Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روبيو يعيد إحياء مجموعة "كواد" وسط تساؤلات حول التزام واشنطن

تعاون جديد في الأمن البحري والمعادن الحيوية بعد خلافات حول إيران

وزراء خارجية مجموعة "كواد" في نيودلهي (أ ف ب)

ملخص

أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان تعزيز تعاونها ضمن مجموعة "كواد" في مجالي الأمن البحري والمعادن الحيوية، في خطوة لإحياء الشراكة وسط توترات جيوسياسية وخلافات في شأن الحرب في إيران. وتركز المبادرات على مراقبة الملاحة وتأمين الإمدادات الاستراتيجية، في مواجهة تصاعد النفوذ الصيني.

أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان، التي تشكل معاً مجموعة "كواد"، اليوم الثلاثاء تعاوناً جديداً في مجالي الأمن البحري والمعادن الحيوية، في خطوة لإحياء الشراكة بينها، وذلك في أعقاب الخلافات حول الحرب في إيران، فضلاً عن الشكوك إزاء مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها التقليديين.

وجاء اجتماع "كواد" الذي عقد في نيودلهي، بعد الزيارة "الودية" للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، التي تحدث خلالها بإيجابية عن تعاون القوتين العالميتين كـ"مجموعة ثنائية" (G2) تخشى الدول الحليفة لواشنطن من أن يؤدي إلى تهميشها.

مبادرات بحرية ومعادن حيوية

خلال لقائه نظرائه، قال روبيو إن "كواد" تضم دولاً "تشترك في قيم قوية، ديمقراطيات مزدهرة ونابضة بالحياة، كما تلتزم بمفاهيم مشتركة تتعلق بالتنمية الاقتصادية ولديها مصالح متقاربة"، لافتاً إلى أن الدول الأربع ستعمل معاً على مبادرتين بحريتين: الأولى تجمع قدراتها في مجال المراقبة، والثانية ستوفر معلومات آنية معززة لحركة الملاحة التجارية في البحر.

من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن "كواد" تتعاون في دعم تطوير الموانئ في فيجي، وهي دولة جزرية رئيسة في جنوب المحيط الهادئ تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها فيها.

كذلك، دعا روبيو المجموعة إلى التعاون في تأمين إمدادات المعادن الحيوية، وهو مجال لجأت فيه إدارة ترمب إلى الدبلوماسية التقليدية، في ظل خشيتها من هيمنة الصين على الموارد الأساسية في قطاع التكنولوجيا المتطورة.

وعلى رغم أن روبيو عقد اجتماعين لمجموعة "كواد" العام الماضي، بما في ذلك بعد ساعات من توليه منصبه، فإن ترمب لم يلتزم بعقد قمة رباعية على مستوى القادة.

وخلال لقائه نظراءه في نيودلهي، قال الوزير الأميركي إن "كواد" أصبحت "أكثر أهمية في ضوء التطورات الحاصلة على مستوى العالم". وأضاف "كان هدفنا الجماعي خلال العام الماضي تحويل هذه المجموعة من منصة لمناقشة المشكلات إلى جهة تتخذ إجراءات فعلية"، مشيراً إلى أن التعاون يتقدم "بوتيرة سريعة".

كما لفت روبيو إلى أن مجالات التعاون الأخرى تشمل حرية الملاحة والاستجابة الإنسانية وأمن الطاقة، وقال "تمثل الدول الأربع قدرات فريدة، يمكننا مجتمعين توظيفها لمواجهة بعض أبرز التحديات العالمية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلافات حول إيران

كثيراً ما استخدمت واشنطن مفهوم "حرية الملاحة" للتعبير عن معارضتها لتوسع الصين البحري، وهو ما يثير قلقاً خاصاً بالنسبة إلى اليابان، لكن الولايات المتحدة بدأت أخيراً باستخدام المبدأ نفسه لحشد حلفائها ضد إيران، التي فرضت قيوداً على الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وباستثناء إسرائيل التي شاركت في الحرب، لم يدعم أي من حلفاء الولايات المتحدة قرار الهجوم على إيران، مما أثار غضب ترمب الذي شكك في موثوقية شركاء بلاده، علماً أنه لم يخطرهم قبل اتخاذ القرار.

وقال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار إن التركيز سينصب على "منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، التي تشكل الإطار الرئيس لعمل "كواد".

كما تختلف الهند مع بقية أعضاء المجموعة بشأن الهجوم الروسي على أوكرانيا، إذ رفضت قطع علاقاتها التاريخية مع موسكو.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية إن هناك كثير من الملفات التي تتطلب الانتباه في آسيا، في ظل "تدهور البيئة الاستراتيجية والضغوط الاقتصادية الحادة".

ويعد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي من بين قلة أبدوا تفهماً للحرب على إيران، مشيراً إلى المخاوف في شأن برنامجها النووي، لكنه لم يشارك في العمليات العسكرية، وهو ما أثار استياء ترمب.

أما اليابان والهند، فقد حافظتا تقليدياً على علاقات جيدة مع إيران، على رغم امتثالهما على مضض للعقوبات الأميركية التي تمنع شراء النفط الإيراني.

وقال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي خلال لقاء ثنائي في الهند، إن "العالم يواجه تغيراً هيكلياً هو الأكبر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مدفوعاً بتحول موازين القوى وتصاعد الصراعات".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات