Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إقبال ضعيف على الاقتراع مع بدء انتخابات الرئاسة في جيبوتي

جيله يسعى لولاية سادسة متتالية وينافسه مرشح مغمور لا يملك حزبه أي مقعد في البرلمان

مناصرون لجيله يشاركون في تجمع انتخابي في العاصمة الجبيوتية، في 8 أبريل الحالي (أ ف ب)

ملخص

تشهد جيبوتي اليوم الجمعة انتخابات رئاسية يُفترض أن تمنح الرئيس الحالي إسماعيل عمر جيله، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، ولاية سادسة متتالية.

أدلى الجيبوتيون بأصواتهم بأعداد قليلة صباح اليوم الجمعة في انتخابات رئاسية يُتوقَع منها، ما لم تحدث مفاجأة كبيرة، أن تُؤمّن ولاية سادسة لإسماعيل عمر جيله الذي يحكم هذه الدولة العربية الأفريقية الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي منذ قرابة 3 عقود.
بعد ساعتين من فتح مراكز الاقتراع في الساعة السادسة صباحاً (3:00 بتوقيت غرينتش)، كانت نسبة الإقبال على التصويت منخفضة للغاية في العاصمة جيبوتي، مع تأخر افتتاح بعض المراكز، وفق ما لاحظ مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.
يُتاح للناخبين خيار التصويت بورقة خضراء للرئيس الحالي، وورقة زرقاء لمنافسه الوحيد محمد فرح سماتر، رئيس "حزب الاتحاد الديمقراطي الموحد" الذي لا يملك أي مقاعد في البرلمان، والمغمور نسبياً بين مواطنيه.
وأدلى الرئيس بصوته صباحاً في مركز لم يستقبل سوى 10 ناخبين تقريباً خلال ساعتين.
وقال سلوان سامي محمد (52 سنة)، وهو تاجر ومن القلائل الذين وصلوا مبكراً، "هذا واجبي، وأنا أدلي بصوتي في كل انتخابات"، موضحاً أنه يحرص دائماً على التصويت في الصباح الباكر. وأضاف، "يأتي الناس لاحقاً، قرابة الظهر".
وفي مدرسة ابتدائية استحالت مركزاً للاقتراع، لم يكن في الطابور سوى جنود يرتدون الزي العسكري، وصلوا بالحافلة للإدلاء بأصواتهم.

موقع استراتيجي

تُغلق مراكز الاقتراع عند السادسة مساء (15:00 ت غ)، ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية خلال المساء.
ويتولى إسماعيل عمر جيله السلطة منذ عام 1999 في واحدة من أقل دول القارة الأفريقية تعداداً بالسكان (ما يزيد قليلاً على مليون نسمة)، وقد نجح في الإفادة من موقع بلاده الجغرافي في القرن الأفريقي، وهي منطقة تعاني من اضطرابات وتنافس بين قوى خارجية.
وتستضيف جيبوتي التي لا تتجاوز مساحتها 23 ألف كيلومتر مربع، قواعد عسكرية لخمس قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا والصين واليابان وإيطاليا)، ما يدرّ عليها فوائد مالية وأمنية وسياسية كبيرة.
وتطل هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، حيث الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، على مضيق باب المندب الذي يتيح الوصول إلى البحر الأحمر من خليج عدن والذي يمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا والغرب.
وتعتمد جيبوتي على الموانئ في 70 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، وتُعد المنفذ البحري الأساسي لإثيوبيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلال الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2021 والتي قاطعتها المعارضة على نطاق واسع، أُعيد انتخاب جيله بأكثر من 97 في المئة من الأصوات.
في شوارع العاصمة جيبوتي، تنتشر صور الرئيس، فيما لا أثر لصور منافسه.
وقالت ديكة عدن محمد، وهي امرأة عاطلة من العمل تبلغ 38 سنة، في اليوم السابق للانتخابات، "سأصوّت لإسماعيل عمر جيله... لا أعرف حتى شكل منافسه".

قمع الأصوات المعارضة

وفيما يقوم إسماعيل عمر جيله بجولات في أنحاء البلاد يجذب إليها آلاف الأشخاص، يُعاني سماتر من صعوبة في حشد التأييد. وقد بثّ التلفزيون الوطني صوراً لتجمّع أقامه لم يجذب سوى بضع عشرات من الأشخاص.
وتتعرض السلطات الجيبوتية لانتقادات متكررة لقمعها الأصوات المعارضة.
وجاءت جيبوتي في المرتبة 168 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، والذي يصف المشهد الإعلامي بأنه "مُغلق تماماً" ويقتصر "تقريباً على وسائل الإعلام الحكومية".
كذلك تتهم منظمات حقوقية السلطات بقمع المعارضة، ويُتهم جيله بمحاباة الغالبية من قبيلة عيسى، على حساب أقلية العفر المهمشة.
وكان إسماعيل عمر جيله قد أعلن نيته العزوف عن الترشح عام 2026، إلا أن تعديلاً دستورياً أُقر في نوفمبر (تشرين الثاني) ألغى الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة، ما أتاح له المنافسة مجدداً.
ويُبرر المقربون منه الترشح لولاية جديدة بضرورة "الاستقرار" في منطقة مضطربة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار