Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حياة الفهد تغيب والجمهور يحتفظ بذاكرة لا تموت

رحيل سيدة الشاشة الخليجية الفنانة الكويتية بعمر الـ78 سنة تاركة إرثاً فنياً امتد لأكثر من 6 عقود

شهد الوسطان الرسمي والفني في العالم العربي موجة نعي واسعة عقب رحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد (متداول)

ملخص

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد عن 78 سنة بعد صراع مع المرض تاركة مسيرة فنية تجاوزت 6 عقود قدمت خلالها أكثر من 200 عمل شكلت علامة بارزة في الدراما الخليجية وسط موجة نعي واسعة استحضرت إرثها وتأثيرها الكبيرين.

فقدت الكويت صباح اليوم إحدى أيقوناتها الفنية، ممثلة، ومذيعة، وكاتبة، ومنتجة، لقبت بـ"سيدة الشاشة الخليجية، الفنانة حياة الفهد، عن عمر يناهز الـ78 سنة، وأعلن ذلك حسابها الرسمي على "إنستغرام"، ونعاها الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصناع الترفيه، عبر حسابه على منصة "إكس". 

وجاء في البيان المنشور عبر الحساب الرسمي للفنانة الراحلة على "إنستغرام"، "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية بعد معاناة مع المرض، إثر مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني. لقد كانت رمزاً وجاءت وفاتها بعد تدهور صحي أعقب إصابتها بجلطتين دماغيتين منذ أواخر يوليو (تموز) 2025، بفارق نحو 15 يوماً بينهما"، وفق ما أوضح مدير أعمالها يوسف الغيث. وأشار إلى أن الجلطة الأولى أثرت في الجانب الأيسر من جسدها مع بقاء الوعي، قبل أن تتسبب الثانية في تدهور حاد أفقدها الحركة والإدراك.

ونُقلت حياة الفهد إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2025 لاستكمال العلاج، قبل أن تعود إلى الكويت في فبراير (شباط) 2026، بعد رحلة علاجية لم تكلل بالنجاح.

بداية صعبة وطموح

وُلدت حياة الفهد في الـ15 من أبريل (نيسان) 1948، وعاشت طفولة صعبة بعد وفاة والدها، ولم تكمل تعليمها النظامي، لكنها تمكنت من تثقيف نفسها ذاتياً. بدأت شغفها بالفن مبكراً، وواجهت رفضاً عائلياً قبل أن تنجح في دخول المجال بدعم من شقيقها. وبدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، في وقت كان فيه دخول المرأة إلى المجال الفني محفوفاً بالتحديات في الكويت والخليج. وعلى رغم ذلك، شقت طريقها لتصبح اسماً بارزاً على مستوى العالم العربي، عبر مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، قدمت خلالها ما يزيد على 200 عمل تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما.

كونت حياة الفهد حضوراً لافتاً من خلال تعاونها مع رواد الدراما الكويتية، مثل غانم الصالح وعبدالحسين عبدالرضا، وشكلت ثنائياً فنياً شهيراً مع سعاد عبدالله في أعمال رسخت في الذاكرة، من بينها "رقية وسبيكة" و"خالتي قماشة" و"على الدنيا السلام".

وأثارت بعض أعمالها جدالاً، أبرزها مسلسل "أم هارون" عام 2020، الذي فتح نقاشاً واسعاً حول قضية اليهود في الخليج والتطبيع. وواصلت حضورها حتى السنوات الأخيرة، إذ عادت في 2025 عبر مسلسل "أفكار أمي"، بعد غياب عن موسم رمضان 2024، في أول انقطاع لها منذ سنوات طويلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت مرتين، وأنجبت ابنتها سوزان، وتولت رعاية أطفال آخرين، في انعكاس لجانب إنساني لازم مسيرتها.

الأم والأخت

شهد الوسطان الرسمي والفني في العالم العربي موجة نعي واسعة عقب رحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد في رسائل استحضرت مسيرتها الممتدة وإرثها الفني. وأكد المستشار تركي آل الشيخ، عبر منصة "إكس"، أن الراحلة قدمت عطاءً فنياً وإنسانياً ثرياً، تاركة أثراً سيبقى في ذاكرة الأجيال.

ونعت الفنانة أحلام الفهد بكلمات مؤثرة، مشيرة إلى مسيرتها الحافلة وما خلفته من إرث خالد، فيما وصفت هدى حسين الفقد بالمؤلم، معتبرة أن العزاء يكمن في الدعاء والذكر الطيب وما تركته من محبة في القلوب.

واستعاد عدد من الفنانين حضورها الإنساني إلى جانب منجزها الفني، إذ أشارت إلهام علي إلى دورها في دعم المواهب وصناعة البسمة، بينما وصفها داوود حسين بـ"الأخت الكبيرة"، في دلالة على مكانتها داخل الوسط الفني.

بدوره عبر طارق العلي عن حزنه، واصفاً إياها بـ"سيدة الشاشة الخليجية"، ومقدماً التعازي لأسرتها وللوسط الفني في الخليج والعالم العربي. وفي السياق ذاته، تحولت حسابات الفنانين والإعلاميين إلى مساحة عزاء مفتوحة، استعادوا خلالها مكانتها بوصفها ركناً أساساً في المشهد الفني، في مشهد يعكس حجم تأثيرها الممتد في الوجدان العربي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات