Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رضا المواطن المصري... هدف حكومات مدبولي الذي لم يتحقق

في العام التاسع لتقلّد رئيس الوزراء منصبه لا تختلف مطالب المصريين وطموحاتهم وأحلامهم عن العام الأول

حكومة جديدة تطل على المصريين هدفها رضا المواطن فمتى يرضى؟ (أ ف ب)

ملخص

ستظل آمال ملايين المصريين تحوم في الآفاق، وطموحاتهم تهيمن على الأجواء، حيث رضا القاعدة العريضة منهم مرتبط ارتباطاً شرطياً ووثيقاً ومتيناً وأكيداً بمقدار المال في جيبه، وقيمة هذا المال الشرائية، وقدرته على إحداث تحسن ما في أوضاعه المعيشية المادية، أو في الأقل الإبقاء عليها دون تدهور إضافي يدفع به إلى مزيد من السقوط في الهرم الطبقي والاقتصادي

الحكومات الحالية هدفها، أو هكذا تقول، رضا المواطن، والحكومات السابقة كان هدفها، أو هكذا أكدت مراراً، رضا المواطن، وأينما ذهب المسؤولون، وكلما تحدث القادة والزعماء، وفي كل مرة يتطرق سياسي ينتمي إلى الغالبية الحاكمة، أو جزء من الأقلية المعارضة، للسياسات والإجراءات والقرارات، يذكر عبارة "رضا المواطن" في جملة مفيدة، إما للثناء على الحكومة الحالية باعتبارها تحقق أعلى درجات الرضا، أو لشجبها والتنديد بأفعالها، لأنها لا تضع رضا المواطن نُصب عينيها، وفي القلب من سياساتها وقراراتها.

ورضا المواطن المصري من أصعب أنواع الرضا، وفي الوقت نفسه أسهلها، صعب، لصعوبة تعريفه وقياسه فعلاً لا قولاً أو نفاقاً أو مجاملة، وسهل، لأنه في الأرجح يحمل المعايير الأدنى من حيث سقف الطموحات وتقييم الأداءات وتوقع ما هو آتٍ.

وصعب لأنه يميل بالفطرة إلى "تقطيع فروة" الحكومة، و"نتف ريشها" وإمطارها انتقادات وملاحظات وتوجيهات، تصب جميعها في خانة التقصير في الأداء، والإهمال في الأعمال، والتقاعس عن أداء الواجبات.

وسهل لأنه في كل مرة ترحل حكومة، وتأتي أخرى، يمحى سابق الانتقادات والتوبيخات التي أمطر بها الراحلة، ولا تبقى إلا سيرة طيبة وذكرى عطرة، وذلك مقارنة بالحكومة الجديدة التي تصبح حالية، مقصرة ومتكاسلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حكومة جديدة تطل على المصريين، هدفها رضا المواطن. وحكومة رحلت كان هدفها رضا المواطن. والمواطن بين هذه وتلك لا يختلف كثيراً في مطالبه وطموحاته وأحلامه، وكذلك من حيث مشكلاته وأوجاعه وآلامه، وذلك من حيث التصنيف والكيف. أما الكم، فيبقى محل صعود وهبوط بحسب عوامل خارجية وأخرى محلية.

قبل رحيل الحكومة بساعات، التقى رئيس مجلس الوزراء الباقي في منصبه بمساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين طارق الرفاعي لمتابعة أداء المنظومة، والتأكد من حسن الأداء وسرعة الاستجابة وغيرها.

وحرصت البيانات والتصريحات الصادرة على الإشارة إلى أن مثل هذه اللقاءات الدورية تأتي في إطار "توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بشكاوى المواطنين وطلباتهم، وتعزيز قنوات التواصل المباشر بينهم وبين الحكومة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم"، مع تأكيد أن الجميع جنود في الميدان، والهدف هو رضا المواطن وخدمته.

مفهوم في حيرة

مفهوم رضا المواطن في حيرة من أمره، لا في ظل الحكومة الجديدة التي لا تزال في مرحلة التشمير عن السواعد، أو في الراحلة، أو التي سبقتها أو غيرها.

