ملخص
يمكن تفسير النسب الكبيرة للنمو الاقتصادي التي وردت في كلمة الرئيس السوري أحمد الشرع بأنها نمو اقتصادي ارتدادي، ويسمى كذلك لأنه يعد ارتداداً من قاع منخفض، وغالباً ما يأتي بعد انكماش شديد في الناتج المحلي الإجمالي.
بينما تحصي دول العالم خسائر اقتصاداتها من الحرب الدائرة حالياً، وفي وقت تبدو فيه دول الشرق الأوسط متأثرة بصورة مباشرة وكبير وغير مسبوقة، وبما يبطئ من نموها، أعلنت سوريا عن أرقام اقتصادية غير متوقعة، فموازنة العام الحالي هي عند حدود 10.5 مليار دولار بزيادة خمسة أضعاف على موازنة 2024.
وباعتبار هذه الموازنة كبيرة ومهمة لبلد يحاول أن يتلمس طريق النمو والتخلص من سنوات الحرب العجاف، والتي لم تتسبب فحسب في خسائر اقتصادية، وإنما في ضياع فرص وثروات، وحتى أجيال كاملة.
حجم موازنة 2026 لم يكن هو المفاجأة الوحيدة، وشكل إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع عن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي لبلاده نسبة زيادة تراوحت ما بين 30 و35 في المئة عام 2025، ليصل إلى 32 مليار دولار مفاجأة كبيرة جداً، بل إن البعض وصفها بالخيالية، خصوصاً أنها ترافقت مع توقعات بأن يصل هذا العام إلى ما بين 50 و60 مليار دولار، أي العودة لناتج عام 2010 الذي بلغ 60 مليار دولار.
لكن عام 2010 لم يكن الفقر 90 في المئة، ولم تكن المدن مدمرة وكانت الصادرات السورية أكثر من 11 مليار دولار وتصل إلى 150 بلداً حول العالم وكانت سوريا تنتج 385 ألف برميل نفط تصدر منها 150 ألف برميل يومياً، وكانت الرواتب أفضل والسياحة مزدهرة.
أرقام الناتج المحلي الكبيرة التي أعلنتها دمشق جاءت متناقضة مع بيانات البنك الدولي التي تشير إلى أن الناتج بلغ نحو 21.4 مليار دولار في 2024، مع توقع نمو طفيف إلى 21.6 مليار دولار في 2025، أي نمو أقل من واحد في المئة، مما يعني أن الحديث عن نمو بنسبة 35 في المئة أو الوصول إلى مستوى 2010 خلال عام واحد بحسب متخصصين اقتصاديين يتطلب نمواً يتجاوز 111 في المئة، وهو أمر غير واقعي حتى في تجارب الدول الخارجة من النزاعات
البنك الدولي لفت في تقرير له أن نمو الاقتصاد السوري يأتي بعد انكماش بنسبة 1.5 في المئة عام 2024، إلا أنه وصف هذا التعافي بالهش وبأنه يأتي مدفوعاً بتخفيف جزئي للعقوبات، بينما لا تزال أزمات السيولة، نقص الطاقة، والقيود الدولية تعوق الانتعاش الاقتصادي الكامل.
النمو لا يتجاوز 3.2%
محللون اقتصاديون وصفوا الأرقام المطروحة بأنها غير قابلة للتحقيق وبأن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا لم يشهد سوى نمو هامشي، خصوصاً أن الإعلان عن الموازنة تم من دون وجود برلمان، إذ إن إقرار الموازنة هو اختصاص حصري للبرلمان.
والد الرئيس السوري حسين الشرع كتب مقالاً على صفحته بوصفه محللاً اقتصادياً، أكد فيه أن نسب النمو المعلنة مبالغ فيها، ورأى النسبة الواقعية في سوريا لا تتجاوز 3.5 في المئة، وهو ما ذهب إليه عديد من المحللين. وقال بوضوح شديد إن "الناتج الإجمالي الصافي لسوريا لا يمكن أن يصل إلى 60 مليار دولار بنهاية هذا العام والزيادة الملحوظة 30 إلى 35 في المئة تعكس زيادة الكتلة النقدية وليس بالضرورة نمواً حقيقياً كون الاستثمارات القادمة تحتاج إلى سنوات لتحقيق نتائجها".
