ملخص
تقول الدولة العبرية إن هذه الضربات تستهدف عناصر في "حزب الله" ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.
شنّ الجيش الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، غارات على مبانٍ في بلدات عدة بجنوب لبنان، على إثر إنذارات للسكان بالإخلاء، بعد ساعات من شنّه ضربات أوقعت قتيلين، في تصعيد ندّد به الجيش اللبناني وقال إنه يعرقل جهوده في نزع سلاح "حزب الله".
وتحدثت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية عن غارات اسرائيلية على مبانٍ في بلدات جرجوع وقناريت والكفور وأنصار والخرايب، بعد الانذارات الاسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ"حزب الله" "رداً على خروقات متكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار".
وتقع البلدات الخمس شمال نهر الليطاني بعيداً من الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة يعتزم الجيش اللبناني الشهر المقبل تقديم خطة إلى الحكومة بشأن آلية نزع سلاح "حزب الله" منها، بعد إعلانه نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب النهر.
وندّد رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون كذلك بالغارات الاسرائيلية بوصفها "تصعيداً خطيراً يطال المدنيين مباشرة"، معتبراً أنها "خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني".
قصف 4 معابر حدودية مع سوريا
ميدانياً أيضاً، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قصف أربعة معابر على طول الحدود بين سوريا ولبنان، يستخدمها "حزب الله" لتهريب أسلحة. وقال الجيش في بيان "قبل وقت قصير، قصف الجيش الإسرائيلي أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله لتهريب أسلحة في منطقة الهرمل (شرق)".
واليوم، قُتل شخص بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في "حزب الله".
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن "غارة العدو الإسرائيلي هذا الصباح على سيارة في بلدة الزهراني قضاء صيدا أدت إلى مقتل مواطن".
وتقع هذه المنطقة قرب مدينة صيدا شمال نهر الليطاني، وبعيدة من الحدود مع إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه "استهدف عنصراً إرهابياً من (حزب الله) في منطقة صيدا بجنوب لبنان".
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في موقع الغارة على طريق عام يصل بين مدينتي صيدا والنبطية، سيارة مدمّرة بالكامل ومحترقة، وتناثرت قطع منها في مساحة واسعة، بينما عمد رجال الدفاع المدني إلى إطفاء النيران المندلعة منها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
غارات متواصلة
وواصلت إسرائيل شن غارات على لبنان على رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ووضع حداً لحرب دامت أكثر من عام.
وتقول الدولة العبرية إن هذه الضربات تستهدف عناصر في "حزب الله" ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.
وشنّت خلال الأيام الماضية غارات واسعة على مناطق بعيدة من الحدود بُعيد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح الحزب جنوب نهر الليطاني حتى الحدود مع الدولة العبرية.
وكان الجيش اللبناني أعلن في وقت سابق في يناير (كانون الثاني) إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة "حزب الله"، والتي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش أنه أتم "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.
خطة الجيش اللبناني
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت.
ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء بتنفيذها.
وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.