إنها الحيرة التي تحوّلت من عرض إلى حالة مزمنة، اللافت أن المفهوم نفسه هو الذي يعاني الحيرة، لا المواطن الذي يتعايش مع مشاعره تجاه الحكومة، أو الحكومة التي تتعايش دون المواطن بصورة عامة، أو هكذا يتفكه بعض المواطنين على سبيل الكوميديا، سواء كانت بيضاء حيث الفكاهة الخفيفة دون تجريح، أو السوداء المازجة بين الفكاهة والواقع المؤلم أو المأسوي.

وبعيداً من العنصر الدرامي في مسألة الرضا، سواء كان كوميدياً أو تراجيدياً، تدق عبارة "رضا المواطن" في الوقت الراهن على رؤوس المصريين دون هوادة، وستستمر في الدق لبضعة أيام قادمة لحين استقرار الوزراء الجدد في وزاراتهم، وعودة المستمرين إلى الإيقاع العادي في الأداء في مكاتبهم.

والمتوقع أيضاً أن ينضم الوزراء إلى كتيبة الدق على "رضا المواطن" في تصريحاتهم التي ستتوالى، كل في مجاله. وسبقهم إلى الدق، إعلاميون وصحافيون وكتاب غالبهم يؤكد أو يلوح أو يلمح بأن الحكومة الراحلة لم تحظَ برضا المواطن، سواء لأسباب خارجة عن إرادتها تتعلق بمرارة الدواء الاقتصادي، أو ناجمة عن إرادة أو قدرة بعض الوزراء المقصورة في التعامل مع عدد من الملفات والواجبات والمهمات، لا سيما الحيوية المتعلقة بالمواطن، التي تتسبب في تفاقم شعوره بعدم الرضا.

 

رضا المواطن من عدمه، ورضاه بصورة واضحة أو على استحياء، أمر يصعب قياسه، لكن يمكن استنباطه. يصعب القياس نظراً إلى اختفاء أو تقلّص أو انكماش أو انقضاء منظومة القياس عبر استطلاعات الرأي الحقيقية والعلمية في الأعوام الماضية.

الاستبيانات الإلكترونية والمكالمات الهاتفية والمقابلات الشخصية ومؤشرات أداء الخدمات الحكومية وتقييم الأداء وتحليل محتوى منظومات الشكاوى، وغيرها من سُبل قياس مقدار رضا المواطنين أو استيائهم متقلصة إلى حد كبير، باستثناء الأخيرة، ألا وهي منظومات الشكاوى.

إنها المنظومات الحديثة نسبياً، لا من حيث الفكرة، فهي قديمة قدم المؤسسات الحكومية، لكن يمكن القول إنها كانت ميتة إكلينيكياً، أو إنها كانت مصيدة للشاكين وفخاً للمتضررين لتلقينهم درساً في أن الشكوى لغير الله مذلة.

العقد الماضي شهد إحياء لمنظومة الشكاوى، وتحديثاً مستمراً لأدواتها ومنصاتها، إضافة إلى تلقي الشاكي رسالة تفيد بأن شكواه قد وصلت إلى "الحكومة" مذيلة برقم، وهو ما أسهم في رضا المواطن المصري عن "الحكومة"، لا لأن شكواه جرى التعامل معها بالضرورة، لكن لمجرد أنه تلقى رداً عليها، ولو كان يفيد علم الوصول فقط.

شكوى أكثر ثقة أعلى

في لقاء رئيس الوزراء المستمر في منصبه مصطفى مدبولي بمساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين طارق الرفاعي، قال الأخير إن منظومة الشكاوى هدفها تحقيق التواصل الفعّال وكسب رضا المواطنين، وإنها تلقت وتعاملت على مدى العام الماضي مع نحو 2.1 مليون شكوى وطلب واستفسار، بزيادة مقدارها نحو 17 في المئة عن عام 2024.