وفي رسالة مباشرة للجهات التنفيذية حمل الشرع الأب وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الاقتصاد مسؤولية توضيح الحقائق، مؤكداً أن رئيس الجمهورية اعتمد على أرقامهم ونسبهم، موجهاً دعوة لهؤلاء المسؤولين لمراجعة الأرقام وتصحيحها إن لزم الأمر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم الانتقادات فهناك من حاول القول إن الأمور يمكن أن تكون جيدة فعلاً، خصوصاً مع عودة آبار النفط التي ستوفر فاتورة استيراد سنوية تبلغ 1.2 مليار دولار سنوياً، كذلك عقود تصدير الفوسفات سترفد الخزانة بأموال مهمة، إلى جانب عائدات التجارة والترانزيت والأثر الإيجابي لرفع العقوبات وعودة المساعدات والاستثمارات وغيرها، وكلها عوامل ستساعد في الدفع بالنمو إلى الأمام.
من جانبه قال الباحث الاقتصادي عبدالحميد سليمان "من الصعب الوصول إلى نسبة نمو 30 في المئة، إلا أنه مع الحراك الاقتصادي الذي شهدته البلاد بعد سقوط النظام وتحررها من العقوبات يمكن أن نكون مفرطين بالتفاؤل ونتوقع نمواً بحدود ستة في المئة هذا العام، ولكن أعتقد أن الوصول إلى معدل 3.5 في المئة يبدو جيداً، لكنه صعب أيضاً ويحتاج إلى خطط واستثمارات وإنفاق كبير"، متمنياً على الحكومة السورية أن تقدم للرأي العام الأسس والبيانات التي استندت إليها لتقديم أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي الكبيرة المتحققة عام 2025. وأضاف لـ"اندبندنت عربية"، أن سير الناتج المحلي الإجمالي بمنحى تصاعدي وتحقيق معدلات جيدة ومهمة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، يجب أن يكون محصلة لإنتاج حقيقي وليس تمويلاً بالعجز.
ارتداد من قاع منخفض
السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يمكن الإعلان عن هذه النسب الكبيرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في بلد كسوريا يعاني غالبية سكانه الفقر مع ارتفاع كبير في مستويات البطالة وتراجع الدخل وانخفاض الأمن الغذائي عند أكثر من 65 في المئة من السكان، والاستثمارات لم تدخل بعد، وقد تؤجل الحرب الحالية دخولها؟ وما هي المعطيات التي تم الاعتماد عليها لتقديم هذه الأرقام المتفائلة جداً؟
وللإجابة عن هذه التساؤلات توجهت "اندبندنت عربية" إلى المحللين والمتخصصين، فبرأي وزيرة الاقتصاد السابقة والباحثة الاقتصادية لمياء عاصي، فإن الأرقام والنسب التي وردت في كلمة الرئيس السوري أحمد الشرع عن النمو والناتج المحلي الإجمالي والموازنة العامة للدولة تتسم بالتفاؤل والمبالغة، "فالحديث عن نسبة النمو الاقتصادي 30-35 في المئة خلال عام 2025 يستلزم إنتاجاً زراعياً وصناعياً كبيراً، وهذا لم يحدث، فكيف إذا حصلنا على تلك النسبة؟". وأضافت "ربما اعتمدت الوزارات المتخصصة، مثل المالية والاقتصاد في حساب تلك النسب على النشاط الاقتصادي الذي يتسارع بفضل عودة اللاجئين ورفع العقوبات ومشاريع استثمارية جديدة"، موضحة، أنه بصورة عامة يمكن تفسير النسب الكبيرة للنمو الاقتصادي التي وردت في كلمة الرئيس بأنها نمو اقتصادي ارتدادي، ويسمى كذلك لأنه يعد "ارتداداً من قاع منخفض، وغالباً ما يأتي بعد انكماش شديد في الناتج المحلي الإجمالي، ففي سوريا شهد الناتج المحلي الإجمالي تراجعاً تراكمياً بلغ 53 في المئة منذ الأعوام 2010 حتى 2022 حسب تقارير البنك الدولي، واليوم النمو الاقتصادي نحسبه من نقطة منخفضة جداً، لافتة في حديثها إلى أن البيانات الاقتصادية في سوريا نادرة وصعبة التحقق بسبب غياب نظام إحصائي موثوق، مما جعل معظم الأرقام والنسب هي تقديرية تفتقد للدقة والشفافية، وهذا ما يقود للتشكيك في واقعية معدل النمو المعلن وكذلك الناتج المحلي الإجمالي .
