Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا مقبلة على أشد موجة إنفلونزا منذ عقود

هيئة الخدمات الصحية الوطنية تحث المواطنين على تلقي لقاح الإنفلونزا

الإنفلونزا "أسوأ بكثير" من نزلة البرد الشديدة (غيتي/أيستوك)

ملخص

تحذر هيئة الخدمات الصحية البريطانية من تفشٍ شديد للإنفلونزا هذا الشتاء بسبب سلالة "أتش 3 أن 2" المتحورة، وتدعو المواطنين لتلقي اللقاح، بخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، بعد تسجيل ارتفاع مبكر في الإصابات وحالات دخول المستشفى، وسط مخاوف من وفيات زائدة كما حدث العام الماضي.

أطلق كبار الأطباء تحذيراً يحثون فيه الناس على تلقي لقاحات الإنفلونزا، استعداداً لما قد يكون "أشد تفشٍ للإنفلونزا منذ عقود" هذا الشتاء.

إذ تشهد حالات الدخول إلى المستشفى ارتفاعاً بالفعل جراء الإصابة بسلالة "أتش 3 أن 2" H3N2، حيث بلغت أعداد الإصابات مستويات لا تسجل عادة قبل حلول شهر ديسمبر (كانون الأول). ولهذا، يساور مسؤولي القطاع الصحي القلق من أن العديد من الأفراد الأكثر عرضة للخطر ربما لم يتلقوا اللقاح بعد، تزامناً مع استعداد "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في بريطانيا ("أن أتش أس" NHS) لفصل شتاء صعب.

وشرح الدكتور هيلاري جونز أكثر حول "حملة نداء الاستغاثة" SOS campaign التي أطلقتها الخدمة الصحية وتحث الناس على تلقي اللقاح هذا الأسبوع.

ويقول "شهدت أستراليا أسوأ إنفلونزا منذ سبع سنوات، وما يحدث عادة هناك في فصل الشتاء لديهم، يتبعه ما يحدث هنا. حيث إننا نشهد بالفعل ارتفاعاً حاداً في حالات الدخول إلى المستشفى هنا، لذا فقد بدأ الموسم مبكراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي معرض شرحه لأسباب هذه الخطورة، أضاف أن فيروس الإنفلونزا يتحور، مما يعني أنه يستطيع مراوغة المناعة المكتسبة على مر السنين بفعل التعرض للمرض واللقاحات. وقد طورت السلالة السائدة حالياً "أتش 3 أن 2" سبع طفرات خلال فصل الصيف، مما يعني أن أولئك الذين تلقوا اللقاحات العام الماضي قد لا يتمتعون بالحماية.

وخلال ظهوره في برنامج "لورين" على قناة "آي تي في" ITV، أشار الدكتور هيلاري إلى جدية الموقف قائلاً: "نتلقى الآن تحذيراً بأن هذا الموسم قد يكون سيئاً جداً علينا من ناحية الإنفلونزا"، مضيفاً "لقد أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية حملة استغاثة هذه، معلنةً عن توافر 2.4 مليون موعد هذا الأسبوع ليتمكن الناس من الذهاب وتلقي لقاحاتهم. والعديد من الأشخاص مؤهلون للحصول على لقاح مجاني".

وجدد الدكتور هيلاري تحذيره من أن الإنفلونزا "أسوأ بكثير" من نزلة البرد الشديدة، وأنها يمكن أن تلزم المصابين بها الفراش لمدة أسبوع على الأقل.

وقال موضحاً الفارق "لا ينبغي أن ننظر إلى الإنفلونزا على أنها مجرد نزلة برد شديدة، فهي أسوأ من ذلك بكثير؛ فهي تسبب احتقاناً شديداً في الحلق، وحمى مرتفعة، وآلاماً في العضلات، وتلزمك الفراش لمدة أسبوع أو نحو ذلك".

وأوضح الطبيب أنه يجب أخذ الإنفلونزا على محمل الجد، وأنها يمكن أن تكون مميتة عندما تصيب الفئات الأكثر عرضة للخطر.

واستدل على ذلك بالأرقام قائلاً: "في العام الماضي، سجلت 70 ألف حالة وفاة فائضة [التي تتجاوز المعدل المتوقع في فترة معينة] في أوروبا، و7500 هنا. وكان بعضهم من الأطفال - فقد توفي 53 طفلاً جراء الإنفلونزا الشتاء الماضي. لذا فالأمر لا يقتصر على كبار السن فقط".

وبناء على ما سبق، عاد ليحث الناس على تلقي اللقاح، قائلاً إن التحصين هو "أفضل وسيلة" للوقاية من الإصابة بمرض شديد جراء الإنفلونزا.

وفي ما يتعلق بالفئات المؤهلة [للجرعة المجانية]، تتوافر لقاحات الإنفلونزا لكل من يبلغ من العمر 65 سنة فأكثر، والأشخاص الأقل من 65 سنة ضمن الفئات المعرضة للخطر سريرياً، والنساء الحوامل، ونزلاء دور الرعاية ومقدمي الرعاية، والمخالطين اللصيقين للأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، والعاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الاجتماعية، وموظفي الرعاية الصحية والاجتماعية، إضافة إلى الأطفال.

واستدرك قائلاً إن أي شخص غير مؤهل للحصول على اللقاح المجاني، يمكنه حماية نفسه بسهولة عن طريق دفع قيمة اللقاح في الصيدلية.

وأضاف موضحاً "إذا أردت الحصول على اللقاح على نفقتك الخاصة، فما عليك سوى التوجه إلى الصيدلية، إذ لا داعي لحجز موعد، ويمكنك الحصول عليه فوراً في الصيدلية".

يأتي هذا التحذير في وقت صرحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، مطلع هذا الأسبوع، بأنها ستتيح 2.4 مليون موعد للتطعيم الأسبوع المقبل، وهو ما ذكرت أنه عدد كافٍ لتلقيح سكان مانشستر الكبرى بأكملها أو بوتسوانا.

ومن جانبها، قالت وزيرة الصحة العامة، آشلي دالتون "يعد التحصين أفضل وسيلة دفاع ضد الإنفلونزا – بخاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر. ومع بلوغ حالات الإنفلونزا المسجلة حالياً ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، فإنني أحث جميع المؤهلين على الاستفادة من أحد المواعيد البالغ عددها 2.4 مليون موعد والمتاحة الأسبوع المقبل".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة