ملخص
يساعد ذلك في تحويل تل أبيب إلى مركز لوجستي عالمي يربط أوروبا بآسيا ضمن مشاريع الممر الاقتصادي العالمي الجديد.
بعد أعوام الحرب والتحول من الدفاع إلى "البناء العظيم"، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إنشاء مطارين دوليين جديدين قرب غزة ولبنان. لكن هذه الخطوة الاستراتيجية لتل أبيب كانت كارثية للفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء، فما هي تفاصيل الموضوع وآثاره وانعكاساته؟
تؤمن إسرائيل بأن الخطر الأمني الذي يهددها من جبهتي غزة ولبنان انتهى للأبد، ولم تعُد تلك المنطقتان تشكلان أي تهديد بعدما وضعت الحرب أوزارها، وأن جيشها الذي قاتل طوال أشهر طويلة حقق انتصاراً عظيماً على الحدود الأكثر توتراً، وأنها لم تعُد في حال طوارئ، بل انتقلت إلى مرحلة البناء القومي الذي لا تقوم به إلا الدول المنتصرة والمستقرة.
تطوير النقب والجليل
على خلفية ذلك، صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على خطة لإنشاء مطارين دوليين جديدين، يقع أحدهما في الجنوب قرب قطاع غزة، والآخر في الشمال قرب الحدود اللبنانية، ويأتي ذلك ضمن خطة ازدهار اقتصادي لمرحلة ما بعد الحرب على الجبهتين.
وبعد اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي جرت خلاله المصادقة على بناء المطارين الجديدين، كان نتنياهو فخوراً بهذه الخطوة ووصفها بأنها استراتيجية لتحويل تل أبيب إلى مركز عالمي وكسر مفهوم الأطراف، وقال "سنعمل على تطوير النقب والجليل".
ويردف نتنياهو أن "أهداف المطارين اقتصادية وتنموية بحتة لتطوير مناطق الأطراف، إن هذه الخطوة محفز هائل للتنمية ستخلق فرص عمل جديدة وتعزز الوصول السياحي وتدعم الصناعات، وتقضي على مفهوم الضواحي عبر ربط منطقة الجليل والنقب بالمركز من خلال بنية تحتية تشمل الطرق والقطارات السريعة".
ويضيف "الأهم من ذلك، أن إنشاء مطارين بالتوازي خطوة لا تفعلها دول كبيرة، وجاء لتلبية الطلب العالمي المتزايد من ملايين السياح الذين يزورون إسرائيل سنوياً، لضمان عدم حدوث أزمة في قطاع الطيران بعد وصول مطار بن غوريون إلى طاقته الاستيعابية القصوى".
غزة ولبنان كانتا جبهتين شديدتي التوتر على مدى الأعوام الماضية، وعليه يرى نتنياهو أن المشروع ضرورة وطنية، وأن قرب المطار الجنوبي من حدود قطاع غزة لم يعُد يشكل عائقاً بعد التغير في التصور الأمني.
البناء بدلاً من الدفاع… المنتصر يفعل ذلك
وتستخدم إسرائيل المطارين القريبين من مناطق الحرب التي هدأت للتو، كأداة دعائية وسياسية للترويج لطفرة اقتصادية من خلالها تستطيع تكريس صورة الانتصار والتعافي، وفي هذه الخطوة بمثابة تحدٍّ للفلسطينيين واللبنانيين معاً ورسائل إلى العالم.
تقول باحثة علم الاقتصاد السياسي نتالي ليڤ "تحاول إسرائيل تكريس صورة الانتصار والتعافي السريع، والتحول من الدفاع إلى البناء، لتكون انتقلت من مرحلة الحرب إلى مرحلة الازدهار وبناء المستقبل، مما يعزز الموقف السياسي للائتلاف الحاكم ويمنعه من الانهيار ويزيد فرصه بالفوز في أية انتخابات مقبلة".