وعلى رغم أن هذه الزيادة قد تعكس زيادة المشكلات، أو زيادة درجة عدم رضا المواطنين عن الخدمات، فإن الرفاعي قال إن الزيادة تعكس تنامي ثقة المواطنين وإقبالهم على التواصل مع الحكومة عبر منصات تجعل الحكومة "أكثر قرباً" للمواطنين.

واستعرض الرفاعي كذلك نسب الشكاوى التي جرى التعامل معها إلكترونياً، وتلك التي تم "حسمها" والتي بلغت نحو 88 في المئة، لكن دون توضيح المقصود بالحسم، وكذلك نسبة الرد على الشكاوى، لكن دون إلقاء الضوء على نوع الرد، إذ إن ردوداً مثل "جاري التعامل مع طلبكم" أو "تم تحويل الشكوى إلى الجهة المختصة" وغيرهما تعتبر ردوداً.

 

الوزارات التسع التي حازت نصيب الأسد في الشكاوى هي: الداخلية والإسكان والصحة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والاتصالات والكهرباء والتموين والبترول، وهو ما يعكس الملفات التي تصنع رضا المواطن، وكذلك تصنع استياءه.

النسب المرتفعة "للرد" و"التعامل" اعتُبِرت دليلاً على رضا المصريين، وكذلك على أن "الحكومة أصبحت أكثر قرباً للمواطنين".

قرب الحكومة الجديدة من المصريين لا يعني بالضرورة حدوث تغيرات كبرى على رضا المواطن، أو على فهم الحكومة أو تقييمها أو تقديرها لرضاه عنها، ولا تغير كثيراً من الوضع المزمن القائم، ألا وهو فك لوغاريتمات منظومة الرضا، التي تتداخل وتتشابك فيها عوامل نفسية واقتصادية وسياسية واجتماعية وكذلك دينية.

الرضا الجديد سيحذو في الأرجح حذو الرضا القديم، ستظل العبارة يرددها الجميع دون شرط الاتفاق الجماعي على المقصود.

آمال وطموحات وخيالات

وعلى رغم ذلك، ستظل آمال ملايين المصريين تحوم في الآفاق، وطموحاتهم تهيمن على الأجواء، حيث رضا القاعدة العريضة منهم مرتبط ارتباطاً شرطياً ووثيقاً ومتيناً وأكيداً بمقدار المال في جيبه، وقيمة هذا المال الشرائية، وقدرته على إحداث تحسن ما في أوضاعه المعيشية المادية، أو في الأقل الإبقاء عليها دون تدهور إضافي يدفع به إلى مزيد من السقوط في الهرم الطبقي والاقتصادي.

وسيظل اقتصار أو هيمنة الآمال والطموحات على الجوانب الاقتصادية اختزالاً للأوضاع المعيشية بصورة عامة، إذ إن تحسّن الأوضاع الاقتصادية يعني بالضرورة خدمات صحية وتعليمية وسكنية وغذائية وترفيهية أفضل، فإن تحقق تقدم ما، تحرك مؤشر الرضا قليلاً نحو أعلى، وإن تدهورت أو بقت على حالها، تحرك المؤشر كثيراً نحو أسفل.

الكاتب الصحافي حمدي رزق رأى في العام التاسع لتقلد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي منصبه فكرة متطابقة لمسلسل "نصف ربيع الآخر"، لكن بعد تعديله إلى "نصف مدبولي الآخر".

يقول رزق إن "العام التاسع يأتي ومعه آمال وطموحات معلقة في رقبة مدبولي، ناهيك بالاختبار الصعيب والعصيب الذي يخوضه، وما يواجهه من انتقادات قاسية على ما قدمه في وزارتين سابقتين، وتحديات وزارة ثالثة، وما يحمله من أفكار ويستنبطه من طموحات، وما هو مطلوب منه ليحظى بالرضا العام".

