الفلوس" التي أطلقها عقاد قبل شهرين بياناً، غداة توقيفه، موضحة أن "الاتهامات تبدو مرتبطة بتصريحات حسان العلنية ونشاطه الإلكتروني".
طالب عقاد عبر مقاطع فيديو نشرها على حسابه خلال الأسابيع الماضية، بطريقة ساخرة، رجال أعمال ووزراء وشخصيات نافذة مقربة من السلطة الجديدة بدفع أموال تعهدوا التبرع بها خلال فعاليات عمت مختلف المحافظات عقب وصول الرئيس الحالي أحمد الشرع إلى الحكم، من أجل إطلاق عجلة التنمية بعد أعوام الحرب الطويلة.
ومن بين الذين ذكرهم عقاد، رجل الأعمال محمد حمشو الذي ارتبط اسمه بالحكم السابق، وفرضت عليه عقوبات أميركية وأوروبية، ثم بات قريباً من السلطات الحالية بعد تسوية وضعه المالي معها مطلع العام.
وفي وقت سابق هذا الشهر، امتثل عقاد لأمر استدعاء من قبل إدارة الجرائم الإلكترونية الحكومية بناءً على دعوى قدمها إعلامي مقرب من السلطات ضده ودعاوى أخرى لم يبلغ عقاد بهوية المتقدمين بها، وفق الحملة.
وقال عقاد الذي وصل إلى بريطانيا لاجئاً عام 2015 قبل حصوله على الجنسية، إنه سيتوقف عن النشر بعد استدعائه، مشيراً إلى تهديدات بالقتل وصلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتب مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبدالله على منصة "فيسبوك" أن "توقيف حسان عقاد عار علينا جميعاً... عار على الثورة التي انتصرت"، مضيفاً أن "قمة العار طبعاً اعتقال حسان عقاد بناءً على قانون الجرائم الإلكترونية الذي أصدره بشار الأسد عام 2012 وعدله عام 2022".
ورأت سيلين قاسم، صديقة عقاد، في منشور على "إكس" أن "المساءلة يجب أن توجه إلى المتهمين بجرائم الحرب والفساد، لا إلى الأشخاص الذين يحاولون محاسبتهم".
وتحاول السلطات الجديدة ذات الخلفية الإسلامية في دمشق أن تقدم نموذج حكم يتسم بالانفتاح والمرونة، لكن سلسلة خطوات وقرارات اتخذتها أثارت مخاوف ناشطين وحقوقيين من فرض قيود على الحريات الشخصية وحرية التعبير.