وتضيف أنه "منذ نشأت إسرائيل، كان ينصب تركيزها على تدشين الملاجئ ومنظومات الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود، لكن الإعلان عن مطارات دولية جديدة تُعد رسالة بأن تل أبيب لم تعُد في حال طوارئ، بل انتقلت إلى مرحلة البناء القومي، وهذه دعاية سياسية ضخمة لنتنياهو بعد اتهامات طاولته بالفشل في مستويات مختلفة".
وترى ليڤ في إنشاء مطار قرب غزة وآخر على حدود لبنان، أنه ليس مجرد مشروع اقتصادي وبنية تحتية، بل فكرة لا تخلو من أبعاد سياسية وأمنية، إذ تفكر إسرائيل في أن ذلك درع أمني وأداة سيطرة جوية تضمن لها تفوقاً استراتيجياً طويل الأمد على جبهتيها الأكثر توتراً.
مطار بن غوريون وصل إلى طاقته القصوى
وفي إسرائيل ثلاثة مطارات دولية نشطة، مطار بن غوريون الأكبر والأساس وتُعده تل أبيب المنفذ الجوي الدولي الوحيد لها، ومطار رامون في إيلات جنوباً، ومطار حيفا لكنه صغير ويخدم رحلات إقليمية قصيرة، لذلك يرى نتنياهو أن بلاده فقيرة بالمهابط الدولية وهي بحاجة ملحة إلى المطارين الدوليين اللذين قرر بناءهما.
وما دفع إسرائيل إلى بناء مطارين قرب لبنان وغزة أن مطار بن غوريون اقترب من الوصول إلى طاقته الاستيعابية القصوى التي تبلغ نحو 25 مليون مسافر سنوياً، وتتخوف تل أبيب من حدوث أي عطل تقني أو أمني في هذا المطار لأن ذلك يعني عزلها تماماً عن العالم، لذا تبرز الحاجة إلى مطارات جديدة كاملة المواصفات.
مخطط قديم
منذ عام 2014، تفكر إسرائيل في إنشاء مطارات بديلة لمهبط بن غوريون، وبدأ النقاش في تحويل قاعدة "رمات ديفيد" الجوية العسكرية في الشمال القريبة من لبنان إلى مطار مدني دولي، لكن قيوداً أمنية منعتها من تنفيذ تلك المخططات. وعام 2018، طورت إسرائيل الخطة، إذ وضعت الحكومات المتعاقبة خططاً لإنشاء مطار إضافي في الجنوب قرب غزة، لكن المعارضة الأمنية عطلت المشروع.
ومع تغير الواقع الأمني في إسرائيل هذا العام بعد اتفاقات وقف إطلاق النار، رأت تل أبيب ضرورة لتحصين المناطق الحدودية اقتصادياً ومدنياً، وبعد 12 عاماً من التخطيط والمفاوضات الداخلية، وافق مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لإنشاء مطارين أحدهما قريب من لبنان والثاني يحاذي غزة.
أين المطاران الجديدان؟
يقع مطار الجنوب في منطقة صقلج بالنقب ويبعد نحو 15 كيلومتراً من قطاع غزة، ويمكن الوصول بسيارة من رفح في حدود 20 دقيقة، وقبل الحرب كانت هذه المنطقة تتعرض لقصف مكثف باستمرار من قبل حركة "حماس".
أما مطار الشمال، فسيجري إنشاؤه في سهل مرج ابن عامر، موقع قاعدة "رامات ديفيد" الجوية العسكرية، وهي منطقة تبعد من الحدود اللبنانية نحو 45 كيلومتراً، وكانت أيضاً هدفاً سهلاً لصواريخ وقذائف "حزب الله" خلال أعوام الحرب.
وليس صدفة أن اختارت إسرائيل هذين الموقعين القريبين من الجبهات الأكثر توتراً، ولكنها فعلت ذلك بعدما خلص مجلس الأمن القومي إلى أن القرب من حدود غزة أو لبنان لم يعُد يشكل عائقاً، إذ انتهت تماماً التهديدات من القطاع الذي لم يعُد يشكل خطراً أبداً، وكذلك الأمر في الشمال.