ويرى رزق أن مدبولي سيجد نفسه أمام وزارة أصعب من الوزارتين السابقتين، فالأولى كانت وزارة تعريفية بقدراته في قيادة فريق وزاري تحمّل ما لا يتحمله بشر من ضغوط ناجمة عن سنوات سبقت عجاف في نهاية حرب الإرهاب، والثانية استولت عليها تحديات خارجية فرضتها جائحة فيروسية، وحربان: أوكرانيا وغزة، وتأثيراتهما في الاقتصاد الوطني الممتحن بقسوة.

 

وعلى رغم أن رزق يصف مرور مدبولي بوزارته "من ثقب إبرة" بقرارات اقتصادية مؤلمة، "انعكست سلباً على صورة وزارته وكفاءة حاملي حقائبها، وتحملوا الغُرم صابرين، متعاطفين مع المتضررين من قسوة الإجراءات الاقتصادية"، فإنه تساءل "إن كان رئيس الوزراء سيظهر في وزارته الثالثة قدرة على النهوض بأعباء مرحلة تعافي الاقتصاد الوطني، وتلجيم التضخم، والتعامل معه كيف سيتصرف في حجم الدين الداخلي والخارجي، والأخير يلتهم معظم الموازنة، وما يتبقى منها لا يقيم أود اقتصاد يرنو إلى النهوض من كبوته التي طالت واستطالت وناء بكلكلها الطبقات الأقل دخلاً؟!".

ويطل "رضا المواطن" عبر "ثقب إبرة" آخر، متمثلاً في توقعات التشكيل الوزاري الجديد تحت قيادة مدبولي.

رزق يحذر من أن "رئيس الوزراء بوزارته الجديدة المتجددة لن يجد منقذاً أو نصيراً في الشارع المرهق اقتصادياً، إذا لم تحدث نقلة نوعية ملموسة في حياة المواطنين، مما يترجم ارتفاع منسوب الرضا العام"، معتبراً الرضا العام "أسمى أماني رئيس وزارة معمر" (بقي في منصبه طويلاً).

ويشير رزق إلى أن المصريين لم يروا نصف مدبولي الآخر بعد، هذا النصف هو إشارة إلى انتظار طال، أو أمل حلق بعيداً، أو طموح تضاءل حلم تحقيقه، ألا وهو تحسن الوضع الاقتصادي للمواطن، وهو ما سيؤدي أتوماتيكياً إلى ارتفاع منسوب الرضا، حتى لو لم يقر المصري بذلك، وفي الغالب لن يقر، ولم يقر يوماً، إقرار المصري بالرضا يأتي بأثر رجعي إن أتى، وذلك حين يقارن بين ما كان، وما أصبح.

كيف يتحقق الرضا؟

في مراجع السياسات العامة والإدارة والمتابعة والرقابة والتنظيم، يتحقق رضا المواطن، أي مواطن، تجاه الحكومة، أي حكومة، عبر" شفافية القرارات والإجراءات، وإتاحة المعلومات، وتطبيق حد ولو أدنى من العدالة والمساواة، وتكافؤ الفرص، وجودة الخدمات دون تمييز، وتلبية الحاجات الرئيسة، وإشراك المواطنين في صنع القرار (أو إيهامهم بذلك)، ومكافحة الفساد (أو التظاهر بذلك)، وتطبيق أنظمة رقابة فعالة ومحاسبة المقصرين، والاستجابة السريعة في التعامل مع شكاوى المواطنين عبر حلها لا إبلاغهم بتلقيها وتحويلها، وتحقيق الأمن والاستقرار، والتنمية الاقتصادية حيث توفير فرص عمل وكسب وتحسين المستوى المعيشي الذي يضمن حياة كريمة.