الفقر من أهم عوامل إحباط النمو الاقتصادي
وفي شأن إذا كان يمكن لقطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات والاستثمارات بوضعها الحالي رفع التوقعات بنمو مرتفع، أوضحت عاصي أن "الزراعة كانت تشكل 20-25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل 2011 صحيح أنها بمعظمها معتمدة على الأمطار، ولكن يمكنها التعافي بسرعة، أما القطاع الصناعي فهو يعاني دماراً كبيراً ويحتاج إلى استثمارات كبيرة، إضافة إلى أن فتح الاستيراد بصورة كبيرة جعل الصناعة الوطنية أمام تحديات غير مسبوقة بسبب عدم قدرتها على المنافسة، كذلك قطاع السياحة قد تضرر بصورة كبيرة من سنوات الحرب، والتعافي بالنسبة إليها مشروط بتحقيق كم هائل من الاستثمارات والمزيد من الاستقرار والأمان قد يكون المستفيد الأهم هو التجارة التي يمكن أن تزدهر بسياسة الانفتاح التجاري التي تمارسها الدولة، ولكن أيضاً لها سلبياتها وأخطارها". عاصي أشارت إلى أن الفقر يعد من أهم عوامل الإحباط للنمو الاقتصادي في سوريا، "حيث يعيش نحو 90 في المئة تحت خط الفقر، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، ويعد متوسط القدرة الشرائية للفرد أهم مؤشر لازم لنجاح المشاريع الاستثمارية بمختلف أنواعها، حيث ترتبط دائماً القدرة على الإنتاج بالقدرة على الاستهلاك، أما البطالة فهي المؤشر الأساس للاقتصاد الوطني والموازنة العامة للدولة ووجود العجز المالي دائماً مرهون بمعدل البطالة في أي دولة، أخيراً لا يمكن الحديث عن فائض في الموازنة مع وجود معدل عالٍ للبطالة".
احتمال كبير أن تلغى بعض مذكرات التفاهم الاستثمارية مع الخليج
وعن تأثير الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في النمو الاقتصادي في سوريا، قالت عاصي إن "التأثيرات الاقتصادية ستستهدف قطاعات مهمة وأساسية مثل الطاقة والنقل والاستثمار، أما بالنسبة إلى تأثير الحرب في أسعار الطاقة عالمياً، فإنها أدت مباشرة إلى غلاء أسعار الطاقة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الصناعي والزراعي، إضافة إلى أن إسرائيل بإيقافها تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر والأردن بصورة كاملة منذ الـ28 من فبراير (شباط) الماضي بموجب بند القوة القاهرة، أدى إلى قطع الإمدادات المصرية إلى سوريا عبر خط الأنابيب الأردني، وفي مجال النقل بسبب إغلاق سوريا معظم مجالها الجوي منذ بداية الحرب، ما أدى إلى تعطيل الرحلات التجارية والنقل الجوي الدولي وخسائر كبيرة نتيجة لهذا التوقف، أما بالنسبة إلى الاستثمارات والمشاريع الكبيرة والطويلة الأجل فإن هناك احتمالاً كبيراً أن تلغى كل أو بعض مذكرات التفاهم الموقعة مع السعودية أو بعض الدول الخليجية الأخرى، وذلك بالتأكيد يؤثر في الاستراتيجية الحالية للحكومة السورية المعتمدة على جذب الاستثمار الخاص، وهذا له أثر كبير في إضعاف التعافي الاقتصادي".
حالة التعافي ضعيفة وهشة
وعن توقعات عاصي للمرحلة المقبلة في ظل ما يطرح من أرقام رسمية مبشرة، قالت إن "الاقتصاد السوري اليوم يعاني تحديات كبيرة ومشكلات تراكمية معظمها تركز في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، وعلى رغم نسب النمو الاقتصادي المتفائلة، فإن حال التعافي حالياً ضعيفة وهشة تعتمد على عوامل سياسية وخارجية، وتدور في حلقة مفرغة بين الانفتاح التجاري على مصراعيه وبين الإنتاج الصناعي الذي تأثر ولم يقوَ على المنافسة بسبب الاستيراد، واليوم المشكلة الرئيسة في الاقتصاد السوري أنه يعمل من دون رؤية اقتصادية شاملة لكل القطاعات، وخصوصاً الإنتاجية منها وموارد الطاقة، إضافة للأصول الوطنية، ومنها المؤسسات المملوكة للدولة مع غياب أسس الحوكمة الأساسية من الشفافية والمساءلة والمشاركة، حيث تعمل الوزارات والمؤسسات كجزر منفصلة"، موضحة أن "الاقتصاد السوري يمكن أن ينهض فحسب إذا تمت إعادة هيكلة المؤسسات لتعمل وفق رؤية وطنية موحدة، وكانت الأولوية للقطاعات الإنتاجية، إضافة إلى تطبيق أسس الحوكمة على كل مؤسسات الدولة الإدارية والاقتصادية، إلى جانب اعتماد نظام دقيق للتقييم في المؤسسات بالاعتماد على مؤشرات الأداء والكفاءة".
