Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صدمة قاسية... هل انضم المعدن النفيس إلى قائمة الأصول عالية الأخطار؟

توقعات بانخفاض سعر الذهب بنسبة 20% لتسجل الأونصة 3500 دولار

خسائر متتالية تدفع أونصة الذهب إلى مستوى 4161 دولاراً والفضة تتراجع إلى 64 دولاراً (أ ف ب)

ملخص

"سيتي بنك" يحذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع المعدن النفيس إلى خسائر قاسية خلال الصيف الحالي

على رغم عودة التوترات الجيوسياسية واتجاه المستثمرين إلى أسواق الملاذات الآمنة، رجح تقرير حديث أن تتراجع أسعار الذهب نحو 20 في المئة إضافية بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.

وحذر "سيتي بنك" من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال الصيف قد يدفع المعدن النفيس إلى خسائر صادمة على رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقال محللو البنك إن أسعار الذهب قد تهبط إلى مستوى 3500 دولار للأونصة، في حال بقاء مضيق هرمز مغلقاً حتى نهاية الصيف، مما يمثل انخفاضاً يقارب 19.7 في المئة مقارنة بمستويات 4357.9 دولار للأونصة المسجلة في منتصف تعاملات الأسبوع الجاري.

ويرى "سيتي بنك" أن الذهب الذي يُنظر إليه تقليدياً على أنه أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، أصبح في المدى القصير أصلاً عالي الأخطار بصورة استثنائية، في ظل تغير العوامل التي دعمت صعوده القياسي خلال الأشهر الأخيرة.

ضغوط متتالية على المعدن النفيس كملاذ آمن

وعلى خلفية التوترات وتفاقم حال عدم اليقين الاقتصادي واتجاه البنوك المركزية إلى التشديد النقدي، كان المعدن النفيس سجل مستوى تاريخياً عند 5594.82 دولار للأونصة في الـ29 من يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يدخل في موجة تراجعات حادة.

وأشار محللو "سيتي بنك" إلى أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد يؤدي إلى انكماش الطلب العالمي على الذهب، مما قد يدفع الأسعار إلى العودة لمستويات شوهدت قبل نحو تسعة أشهر، قرب 3500 دولار للأونصة، مضيفين أن "أخطار المدى القريب تميل إلى السلبية.  

وتابع البنك "على المدى الطويل لا نزال نحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب، لكننا نعتقد بأنه يمثل استثماراً عالي الأخطار في الأجل القصير، خصوصاً للمستثمرين الذين لا يملكون هامشاً واسعاً لتحمل التقلبات أو أفقاً استثمارياً طويل الأجل".

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، تعرضت مكانة الذهب كملاذ آمن لضغوط متزايدة، مع تغير توقعات الأسواق في شأن التضخم وأسعار الفائدة والطاقة.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الأقوى من المتوقع والصادر خلال الأسبوع الماضي، في تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، مما زاد الضغط على الذهب، نظراً إلى أن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأصول غير المدرّة للعائد.

تراجع ملحوظ في الأسعار مع زيادة مخاوف التضخم

وخفض "سيتي بنك" مستهدفه السعري للذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة، مقارنة بتوقعاته السابقة عند مستوى 4300 دولار.

وأوضح محللو البنك أن جزءاً كبيراً من الضغوط الحالية على الذهب يرتبط بأزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر تأثيرها في ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار وضعف نشاط الأسواق الناشئة، إضافة إلى تراجع مشتريات المستثمرين نتيجة تغير توجهات البنوك المركزية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التقرير أشار إلى أن تراجع التوترات في مضيق هرمز وانخفاض أسعار الطاقة مستقبلاً، قد يخففان الضغوط على الذهب ويدفعان الأسعار إلى تكوين قاع سعري جديد.

وفي التعاملات الأخيرة، سجلت المعادن النفيسة والأصول المشفرة تراجعاً ملحوظاً، تحت وطأة المخاوف المتزايدة في شأن التضخم ومسار أسعار الفائدة والموقف المتشدد للاحتياط الفيدرالي الأميركي، إذ انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 2.4 في المئة ليصل إلى 4161.63 دولار للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة الأميركية بنسبة 2.2 في المئة عند مستوى 4194.90 دولار.

في الوقت نفسه، هوى سعر الفضة الفوري بنسبة اثنين في المئة مسجلاً مستوى 64.01 دولار للأونصة، في حين تراجعت عقودها الآجلة بنسبة 1.6 في المئة.

وامتدت الخسائر لتشمل الصناديق والأسهم المرتبطة بالمعادن في تداولات ما قبل فتح السوق الأميركية، حيث تراجع سهم "فيرست ماجستيك" بنسبة 3.8 في المئة، وانخفضت أسهم "هيكلا ماينينغ" بنسبة 3.1 في المئة.

هل ستواصل البنوك المركزية تشديد السياسة النقدية؟

وتأثرت الأسواق العالمية سلباً بالتوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة أخطار التضخم، مما يعزز التوقعات باستمرار البنوك المركزية في تشديد السياسة النقدية.

ودفعت هذه المعطيات العوائد الحقيقية للسندات نحو الارتفاع، مما يمثل عائقاً أمام الأصول غير المدرة للعائد كالذهب والفضة و"بيتكوين" الذي هبط 1.3 في المئة إلى 61049 دولاراً.

في الوقت الحالي، ترجح الأسواق بنسبة 98.2 في المئة إبقاء البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة ثابتة خلال الاجتماع المقبل، مع وجود احتمال بنسبة 40 في المئة لرفعها في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وعلى الصعيد الأوروبي، تشير التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع الجاري.

وتسببت البيانات القوية للوظائف الأميركية الصادرة أخيراً في تعزيز اتجاهات التشدد النقدي، مما أدى إلى زيادة كلفة رأس المال وممارسة ضغوط تمويلية على المقترضين.

ويؤدي الارتفاع المتزامن في العوائد الحقيقية والدولار إلى تقييد شروط الائتمان عالمياً، وتُعد أسواق المعادن من أكثر القطاعات حساسية لهذه التطورات.

ويرى محللو السلع أن الجانب الاقتصادي الكلي والارتفاع الحالي للعوائد باتا يفوقان الإقبال التقليدي على الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات الدولية.

وستبقى أسواق المعادن عرضة للتقلبات على المدى القريب، ما لم يطرأ انخفاض واضح في عوائد السندات أو تصدر بيانات تضخم أميركية أضعف من المتوقع.

اقرأ المزيد