في الساعات القليلة السابقة، تواترت وتكاثرت عناوين "المحافظون يؤكدون أن رضا المواطن على رأس الأولويات"، "المعادلة ليست تحسن الأرقام الاقتصادية بل تحقيق رضا المواطن في مرحلة ما بعد الصندوق (صندوق النقد الدولي)"، "التعديل الوزاري هدفه رضا المواطن"، "رئيس شركة المياه يؤكد أن رضا المواطن هو الأولوية"، "رئيس قطاع الكهرباء يقول إن رضا المواطن هو الغاية"، "الهدف من هيئة الرعاية الصحية رضا المواطن"، "مسؤول في الاتصالات يؤكد أن رضا المواطن هو الهدف من الرقمنة"، "على الحكومة الجديدة أن تنال رضا المواطن"، "مسؤول في المجلس القومي لحقوق الإنسان يؤكد وجود حال من الرضا بين المصريين بعد الإعلان عن الوزارة الجديدة"، وعناوين ورسائل وتأكيدات العمل على تحقيق "رضا المواطن" لا تهدأ.

ولا تنافسها سوى "أولوية الحكومة الجديدة" أو "أولوية العمل" أو "أولوية الوزارات" أو "أولوية المشاريع والسياسات"، وأحياناً الدمج والجمع بين "رضا المواطن" و"الأولوية" حيث "رضا المواطن أولوية".

وبينما المواطن نفسه لم يحدد طيلة عقود مضت ما الذي يجعله راضياً أو ناقماً، وبينما الخلط مستمر بين دس قيمة الرضا عبر خطاب ديني يدق على وتر الرضا بالحال، ولو كان محالاً، رضا وتقرب إلى الله، وبينما أيضاً من يحدثون نيابة عن المواطن يتحدثون عن رضاه وكأنه شيء محدد ومعروف ومتفق عليه. رضا المواطن ليس منظومة جامدة أو غاية ثابتة، بل مكونات تتغير ومعايير تتطور باستمرار.

 

وفي ضوء غموض مكونات الرضا بين المواطنين أنفسهم، واختلاط العادات بالتقاليد بالمفاهيم، وكذلك غياب استطلاعات الرأي الحقيقية والعلمية والممثلة للغالبية والتي تقيس مقدار الرضا والاستياء، فغالب الظن أن "رضا المواطن" سيظل "بعبعاً" يطارد الحكومة في المنام، وسلاحاً يشهره المواطن في أحاديثه ونقاشاته وتأوهاته وتغريداته وتدويناته في وجه الوزراء.

استطلاعات الرأي كثيرة، بين "هل تؤيد تكثيف الحملات للكشف عن الأغذية الفاسدة؟"، و"ما أفضل مسلسل عرض في شهر رمضان؟"، و"ما رأيك في أسعار ’الكحك‘ المتوقعة هذا العام؟"، و"هل توافق على تهجير الفلسطينيين إلى سيناء؟"، و"هل سمعت عن المتحف المصري الكبير؟"، و"هل تتوقع تحسن قيمة الجنيه المصري في مقابل الدولار"، و"ما رأيك في استطلاعات الرأي العام؟".

وعلى رغم هذه الوفرة، فإن رضا المواطن عن الخدمات المقدمة في وزارة كذا، أو أداء الموظفين في مؤسسة ما، أو تقييم الخدمة في منظومة التأمين الصحي أو التعامل في قسم الشرطة أو الخدمات المقدمة على الطريق بعد زيادة الرسوم أو غيرها تظل خيالات أو تصورات أو تقديرات تختلف بحسب الحالة المزاجية والنفسية، والموقف السابق من النظام السياسي والحكومة، واستفتاء القلب واستدعاء خبراء اجتماع سياسي واقتصاد شعبي وقراءة طالع، وتوقع الأفضل أو الأسوأ في ظل حكومة جديدة، ورأي عام متحرك، ومنظومة رضا ضبابية.

البديل الآخر هو الاعتماد على الإيموجي لتقييم مدى الرضا عن الأداء والخدمات، إذ إن الإيموجي الضاحك جداً راض جداً، والمبتسم راض، والحيادي لا هو راض ولا هو مستاء، والعابس مستاء، والعابس جداً مستاء جداً وغير راض أبداً، لكن يظل الاستخدام الانتقامي "للإيموجي" أداة قابلة لتطويع درجات الرضا والاستياء بناء على عادات أو توجهات أو انتماءات أو خلط أوراق أو محبة سابقة أو عداوة مضمرة.

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات