قال أربعة مسؤولين أميركيين لـ"رويترز" إن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات المتعلقة بفنزويلا خلال الأيام المقبلة في الوقت الذي تصعد فيه الإدارة الأميركية من ضغوطها على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
ولم يتسن لـ"رويترز" تحديد توقيت العمليات الجديدة أو نطاقها بدقة، ولا ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتخذ قراراً نهائياً بالتحرك.
وانتشرت تقارير عن تحرك يلوح في الأفق في الأسابيع القليلة الماضية مع نشر الجيش الأميركي قوات في منطقة البحر الكاريبي وسط تدهور للعلاقات مع فنزويلا.
وقال اثنان من المسؤولين الأميركيين إن هذه العمليات ستكون على الأرجح الجزء الأول من تحرك جديد يستهدف مادورو.
وطلب المسؤولون الأربعة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية العمليات الأميركية الوشيكة.
وأحالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أسئلة تتعلق بهذا الأمر إلى البيت الأبيض الذي لم يرد حتى الآن على طلب للتعليق.
وأحجمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) عن التعليق.
ويقول مادورو الذي يتولى السلطة منذ عام 2013 إن ترامب يسعى إلى إطاحته، لكن المواطنين والجيش في فنزويلا سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل.
وألغت ست شركات طيران رحلاتها إلى فنزويلا أمس السبت، وفق ما أفادت نقابة الخطوط الجوية الفنزويلية، بعدما حذرت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية من أخطار "النشاط العسكري المتزايد"، وسط حشد الولايات المتحدة قواتها بصورة كبيرة في المنطقة.
وقالت رئيسة نقابة الخطوط الجوية الفنزويلية ماريسيلا دي لوايزا إن شركات الطيران الإسبانية "إيبيريا" والبرتغالية "تاب" والتشيلية "لاتام" والكولومبية "أفيانكا" والبرازيلية "غول" والترينيدادية "كاريبيان" علّقت رحلاتها إلى البلاد، من دون تحديد مدة التعليق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في الأثناء تواصل الخطوط الجوية البنمية "كوبا" والإسبانية "إير يوروبا" و"بلاس ألترا" والتركية "تركيش إيرلاينز" والفنزويلية "ليزر" تسيير رحلاتها.
وأول أمس الجمعة حضت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية الطائرات المدنية في الأجواء الفنزويلية على "توخي الحذر" نظراً "إلى تدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها". وأضافت "قد تشكل هذه التهديدات خطراً محتملاً على الطائرات على جميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق وفي مرحلتي الوصول والمغادرة أو المطارات والطائرات على الأرض".
وأرسلت واشنطن مجموعة حاملة طائرات وسفنا حربية أخرى وطائرات شبح إلى منطقة الكاريبي في إطار ما تقول إنها عملية لمكافحة تهريب المخدرات، لكن كراكاس تتخوف من أن يكون هدفها تغيير النظام في فنزويلا.
جاء التحذير للطائرات قبل أيام قليلة من دخول إدراج كارتل مخدرات يُزعم أن مادورو يتزعمه في قائمة الإرهاب الأميركية، حيز التنفيذ، في خطوة يعتقد البعض أنها تنذر بعمل عسكري ضد حكومته.
ونفذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 زورقاً تزعم أنها تنقل مخدرات في البحر الكاريبي منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، لكن الولايات المتحدة لم تنشر أي أدلة ملموسة تثبت أن الزوارق التي استهدفتها كانت تُستخدم لتهريب المخدرات أو تشكل تهديداً للبلاد، وقد تصاعدت التوترات الإقليمية نتيجة لهذه الحملة وما يرافقها من حشد عسكري.