وتقع هذه المطارات في مواقع استراتيجية جغرافياً توفر لتل أبيب حلولاً لأية حوادث أمنية، وتجنبها تعليق الرحلات إلى مطارها الكبير والرئيس، في أوقات تصاعد التوترات، إذ أثبتت الحروب الأخيرة أن مطار بن غوريون يقع ضمن مدى صواريخ الفصائل من غزة ولبنان.
درع أمني وأبعاد خطرة
يقول الباحث العسكري رائد صافي "يوفر مطار رامات ديفيد الذي يقع قرب لبنان بديلاً في حال استهداف وسط إسرائيل، ومطار صقلج يضمن استمرار الحركة الجوية حتى لو تعرضت منطقة تل أبيب للقصف، وهذا التوزيع يمنع شلل إسرائيل في حالات الطوارئ".
ويضيف أن "إسرائيل تحاول تعزيز السيطرة والسيادة الحدودية، إذ يعد إنشاء مطارات دولية ضخمة قرب غزة ولبنان وسيلة لفرض أمر واقع جغرافي وتقني، فتحول المناطق الحدودية من مناطق صراع إلى مراكز اقتصادية عالمية، وتقنياً تحجز الأجواء والترددات الملاحية بما يمنع لبنان أو غزة من المطالبة بسيادة جوية كاملة أو تشغيل مطارات منافسة ضمن تلك المناطق الضيقة".
وبحسب صافي، فإن إسرائيل قد تستخدم المطارين القريبين من غزة ولبنان كدرع أمني لحماية المواقع العسكرية القريبة، حيث يصعب استهداف المنطقة عسكرياً لوجود حركة طيران مدنية دولية كثيفة.
ويشير إلى أن إسرائيل، ومن خلال قربها من غزة ولبنان، تستعيد الثقة الاقتصادية وجذب الاستثمار، بخاصة أنها من اليوم تروج بأن السماء الإسرائيلية آمنة تماماً، لافتاً إلى أن ذلك يساعد في تحويل تل أبيب إلى مركز لوجستي عالمي يربط أوروبا بآسيا ضمن مشاريع الممر الاقتصادي العالمي الجديد.
هندسة الديموغرافيا
في الواقع، تحاول إسرائيل أيضاً إعادة هندسة الديموغرافيا والانتشار السكاني في المناطق الطرفية القريبة من غزة ولبنان من خلال مشروع المليون، إذ يساعد المطاران في جلب الإسرائيليين ويروج نتنياهو لذلك كأعلى درجات الانتصار الميداني.
ويقول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش "المطاران هما رأس الحربة في خطة زيادة عدد السكان الإسرائيليين ضمن مناطق الأطراف، ووجود مطار دولي هو الضمانة الوحيدة لتحويل حدود غزة ولبنان إلى مراكز جذب سكاني دائمة".
ويضيف أن "بناء مطار ضخم قرب غزة، رد إسرائيلي حاسم يثبت أن إسرائيل هي صاحبة السيادة الوحيدة على الأرض، وأنها تبني للمستقبل في مناطق كانت تُعدها الفصائل الفلسطينية مناطق تهديد. المطاران أداة لتغيير وجه إسرائيل الديموغرافي وتثبيت واقع جديد لا يمكن التراجع عنه في الشمال والجنوب. نسعى إلى توطين مليون إسرائيلي جديد على حدود غزة".