مسار داخلي للتنمية في حال تأخر دخول الاستثمارات
الأستاذ الجامعي والباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر وافق وزيرة الاقتصاد السابقة في تأثر سوريا بالحرب وما قد ينجم عنه من تأخر دخول الاستثمارات الخارجية، قائلاً "سوريا في حاجة إلى الاعتماد على مسار داخلي قائم على أسس متينة، خصوصاً في حال تأخر دخول الاستثمارات، وذلك يكون من خلال تعزيز البيئة المؤسسية وتبسيط إجراءات تأسيس الأعمال وتطوير بيئة الأعمال وزيادة جاذبيتها، والتوجه بصورة أساسية نحو تشجيع السوريين في الداخل والخارج على الاستثمار في البلد، والاهتمام بتأهيل البنية التحتية والإسراع بإنجاز الاصلاح المصرفي والتوجه نحو الاعتماد على الروافع التنموية لتكون أساس النمو والتنمية الاقتصادية". وتابع "المهم، وضع برامج لدعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات باعتبارها أساسية لأي تطور اقتصادي في سوريا والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتجاوز حال الجمود التي يواجهها هذا النوع من المشروعات، وأخيراً العمل على إعداد دراسات علمية وكافية لتحليل الاقتصاد السوري ورسم مسارات تنمية مناسبة له واختيار الكفاءات المطلوبة لذلك". وأكد أنه عندما يتحقق كل ذلك سنستطيع التحدث عن معدلات نمو حقيقية تنعكس على معيشة السكان ومستوى معيشتهم وقدرتهم على الإنفاق بصورة أفضل.
الأرقام المعلنة ليست خيالاً وليست إنجازاً
الأستاذة في كلية الاقتصاد بمحافظة القنيطرة رشا سيروب قدمت مقاربة مختلفة لأرقام نمو الناتج المحلي التي تم إعلانها رسمياً، معتبرة في منشور لها أن معدل النمو الاقتصادي المعلن من 30 إلى 35 في المئة ليس رقماً خيالياً، لكنه أيضاً ليس "إنجازاً" بالمعنى الإنتاجي إذا علمنا أنه محسوب بالأسعار الجارية، أي يتضمن أثر ارتفاع الأسعار. وأوضحت "منذ عام 2018 كانت معدلات النمو الاقتصادي تتجاوز هذا الرقم بكثير حتى وصل عام 2021 إلى 140 في المئة، وقد يتساءل المواطن السوري، إذا كان هذا الرقم صحيحاً لماذا لم نشعر بتحسن مستوى المعيشة؟ وهنا يمكن الإجابة عن هذا التساؤل المشروع من خلال نقطتين، النقطة الأولى ترتبط بأن النمو الاقتصادي بالأسعار الجارية غير مهم، وما يهمنا حقاً هو معرفة النمو الاقتصادي بالأسعار الثابتة (أي بعد استبعاد أثر التضخم)، إذ تشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي الحقيقي هو بحدود 2.5 في المئة فحسب، وهو أقل من معدل النمو السكاني الناتج من الزيادة السكانية الطبيعية وعودة المهجرين، وبهذا فإن النمو الحقيقي هو نمو سلبي، أي إن المواطن لا يشعر بأي تحسن في مستوى معيشته، بل على العكس يُلحظ تراجع حقيقي في دخله".
80% من سكان سوريا أصبحوا أفقر
أما عن النقطة الثانية تقول سيروب، وفق قاعدة "باريتو" 20 في المئة من السكان يستحوذون على 80 في المئة من الدخل، أي إن فئة محدودة جداً تستفيد من هذا النمو، بينما يبقى دخل باقي أفراد المجتمع إما ثابتاً أو يتراجع، وهؤلاء يشكلون الأكثرية 80 في المئة.
ولتبسيط الأمر افترضت سيروب أن عدد سكان سوريا خمسة أشخاص عام 2024 كل شخص يحقق دخلاً بمقدار 1000 ليرة سورية (السعر الرسمي نحو 9.05 دولار)، أي إن الناتج المحلي لسوريا 5000 ليرة (السعر الرسمي نحو 45 دولاراً)، وفي عام 2025 أعلن عن أن نسبة النمو الاقتصادي هي 35 في المئة، أي أصبح الناتج 6750 ليرة (السعر الرسمي نحو 60-61 دولاراً)، وعند التدقيق تبين أن دخل أربعة أشخاص انخفض أو بقي ثابتاً، بينما قفز دخل الشخص الخامس وحده إلى 3950 ليرة (السعر الرسمي نحو 35-36 دولاراً)، أي إن 20 في المئة تحسن دخلها وهي تستحوذ على ما يقارب 60 في المئة من الدخل، بينما 80 في المئة أصبحوا أفقر، وبهذا نجد أن الأرقام تقول إن هناك نمواً، لكن واقعياً شريحة صغيرة استفادت والشريحة الأكبر تضررت. وأكدت "لذلك فإن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لا يعني تحسناً في معيشة الغالبية إذا كان القلة يستحوذون على غالبية ثمار النمو".