Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عائلات بريطانية تلاحق "تيك توك" قضائيا بعد وفاة أطفالها

أم ثكلى: "لا ينبغي أن يجبر الآباء على عبور القارات لمواجهة شركات التكنولوجيا العملاقة لمجرد أن يعرفوا ما الذي حدث لأطفالهم"

رغم الطلبات المتكررة من العائلات الثكلى، تقول هذه العائلات إن "تيك توك" لم يقدم حتى الآن معلومات عما شاهده الأطفال قبل وفاتهم (غيتي)

ملخص

خمس عائلات بريطانية تقاضي "تيك توك" أمام القضاء الأميركي متهمةً خوارزمياته بالترويج لمحتوى خطر أسهم في وفاة أطفالها، وسط رفض الشركة تسليم البيانات الحاسمة حول ما تعرّض له الضحايا قبل وفاتهم. القضية قد تفتح الباب لكشف سجلات المنصة ومحاسبة شركات التكنولوجيا على أذى الأطفال، في لحظة يتصاعد فيها القلق العالمي من تأثير الخوارزميات وأنظمة التوصية على القاصرين.

رفعت خمس عائلات بريطانية دعاوى قضائية ضد "تيك توك" بسبب وفاة أطفالها، في قضية وصفت بالتاريخية أمام القضاء الأميركي.

والآباء الذين سيحضرون جلسة الاستماع في ولاية ديلاوير الجمعة، هم أول عائلات من المملكة المتحدة يباشرون إجراءات قانونية ضد الشركة أمام محكمة أميركية على خلفية وفاة أطفالهم.

وستحضر إيلين روم، وليزا كينيفان، ويليام وولش الجلسة نيابة عن العائلات، إذ قالت السيدة روم إن "الآباء لا ينبغي أن يجبروا على عبور القارات لمواجهة شركات تكنولوجيا متعددة الجنسيات لمجرد معرفة ما الذي حدث لأطفالهم" بعد الوفاة.

وتتهم الدعوى خوارزميات "تيك توك" بالترويج لمحتوى خطر وتضخيم انتشاره بين الأطفال، بما في ذلك مواد مرتبطة بما يعرف بـ"تحدي الإغماء" Blackout Challenge. وتقول العائلات إن هذا المحتوى أسهم في وفاة أطفالهم، وإن الشركة رفضت مراراً وتكراراً تسليم البيانات اللازمة لفهم ما الذي تعرض له أطفالهم في الفترة الحرجة التي سبقت وفاتهم.

وكانت السيدة روم، التي تعتقد أن ابنها جولز (14 سنة) توفي بعد مشاركته في تحد عبر الإنترنت في أبريل (نيسان) 2022، قد ذكرت سابقاً لـ "اندبندنت": "في ضوء ما حدث، أدركت حجم ما يجري في عالم الإنترنت الذي كنت ساذجة جداً حياله من قبل. كنت أعتقد أن جولز يشاهد بسعادة مقاطع رقص سخيفة أو تحديات غير مؤذية مثل الوقوف على اليدين وسحب القميص إلى الأعلى. أدركت الآن أن هناك كماً هائلاً من المحتوى الضار وغير القانوني. [تغييرات قوانين السلامة على الإنترنت] لا يمكن أن تأتي قريباً بما يكفي. لا أريد لأي عائلة أخرى أن تمر بما سنضطر نحن إلى التعايش معه طوال حياتنا".

وجلسة الجمعة ستكون للنظر في "طلب رد الدعوى" [الذي تقدمت به "تيك توك"]، وهي مرحلة إجرائية حاسمة في القضية، إذ إنه في حال رفض الطلب، ستنتقل الدعوى إلى مرحلة "الكشف" discovery، إذ يمكن إجبار "تيك توك" قانوناً على الكشف عن سجلاتها الداخلية وبيانات حسابات الأطفال.

وعلى رغم الطلبات المتكررة من العائلات الثكلى، تقول هذه العائلات إن "تيك توك" لم تقدم حتى الآن هذه المعلومات.

وقال متحدث باسم "تيك توك": "نتقدم بأعمق تعازينا لهذه العائلات. نحن نحظر بصورة صارمة أي محتوى يروج أو يشجع على سلوك خطر. وباستخدام أنظمة رصد قوية وفرق إنفاذ متخصصة لتحديد هذا المحتوى وإزالته، نقوم بإزالة 99 في المئة من المحتوى الذي يتبين أنه ينتهك هذه القواعد قبل أن يتم الإبلاغ عنه إلينا. كذلك نؤكد التزامنا قوانين حماية البيانات الصارمة في المملكة المتحدة".

وأضافت الشركة أن "تحدي الإغماء" محظور على "تيك توك" منذ عام 2020، وأنها لم تجد أي دليل أبداً على أن هذا المحتوى كان رائجاً على المنصة، مشيرة إلى أن التحدي أقدم من "تيك توك" نفسه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالتوازي مع القضية في الولايات المتحدة، تخوض السيدة روم حملة في المملكة المتحدة من أجل إقرار ما يعرف بـ"قانون جولز"، وهو مقترح يدعو إلى الحفظ التلقائي لبيانات الطفل على الإنترنت فور وفاته. ويهدف هذا المقترح إلى منع ضياع أدلة قد تكون حاسمة خلال المراحل المبكرة من التحقيقات وإجراءات التقصي القضائي.

وقد قدمت البارونة بيبان كيدرون تعديلاً يعكس هذا المقترح إلى مشروع قانون "الجريمة والشرطة"، الذي يمر حالياً عبر البرلمان، ومن المقرر مناقشته في مجلس اللوردات في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت السيدة روم: "عندما يموت طفل، لا ينبغي أن يجبر الآباء على عبور القارات لمواجهة شركات تكنولوجيا متعددة الجنسيات لمجرد معرفة ما الذي حدث لأطفالهم. نحن نحضر هذه الجلسة لأن البيانات التي يمكن أن تفسر وفاة أطفالنا قد جرى حجبها. إذا لم يكن لدى المنصات ما تخفيه، فعليها أن تفرج عن هذه البيانات".

وتقول العائلات إن هذه الجلسة تمثل "لحظة مهمة" للعائلات الثكلى التي تسعى إلى الحقيقة والمساءلة والتغيير المنهجي، وقد تشكل سابقة مهمة في كيفية محاسبة شركات التواصل الاجتماعي عن الأذى الذي يلحق بالأطفال.

وتأتي القضية في وقت يتصاعد فيه القلق العالمي حيال أثر منصات التواصل الاجتماعي القائمة على الخوارزميات على الأطفال، والدور الذي تؤديه أنظمة التوصية في الترويج للمحتوى الضار.

ومع تصاعد الدعوات إلى تعزيز حماية القاصرين على الإنترنت، ستخضع هذه القضية لمتابعة لصيقة من قبل صناع القرار في المملكة المتحدة وعلى المستوى الدولي، في وقت تدرس فيه الحكومات تشديد الأطر التنظيمية وتعزيز المساءلة المفروضة على شركات التكنولوجيا الكبرى.

© The Independent

المزيد من متابعات