وفي وقت ترى إسرائيل في المطارين ضرورة قصوى على المستويات كافة، يتخوف الفلسطينيون واللبنانيون من الأبعاد السياسية الاقتصادية والأمنية، ويعتبرون خطوة تل أبيب وسيلة جديدة لتجاوز حقوقهم الجوية وتهميش مطالبهم بإعادة تشغيل مرافقهم السيادية، وأن توقيتها بعد انتهاء جولات قتالية عنيفة غير بريء، بل محاولة لفرض واقع جغرافي جديد يخدم أجندتها السياسية البعيدة بما يسهل عمليات إفراغ المنطقة أو تغيير هويتها السكانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ما رد لبنان؟
في لبنان، ينظر المراقبون السياسيون والاقتصاديون بحذر إلى مطار رامات ديفيد الإسرائيلي القريب منهم، ويعتبرونه تحدياً سيادياً واقتصادياً يستدعي تعزيز البنية التحتية الجوية اللبنانية لمنافسة هذا التحول من خلال استعادة السيطرة الكاملة على المرافق الجوية وتوسيع شبكة المطارات المحلية.
وبعد ضعف "حزب الله"، بدأت الحكومة اللبنانية بدراسة تشغيل مطار القليعات شمالاً لتوفير بديل عن مطار بيروت بعيداً من مناطق التوتر الأمني، وكجزء من الرد على التحرك الإسرائيلي لبناء مطار رامات ديفيد على الحدود.
وينظر لبنان إلى مطار رامات ديفيد على أنه يهدد قدرة مطار بيروت على استقطاب الرحلات العابرة بعدما يصبح المهبط الإسرائيلي البوابة الجوية للمنطقة، ويزيد كذلك من التشويش الذي تعانيه الملاحة الجوية اللبنانية وقد يؤدي أيضاً إلى تداخل فني مع مسارات الهبوط والإقلاع في بيروت، وخسارة الركاب العابرين ويعزز المخاوف الأمنية.
وقدم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل بتهمة التشويش على أنظمة الملاحة الجوية في مطار بيروت وانتهاك السيادة اللبنانية وتهديد سلامة الطيران المدني، وأكد تمسكه بالقرار 1701، وشدد على ضرورة أن تحترم إسرائيل القرار الدولي.
ويقول مستشار الرئيس اللبناني لشؤون إعادة الإعمار علي حمية "نوثق الانتهاكات الجوية والتقنية كافة، الانتهاكات الإسرائيلية بلطجة جوية تهدد سلامة الملاحة الدولية، وأية محاولة إسرائيلية لفرض واقع جغرافي أو ملاحي جديد قرب حدودنا هي عدوان موصوف. نحن نتمسك بسيادتنا الجوية فوق كل شبر من أراضينا، ولن نسمح بأن تكون مطارات إسرائيل بديلاً أو منافساً غير شرعي لمطار بيروت عبر خنق أجوائنا".
غزة تراها للتهجير
أما الفلسطينيون، فيرون في مطار صقلج الذي يبعد 15 كيلومتراً فقط من حدود قطاع غزة امتداداً للصراع على السيادة الجوية والشرعية السياسية بعد حرب. ويقول أستاذ السياسة ماجد طهراوي "إنشاء مطار إسرائيلي ضخم محاولة لفرض واقع اقتصادي وسياسي وأمني، بخاصة أنه يتزامن مع مطالب بضرورة رفع الحظر الجوي عن غزة والسماح بتشغيل مطار فلسطيني مستقل".
ويضيف أن "مطار صقلج فيه محاولة لفصل عنصري جوي، إذ تبنى مطارات متطورة لإسرائيل على حدود قطاع يعاني سكانه قيوداً مشددة على الحركة والسفر، ولا أستبعد ارتباطه بملف التهجير. إن المطارات القريبة من الحدود تُعد أدوات ضمن استراتيجية التهجير الناعم، وقد تستخدمها إسرائيل في تسهيل الهجرة الطوعية من خلال توفير منافذ سفر قريبة تحت سيطرتها".
وبحسب طهراوي، فإن إسرائيل تعمل على تغيير معالم غلاف غزة وتحويله إلى مركز اقتصادي وسياحي إسرائيلي، مما يعقّد أية مفاوضات مستقبلية حول الحدود أو السيادة الجوية، مشيراً إلى أن مطار صقلج يتجاهل الحقوق الفلسطينية ويمنع الفلسطينيين من امتلاك سيادة على أجوائهم أو بناء مرافقهم الحيوية الخاصة.
