Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قراءة في الخطاب الأول لمجتبى خامنئي

المرشد الجديد توجه في رسالته إلى الداخل والخارج، والخطورة تكمن في أكثر من نقطة

ملخص

تكمن خطورة الرسالة في الخطوة التي عبر عنها مجتبى خاتمي باستعداد إيران بالانتقال وإدخال جبهات أخرى لا تدخل في حسابات الإدارة الأميركية

يرى الكاتب والصحافي حسن فحص أن الرسالة التي طال انتظارها للمرشد الإيراني الجديد من المفترض بها أن تشكل خريطة طريق لما ستكون عليه المرحلة المقبلة في حياة النظام الإيراني في البعدين الديني والسياسي.

وفي رسالته، بدأ مجتبى خامنئي مخاطباً الشعب ومؤكداً دوره في الصمود وبقاء النظام واستمراره، ثم انتقل إلى الحرب الدائرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

لكن فحص يؤكد أن المسألة الأخطر التي جاءت في هذه الرسالة لا تكمن في تأكيد استمرار إغلاق مضيق هرمز وخنق صادرات النفط والطاقة، على رغم أنها خطوة وجودية ومصيرية بالنسبة إلى النظام الآن الذي يعاني حصاراً عسكرياً قاتلاً إلى جانب العقوبات الاقتصادية الأخرى.

ولا تكمن الخطورة أيضاً في استمرار عمليات إطلاق الصواريخ في اتجاه الأهداف التي سبق أن بدأتها طهران ومؤسستها العسكرية على القواعد الأميركية وعمق دول الجوار وإسرائيل.

بل تكمن الخطورة، بحسب فحص، في الخطوة التي عبر عنها باستعداد إيران بالانتقال وإدخال جبهات أخرى لا تدخل في حسابات الإدارة الأميركية، إذ هناك إمكان لأن نشهد مستويات أخرى في نوعية الاستهدافات وأيضاً مساحات جغرافية في المحيط الإيراني لم تكن في دائرة النار في المرحلة السابقة.

أما الاختبار الأبرز الذي سيواجهه المرشد الجديد والذي أشار إليه أيضاً في رسالته فهو الدور الداخلي وموقع الشعب في معادلة السلطة مستقبلاً، وإذا ما استطاع النظام تجاوز التهديد الوجودي.

ويبين فحص أن المرشد متهم بأنه كان خلف كل الإجراءات التي تسببت بإبعاد وإقصاء الخصوم السياسيين لمصلحة جماعات متشددة داخل منظومة السلطة في حياة والده.

والسؤال هنا: هل الكلام عن الجمهورية ودور الشعب في رسالة مجتبى هو مجرد مواقف مرحلية لتخطي الخطر المحدق؟ أم نيات حقيقية تشكل الأسس والأرضية التي تسمح بنقل إيران والنظام إلى مرحلة مختلفة تسيطر فيها سياسة الإصلاح والعودة إلى الاعتراف بالتنوع والتعدد السياسي التي تؤسس لآليات السلطة بصور أكثر انفتاحاً وتجعل النظام منقذاً حقيقياً؟

المزيد من الشرق الأوسط