ملخص
تحولت التحامات اللاعبين داخل منطقة الجزاء إلى العنوان الأبرز في الدوري الإنجليزي، بعدما فجّر إلغاء هدف وست هام أمام أرسنال جدالاً واسعاً حول الكرات الثابتة، وتقنية الفيديو، وحدود الأخطاء التحكيمية.
على رغم كل الأهداف الرائعة والتصديات المذهلة والمهارات الفردية المبهرة التي شهدها موسم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (2025 - 2026)، فإن الذكرى الأبرز التي ستبقى عالقة في أذهان كثير من الجماهير قد تكون أقل جاذبية بكثير، وهي التحامات وصراعات اللاعبين داخل منطقة الجزاء.
وكثيراً ما اعتاد مشجعو دوري كرة القدم الأميركية منذ أعوام على متابعة مبارياتهم في بريطانيا، حيث تقام المواجهات بانتظام في ملاعب مثل استاد توتنهام هوتسبير وويمبلي منذ 2007.
وفي الوقت الحالي يجد المشجعون أنفسهم يحصلون على التجربة ذاتها في مباريات الدوري الإنجليزي، حيث أصبح من المعتاد أن يتصارع المهاجمون والمدافعون ويشدوا بعضهم بعضاً أثناء تنفيذ الكرات الثابتة.
إلغاء هدف وست هام يفجر الجدل
ووصلت الأمور إلى ذروتها أول من أمس الأحد في ختام مثير لقمة لندن الحاسمة بين وست هام يونايتد وأرسنال.
وكان أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي، متقدما (1 - 0) على وست هام، قبل أن يدرك اللاعب كالوم ويلسون التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع بتسديدة وسط كثير من اللاعبين الذين تكدسوا داخل منطقة الجزاء.
وتم إلغاء الهدف - الذي كان سيؤثر بشكل كبير في ترتيب الجدول - في النهاية بعد أن استدعت تقنية حكم الفيديو المساعد حكم الساحة كريس كافاناج لمراجعة اللعبة على الشاشة الجانبية.
وبعد مرور أكثر من أربع دقائق من دخول الكرة الشبكة، أعلن كافاناج العبارات التي قد تحسم مصير سباق اللقب "بعد المراجعة، ارتكب لاعب وست هام رقم 19 خطأ ضد حارس المرمى"، مما أدى إلى فرحة عارمة من مشجعي الفريق الزائر وغضب شديد من مشجعي وست هام.
احتكاكات الركلات الركنية تثير الانقسام
وأثار التحام لاعب وست هام بابلو مع حارس مرمى أرسنال ديفيد رايا قبل الهدف جدالاً واسعاً، على رغم أن الإجماع بدا على أن قرار إلغاء الهدف كان صحيحاً في النهاية.
ولكن بعد إعادة اللعبة تبين وجود مخالفات عدة ارتكبها لاعبو كلا الفريقين. وبات هذا سيناريو يتكرر في الدوري الإنجليزي أسبوعياً، حيث أصبحت قواعد الاحتكاك في الكرات الثابتة غير واضحة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وإذا فاز أرسنال بلقبه الأول منذ 22 عاماً فلن تغيب السخرية مما حدث في مباراة الأحد عن أذهان منافسيه.
أرسنال يعتمد الركلات الثابتة كسلاح حاسم
وحول فريق المدرب ميكيل أرتيتا الركلات الثابتة إلى سلاح يجيد فيه الالتحام في المساحات الضيقة، مسجلاً أهدافاً أكثر من أي فريق آخر من مثل هذه المواقف المدروسة بعناية.
وقال حارس المرمى السابق لمانشستر يونايتد بيتر شمايكل "كان أرسنال يحجب رؤية حارس مرمى أي فريق منافس طوال الموسم، وما كانوا ليتصدروا الدوري أبداً لو لم تحتسب مثل هذه الأهداف".
وبالنسبة إلى مدرب وست هام نونو إسبريتو سانتو، الذي تلقى صدمة قوية في صراع البقاء في الدوري الممتاز بعد هذا القرار، لخصت هذه الحادثة حال الارتباك السائدة.
وقال المدرب البرتغالي "أعتقد أن الجميع في كرة القدم فقد قليلاً من إدراكه لما يجب احتسابه خطأ وما لا يجب ولهذا السبب نحن نشعر بالاستياء"، وأضاف "في مواقف مشابهة، هناك قرارات مختلفة. أحياناً يبدو الأمر وكأنها مباراة مصارعة، لذا فإن مفهوم المخالفة يبتعد عما كنا نراه في السابق".
مقترحات جديدة لحل أزمة التحكيم
وتم اقتراح حلول مختلفة لحل مشكلة تهدد بتشويه صورة الدوري الإنجليزي الممتاز.
واقترح الحكم المساعد السابق في الدوري الإنجليزي، دارين كان، أمس الإثنين حلاً جذرياً، بقوله إنه يجب عدم السماح للمهاجمين بدخول منطقة الست ياردات عند لعب الركلات الركنية حتى يتم لعب الكرة.
وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "كثير من الفرق تتصارع عند الركلات الركنية، أحياناً قبل أن تلعب، ومن الواضح أن الحكم لا يمكنه منح ركلة جزاء أو ركلة حرة غير مباشرة إذا لم تكن الكرة في اللعب"، وأضاف "هذا من شأنه (الاقتراح) أن يحدث فصلاً طبيعياً ويقضي على هذه المشكلات".
وإلى أن يتغير شيء ما، ستظل تقنية حكم الفيديو المساعد والحكام في موقف لا يحسدون عليه، حيث يحاولون مراقبة ما أصبح أكثر المناطق غموضاً في كرة القدم، وهي منطقة الست ياردات.