موقف الفصائل والسلطة الفلسطينية
ورأت الفصائل الفلسطينية أن إسرائيل تحاول شرعنة الحصار الجوي وبناء رفاهيتها على أنقاض مطار غزة الدولي المدمر، ويقول القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية إن "بناء مطارات إسرائيلية على حدود غزة هو محاولة لدفن حقوقنا في السيادة الجوية، ولن يقابل إلا بمزيد من التمسك بحقنا في مطارنا الفلسطيني المستقل، تبني تل أبيب رفاهيتها على بعد أمتار من سجن غزة الكبير".
ويضيف أن "المطار الجديد عدوان استراتيجي يستهدف عزل غزة كلياً عن محيطها العربي والدولي وحرمانها من أي منفذ جوي سيادي مستقبلاً، والمشروع يهدف إلى تحويل غلاف غزة لمركز ثقل أمني واقتصادي لإسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المنكوب".
ويوضح المتحدث باسم "حماس" فوزي برهوم أن إسرائيل تحاول بناء بدائل استراتيجية تجعل من المطالبة بإعادة تشغيل مطار غزة الدولي أمراً مستحيلاً تقنياً، وهي تسعى إلى تجميل الحصار عبر إظهار المنطقة وكأنها تشهد نمواً اقتصادياً لكنها تعمل على محو الهوية والسيادة".
ويبيّن برهوم أن المطار الإسرائيلي الجديد ليس مشروعاً مدنياً بريئاً، بل هو قاعدة لوجستية متقدمة لخدمة سلاح الجو والاستخبارات الإسرائيليين في مراقبة غزة والتحكم بمحيطها، مشيراً إلى أن من خلاله تسرق تل أبيب الأجواء الفلسطينية، وتنفذ خطوة استباقية لأي استحقاق سياسي يمنح الفلسطينيين حق إدارة مجالهم الجوي.
أما موقف السلطة الفلسطينية من مطار صقلج الإسرائيلي قرب غزة، فاتسم بالتحذير من الأبعاد الاستعمارية للمشروع. ويقول وزير النقل والمواصلات الفلسطيني محمد الأحمد "هذه خطوة تمثل خرقاً لاتفاق أوسلو وملحقاته الفنية التي تنص على حق الجانب الفلسطيني في إقامة وإدارة مطاره الدولي الخاص والسيادة على مجاله الجوي، وتسعى إسرائيل إلى فرض واقع ملاحي جديد يسرق الأجواء الفلسطينية ويحيلها لخدمة اقتصادها وأمنها فقط. مطار صقلج ليس مشروعاً اقتصادياً، بل هو أداة لخنق أية سيادة جوية فلسطينية مستقبلية، ومحاولة لشرعنة الحصار الجوي عبر إيجاد بدائل إسرائيلية دولية".
ويضيف "نحن بصدد رفع مذكرة احتجاج رسمية إلى المنظمة الدولية للطيران المدني تطالب بوقف المشروع لتدخله التقني والملاحي في المسارات الجوية الفلسطينية المعترف بها دولياً والتي تضمن حق فلسطين في منفذ جوي".
وجاءت الردود الإسرائيلية على التحذيرات والردود الفلسطينية واللبنانية بالتأكيد على المضي قدماً في المشروع، فيقول نتنياهو "هذه المطارات هي أصول استراتيجية للأمن والاقتصاد القومي، والتهديدات لن تمنع إسرائيل من ممارسة سيادتها وبناء مستقبلها".
وعقبت وزيرة المواصلات ميري ريغيف أن "الاعتراضات الفلسطينية محاولات يائسة لعرقلة الازدهار، ومطار صقلج سيخدم سكان الجنوب والمنطقة، وإسرائيل لا تأخذ الإذن من أحد لتطوير بنيتها التحتية داخل حدودها".